اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-12 01:11:00
لم يكن عبد الناصر رجلاً عاديًا مثل الآخرين. وخلف ستار مواقع التواصل الاجتماعي، أنشأت الطفلة البالغة من العمر خمس سنوات حساباً على موقع فيسبوك. ولم يكتب اسمه الذي يعرفه الناس، ولم ينشر صورته. بل اختار صورة الفتاة الجذابة التي تأسر القلوب، إذ لا يترك اسم “نورا” أي شك حتى الآن، أملاً في استدراج ضحاياه إلى فخ الابتزاز إرضاءً لغرائزه الدنيئة. «منتصف نوفمبر من العام الماضي، وقع «ش» (طالب) فريسة لأول مرة في فخ «عبد الناصر»، الذي أرسل له طلب صداقة تحت اسم «نورا… نورا». وظن الشاب العشريني أن الحساب يخص صديقاً له في المدرسة أو أحد أقاربه، فـ«قبل» دون تفكير، ولا يعلم ما يخفيه الاسم من الواقع». وعلى الماسنجر، بدأت القصة بكلام حلو، وسرعان ما توطدت العلاقة بين “عبد الناصر” الذي ادعى أنه “نورا”، والطالبة. كان كلامهما يحكي لبعضهما البعض حكاياته حتى شعر “ش” بالراحة والطمأنينة، إذ كانت المرة الأولى التي يتحدث فيها مع “فتاة” في مثل عمره بهذه الجرأة – بحسب قوله – لنحو 7 ليالٍ ظلت قصتهما سرية على الدردشة، ولم يكن يعرف ما ستؤول إليه الأمور. وفجأة طلبت نورا من الشيخ الذي تعتبره صديقا مخلصا أن يرسل له صورة تذكارية. تردد الشيخ في البداية، لكنه لم ير أي ضرر في الإرسال، فأرسل صورته بثقة تامة. وأغرته “نورا” بفيديو لها لأنه دخل في دائرة اهتمامها وحتى لا يقع في أي شبهة، قائلة: “بعتت له فيديو ليسكت راجله”. “ش” لم تشك بها؛ وظن أنها وقعت في حبه وأن ما فعلته هو مجرد إرضاء نزوة، لكنه فوجئ بطلب صادم: «قالت لي ابعتلي فيديو فاضح». رفض الانصياع لأوامرها، لكن إصرارها زاد الطين بلة: «لقيتها تقول لي بين الحين والآخر أرسلي فيديو ولا تخجلي.. وقلت سأذهب وأحظرها». وبعد إصرار، نفذ “ش” خطة “نورا” دون أن يعلم أنه وقع في الفخ كغيره. وخلف صورة “نورا” انكشف وجه “عبد الناصر” القبيح؛ انتهت صداقته مع الشيخ بإرسال الفيديو. واختفى الخمسيني لمدة يومين مما أثار شكوك الطالب. وظن «ش» أن «نورا» قد استهدفت الفيديو الفاحش، لكنه سرعان ما عاد برسالة صادمة: «أرسل لي 5 آلاف حتى لا أتفضح». وتجاهل ش الأمر، معتقدًا أنه كلام طائش: «كان معي 1600 جنيه فقط». وعلى مواقع التواصل الاجتماعي كانت الصدمة؛ واشتهرت “ش” عندما نشرت “نورا” الفيديو الذي صورته الطالبة. وحاول بكل الطرق التفاوض معها لحذف الصور والفيديوهات: «كنت أخشى أن يرى بعض أهلي وأصدقائي صوري وفيديوهاتي». وهنا أدرك أنه وقع في الفخ، ولكن بعد فوات الأوان. وتمادت “نورا” في تشويه صورة الطالب: “بقيت بين الحين والآخر أنزل صوره وفيديوهاته”، عندما شعرت أنه لا يخضع لأوامرها: “قلت له إذا لم أرسل المال سأفضحك”. تهديدات عبد الناصر -الذي انتحل شخصية فتاة- جعلته يخشى الفضيحة. ونتيجة لذلك، اختار الرحيل باتجاه رشا كرداسة: “ذهبت إلى الجسر لكي أنتحر”، لكن أحد أصدقائه أنقذه قبل فوات الأوان. خطة ماكرة أعدها والد ش للإيقاع بنورا؛ وبخطوات ثقيلة وعلى أمل أن تنكشف القصة، توجه هو ونجله «ش» إلى إدارة تقنية المعلومات بوزارة الداخلية، وكتبوا تقريراً عرض فيه صوراً للمحادثات التي جمعت بين ابنه والفتاة. ولم تنتهي القصة عند التقرير، ولم تهدأ الأمور التي تجاوزت حدودها؛ لم تهتم «نورا» بمناشدات «الشيخ»، لكن مع مرور الأيام توصلوا إلى تفاوض يرضي الطرفين: «كان معي 1600 جنيه فقط، قلت أرسله يمكن أن يمسح الصور، وبعت له رقمًا نقديًا». “عبد الناصر” الذي ظن أن الاختباء وراء حساب “نورا..نورا” المزيف سيحميه من العقاب، كشف في النهاية عن وجهه المخفي أمام ضحيته “ش” ووالده داخل محل تجاري بشارع ناهية ببولاق. الدكرور عندما ذهب ليتسلم “1600 جنيه” وهو المبلغ الذي أرسله له الطالب؛ “نورا” كانت مجرد خدعة. «علقة الموت» كان مصير «عبد الناصر» الذي كاد أن ينهي آماله في لحظة غضب من أسرة الطالب «ش» الذي ظل في صراع نفسي نتيجة نشر الصور. وأمام جهات التحقيق وقع العجوز في أفعاله الشريرة، وكشف عبد الناصر بهدوء عن نواياه الخبيثة. ولم يكن الطالب ضحيته الأولى، وتكرر السيناريو مع صديقه وآخرين. اختار الخمسيني طريق الخداع طريقاً لإشباع رغباته وأهواءه: «أعلم أنني مخطئ، لكني أستمتع بفعل هذا.. وطلبت منهم المال حتى أكسر أعينهم وأضعهم تحت سيطرتي في أي وقت». وأمانة أشرف صلاح، وقف عبد الناصر متلويا في كلامه، محاولا إبعاد كل شبهة عن طريقه، لكن الأدلة قالت الحقيقة. وكانت عشر سنوات من السجن المشدد عقوبة رادعة ليكون عبرة.


