اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-24 15:30:00
ولم تكن شاشة التلفاز سوى مسرح زائف؛ عندما ظهرت المحامية الحقوقية البارزة س.أ، بملامحها الواثقة وصوتها الحاسم، تدافع عن حقوق المرأة وتلقن الملايين دروساً في الإحسان إلى الأم. قالت يومها بعبارات رنانة: “من لا يجعل أمه فوق رأسه كالتاج لا يستحق حتى أن يهنئ بزواجه… لو لم تكن الأم في منصب مهم لما أمرنا الرسول الكريم أن نقول: أمك، ثم أمك، ثم أمك”. ولم يتخيل أحد أن تتحول صاحبة هذه الكلمات الدافئة، بعد سنوات قليلة، إلى بطلة أبشع جريمة شهدتها عروس البحر الأبيض المتوسط، إذ انكشف الستار على وجه آخر. الذي أخفى ظلامًا عميقًا خلفه. ليلة الانفجار الذي وقع في شقة المنتزة، في أحد أيام الصيف، داخل شقة هادئة بمنطقة “سيدي بشر قبلي” بالإسكندرية، نشب مشادة كلامية حادة بين المحامية ووالدتها البالغة من العمر 70 عاما. الخلافات العائلية القديمة وشعور المحامي بسوء المعاملة كانا الفتيل الذي أشعل المأساة. وسرعان ما تطورت الهجمات إلى اعتداء جسدي مروع. وفقدت المحامية السيطرة واندفعت نحو والدتها المسنة وقامت بضربها، قبل أن تضع يديها حول رقبتها وتلفظ أنفاسها الأخيرة حتى فارقت الحياة وساد الصمت الشقة. كابوس خلف الأبواب المغلقة. ولم يتعاف الجاني من صدمة الفعل، بل انتقل إلى خطة أفظع للتخلص من الجثة. وعلى مدار يومين كاملين، استخدمت «السلاح الأبيض» وبدأت في تقطيع جسد والدتها إلى أشلاء متناثرة، في مشهد يحبس الأنفاس ولا يمكن تصوره، قبل أن تبدأ معركتها الجديدة ضد الزمن والحقيقة. وكان الجيران على أعتاب الخطر. وسرعان ما بدأت رائحة كريهة تتسرب عبر فتحات الأبواب لتخنق العقار بأكمله. وملأ الشك قلوب السكان، فذهب بعضهم ليطرق باب الشقة. فتح المحامي الباب بهدوء يحسد عليه وقال بنبرة طبيعية: «ده كيس رنجة فاسدة، وهنزل وأرميه». ولاحظ أحد الجيران المحامي وهو يسكب كميات كبيرة من «الكلور» ويمسح المساحة أمام الباب بشكل غريب للغاية. ولم يكتف المحامي بذلك، بل كتب على مجموعة الواتساب الخاصة بالأهالي: “أنا في الشقة ويتم رفع القمامة”. وعندما اتصل بها رئيس اتحاد الملاك للاستفسار عن مصدر الرائحة النفاذة، أجابته ببرود: “كان عندي كيس سمك وكابوريا، أمي نسيته وحرمت”. لكن بعد أن شعرت أن أمرها قد انكشف وأن الخدعة لن تدوم، جمعت أغراضها وهربت بسرعة من الشقة. وتمت مداهمة شقة المحامي في العشرين من الشهر الجاري. واستفز الجيران، فتقدموا محضر رسمي لقسم شرطة المنتزه، بوجود رائحة كريهة جدًا للجثة تنبعث من شقة المحامية ووالدتها. وداهمت قوات الأمن الشقة الصامتة، وكانت المفاجأة الصادمة التي حيرت رجال التحقيق: أشلاء وأشلاء متناثرة للسيدة المسنة. وبدأت خطة التتبع والتحقيق الفوري. وحاول رجال المباحث الاتصال بهاتف المحامية سالي للوصول إلى مكانها. ورد أحد الغرباء على الهاتف، مفجراً مفاجأة أخرى تتمثل في العثور على الهاتف مرمياً في أحد شوارع منطقة العامرية. وكثفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملاحقتها حتى تمكنت من إلقاء القبض عليها. الاعتراف والمفارقة المؤلمة أمام رجال التحقيق، انهارت المحامية الحقوقية المدافعة عن حقوق المرأة، وأدلت باعترافات مفصلة كاملة عن الشجار والخنق وتقطيع الجثة على مدار يومين، ثم الهروب. ولم تمر سوى ساعات قليلة حتى انتشر الخبر كالنار في الهشيم، واستعاد مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع الفيديو القديم للمحامي وهو يغني عن بر الوالدين. لتقف مصر كلها أمام مفارقة مرعبة بين قول يقطر إنسانية، وعمل يقطر دما. إقرأ أيضاً:




