اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-05 04:05:00
الإسكندرية- محمد البدري ومحمد عامر: بين أحلام بسيطة وثقتها الكاميرا بالصوت والصورة، ونهاية مأساوية داخل حقيبة ملقاة على أرصفة الإسكندرية؛ كشف القدر عن مفارقة مؤلمة في حياة الفتاة ضحى أ.ع، التي عثر على جثتها داخل حقيبة سفر بمنطقة الأزاريطة بالإسكندرية. وقبل أشهر قليلة من وقوع جريمة «الأزاريطة»، سجلت الفتاة الراحلة شهادتها الأخيرة عن حياتها، في ظهور لم يتوقع أحد أنه توثيق لما تعرضت له من إنكار وتجوال، وصولاً إلى اللحظة التي عرف فيها العالم قصتها عندما كانت جثة هامدة داخل حقيبة سفر. “أنت لست ابنتي ولست ابنة محرمة.” جحود الأب وطرد الثمانية والعشرين. وروت ضحى (33 عاما) -وقت تسجيل الفيديو- في شهادتها المسجلة أن معاناتها الحقيقية بدأت داخل منزلها بقرية منشية عبد الله بمحافظة الفيوم، حيث طردها والدها وهي في الثامنة والعشرين من عمرها، معللا ذلك بظروفها الصحية، قائلا لها: “أنتي وسواس وتدمري حياتنا وأنت في نفس وضع أخواتك، لو تركتينا سيكون الوضع أفضل”. ولم يتوقف الأمر عند الطرد، بل وصل إلى حد حرمانها من نسبها إليه، وحرمانها من الميراث، وكتابة البيت باسم إخوتها لأبيها، مرددة لها جملة ظلت تتذكرها بمرارة: «أنت لست بنتي، أنت بنت حرام». رحلة الشتات: ليلة على رصيف رمسيس تحدثت الدوحة عن اللحظة التي قررت فيها مغادرة الفيوم هرباً من القسوة. استقلت القطار يوم 2 فبراير، ونزل في محطة الجيزة، ومنها إلى شوارع رمسيس بالقاهرة، حيث نامت على الرصيف. وروت ضحى أنها كانت تخدم في منزل والدها وتعد له الطعام، لكنها شعرت أن لا أحد يتحمل وجودها، فوجدت نفسها تائهة في شوارع القاهرة حتى ساعدتها امرأة وأخذتها إلى دار الرعاية، حيث أمضت فترة وثقت فيها قصتها وعبرت عن أحلامها البسيطة في شراء “مكياج” وتناول “الموز والبرتقال”. “لا تزعج أحدا.” وصية الدوحة الأخيرة. وفي نهاية حديثها، تركت ضحى وصية بدت وكأنها وداع أخير لمن حولها، حيث قالت: “أتمنى ألا تزعلوا أحدا، وإذا شعرتم أن هناك أحدا زعلان، صلحوا معه سريعا حتى لا يزعل نفسه”. هذه الروح، التي لم يكن لديها سوى 8200 جنيه في العالم وهاتف محمول، كانت على وشك نهاية قبيحة عندما انتقلت إلى الإسكندرية. التقت المتهم MSA في الثالثة صباحًا يوم 31 يناير من العام الماضي بشارع خالد بن الوليد. قصتها التي بدأت بالشكوى من قسوة عائلتها أمام الكاميرا، انتهت بصمت تام داخل حقيبة سفر، في حادثة كشفت تفاصيلها للعالم عما عانت منه تلك الفتاة حتى آخر لحظة في حياتها. التحقيقات تكشف كواليس «حقيبة الموت». وكشفت تحقيقات النيابة العامة في المحضر رقم 1091 لسنة 2026 باب شرقي، أن المتهمة (عاملة مطعم)، استدرجت ضحى التي تعاني من إعاقة ذهنية، بعد أن سألته عن غرفة للإيجار. واقتادتها المتهمة إلى شقة مستأجرة بمنطقة ميامي، وطمعت في “حقيبة” كانت تخفيها بين ثنايا ملابسها، تحتوي على 8200 جنيه. وبحسب اعترافات المتهم فإنه سرق الأموال وغادر، وعند عودته واكتشفت السرقة وهددته بفضحه، قام بخنقها بوسادة حتى ماتت، ثم وضع الجثة داخل حقيبة كبيرة كان قد اشتراها خصيصاً للتخلص منها. المشهد الأخير في الأزاريطة. واعترف المتهم أمام النيابة، برئاسة المستشار سامح حشيش، بأنه استقل “تاكسي” بالحقيبة، وعندما شاهد كمينًا للشرطة على الكورنيش ارتبك وطلب من السائق العودة، ونزل في منطقة الأزاريطة حيث ترك الحقيبة على الطريق العام ولاذ بالفرار إلى القاهرة حيث تم القبض عليه. قرارات النيابة العامة: أمرت النيابة العامة برئاسة المستشار سامح حشيش، رئيس نيابة باب شرقي، بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1091 لسنة 2026. وفي المقابل تقرر إخلاء سبيل سائق التاكسي وشخص آخر اشترى هاتف المجني عليه دون علمه بالواقعة، لتستمر التحقيقات في القضية. المتهم يمثل الجريمة. وبعد ذلك، قام المتهم “MSA” (عامل مطعم ومقيم بسوهاج)، بتقديم عرض تمثيلي لكيفية ارتكاب جريمته وسط إجراءات أمنية مشددة بمنطقتي “خالد بن الوليد” بميامي والأزاريطة. ووثق المتهم اعترافاته أمام نيابة باب شرقي، موضحا مراحل الجريمة، بدءا من الخنق داخل الشقة، وانتهاء بوضع الجثة في كيس وإلقائها في الطريق العام.



