اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-28 00:53:00
كشف الدكتور علي أبو دشيش خبير الآثار المصرية والمدير التنفيذي لمؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، عن تفاصيل طقوس ذبح الأضاحي وتقديم القرابين عند المصريين القدماء، كما وثقتها نقوش المعابد والمقابر المصرية القديمة. وقال أبو دشيش في تصريحات صحفية: “عند التأمل في جدران المعابد المصرية القديمة، من الأقصر والكرنك إلى مقابر نبلاء الدولة القديمة في سقارة، نجد أن طقوس ذبح الأضاحي وتقديم الأضاحي الحيوانية كانت ركيزة أساسية في الفكر المذهبي والاجتماعي عند المصريين القدماء”. وأضاف أن الأمر لم يكن مجرد توفير الطعام، بل كان طقسًا دينيًا بروتوكوليًا دقيقًا للغاية، يُمارس بهدف التقرب من الآلهة وضمان استمرار النظام الكوني “الماعت” (العدالة والنظام). شروط اختيار الأضحية عند المصريين القدماء. وأوضح أبو دشيش أن الأضحية لم تكن تقدم بشكل عشوائي، بل كان هناك نظام صارم يشرف عليه كاهن متخصص يعرف بـ”الكاهن المطهر” أو الفاحص، حيث تخضع الذبيحة لفحص دقيق يشمل السلامة الجسدية والخلو من العيوب أو الأمراض. وأشار إلى أن الحيوانات المستخدمة في القرابين كانت في كثير من الأحيان الثيران والعجول والماعز والغزلان، وكان الكاهن يفحص الشعر واللسان والأظافر للتأكد من سلامتها، ثم يختمها بعلامة رسمية تشير إلى صلاحيتها للتقدمة. طقوس الذبح.. مشاهد موثقة على جدران المعابد. يشار إلى أن المقابر المصرية، مثل مقبرة تي، ومقبرة ميريروكا في سقارة، وثقت تفاصيل عملية الذبح بدقة فنية عالية، حيث تم إلقاء الذبيحة على الأرض وربطها بالحبال، مع توجيه رأسها في اتجاهات محددة حسب الطقوس الدينية. وأضاف أن الذبح كان يتم باستخدام سكاكين مصنوعة من الصوان في العصور الأولى، وفيما بعد من النحاس والبرونز، مع الحرص على شحذها لضمان سرعة التنفيذ. وتابع أنه كان يتم تصريف الدم في أوعية خاصة كرمز للحياة، مع إجراء فحص لاحق للأعضاء الداخلية مثل الكبد والقلب للتأكد من سلامة الأضحية. وأكد أن طقوس تقديم الأضاحي لم تكن دينية فحسب، بل حملت بعدا اجتماعيا مهما، إذ كان يتم توزيع اللحوم بعد تقديمها في المعابد على الكهنة والعمال والفقراء. وأشار إلى أن الجزء الأكثر قيمة من الأضحية تم تقديمه كقربان رئيسي داخل المعبد، بينما تم إرجاع باقي اللحوم فيما يعرف بـ”عودة القرابين” لتوزيعها على المشاركين في الاحتفال، بما يعكس روح التضامن في المجتمع المصري القديم.




