اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 22:35:00
كتب – رمضان يونس: أمام محكمة جنايات الجيزة بشبرا الخيمة وقف “علاء” وهتف بأعلى صوته: “الحمد لله.. استعاد حق ابني.. عاشت العدالة”. ولم يتمكن الأب من السيطرة على دموعه حزنا على رحيل عكازه “عبدالرحمن”، وفرحا وابتهاجا بالقصاص من قاتله. وكان الإعدام نهاية انتقام مصفف الشعر، حيث اغتال طفلاً بريئاً بسكين قاسية انتقاماً لسعر الخبز. “لا.” فيسمن ولا يبرأ من جوع». 7 أشهر بين نار الفقد والانتظار. 7 أشهر عانى فيها “علاء” وزوجته المسنة من قبله في ريعان شبابهما من فاجعة مقتل ابنهما الأكبر “عبد الرحمن”. 7 أشهر عاش فيها الزوجان ألم الفقد ونار الفراق. كانوا ينتظرون بفارغ الصبر القصاص ثم الإعدام. وكان اليوم الأربعاء، أمام محاكم جنايات الجيزة برئاسة المستشار عبد العزيز محمد حبيب، فرجًا للحزن ومرضيًا: “اليوم بس هقول ابني مات”. اضغط هنا.. ابتسامة وحزن في نفس الوقت. “علاء” الذي غطت هموم الأيام ملامحه بالضعف، عادت بسمة الأمل ترتسم على وجهه من جديد، وكأن ابنه “عبد الرحمن” قد حقق النجاح الذي كان يريده. لكن يد الغدر اغتالته انتقاما لأنه رفض أن يبيع الخبز بأقل من سعره. المحكمة: الجاني ذكي ومخادع. وواجه المستشار عبد العزيز محمد حبيب، رئيس المحكمة، “محمود” بالحقيقة المرة: “قتلت الطفل يا محمود؟”. فقال الأخير: لا، أنت لم تقتله. وحاول المتهم إثارة الجميع في قاعة الجنايات بالإشارات والادعاءات التي تؤكد أنه مختل عقليا، مما دفع وكيله إلى مطالبة المحكمة بإعادته للطب النفسي مرة أخرى أمام لجنة مختلفة. إلا أن الطلب رُفض، ولم تر المحكمة في تقديمه هروباً أو تهرباً من المسؤولية ما يبرر رفضها. الخلاصة: “التقرير أكد أنه كان واعيا وذكيا وادعى”. انقر هنا. النيابة: عقوبة الإعدام كانت عادلة وجزائية. وتلا ممثل النيابة العامة نائب النائب العام عمرو رضا العمدة بيانا قويا هز ضمير الحاضرين في قاعة المحكمة. وأوضح ظروف القضية. المتهم “محمود” الذي ادعى أنه يعاني من اضطراب عقلي كان يحاول الهروب من العقاب مستشهدا بأدلة قادته إلى شر أفعاله.. فكيف لشاب أن يرفض دفع 5 جنيهات للخبز.. ويدفع ثمن الشراء عدة مرات؟ سكين لقتل شخص بريء بعد أن وعده “حاجيليك تاني” فقط بالانتقام. تقرير الطب النفسي أكد الشك وكشف حقيقة مختلفة غيرت مسار القضية، وهي أن الكوافرجي لا يعاني من أي خلل يفقده الوعي، وهو كاذب وذكي ويتهرب من إجاباته عمدا، مما يؤكد أنه مسؤول عن فعلته الشنيعة. انقر هنا. وانضم الحاضرون عن عائلة «عبد الرحمن»، المستشار محمود الدخلي، ومصطفى الدخلي، وعمرو الحكيم، إلى النيابة العامة في المطالبة بذلك. إنزال أقصى عقوبة على المتهم وهي الإعدام شنقاً، وفقاً لأحكام مواد أمر الإحالة، رادعاً عاماً لكل من يجرؤ على ارتكاب فعل مماثل لجريمة الطفل “عبد الرحمن” وردة قطفت قبل أن تزهر أخيراً، وبعد المحكمة برئاسة المستشار عبد العزيز محمد حبيب وعضوية المستشارين أمجد محمد أبو الفتوح وأحمد محمد خلف نائب الجمهور. واستمع النائب زياد فخري فتحي، وأمانة أيمن عبد اللطيف وطلعت عبده، إلى مرافعات النيابة العامة والدفاع، وأحيلت أوراق الدعوى إلى مفتي مصر لإبداء الرأي القانوني في القضية. انقر هنا. تمت تبرئة عبد الرحمن دون أن يرتكب أي خطيئة جسيمة، سوى أنه كان يجتهد مع والده أثناء إجازته الدراسية من أجل توفير طعامهم اليومي، وكان ذنبه الوحيد أنه رفض أن يبيع شيئا ليس لديه (الخبز)، فكانت العقوبة الذبح بالسكين انتقاما، وكان الإعدام رادعا لقاتله. انقر هنا




