مصر – “”شيطان القباب”” اغتال “حمص” وعاش مع جثته شهرين”

اخبار مصر10 مارس 2026آخر تحديث :
مصر – “”شيطان القباب”” اغتال “حمص” وعاش مع جثته شهرين”

اخبار مصر – وطن نيوز

اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-11 00:56:00

كتب – رمضان يونس: داخل غرفة منظمة بمنزل متهالك على أطراف قرية “القباطات” بأطفيح جنوب الجيزة، كتبت نهاية “يوسف” عامل بكيا. خرج ليكسب خبز يومه، على أمل الحصول على مذكرات يومية تغنيه عن السؤال. ولم يكن لدى ابن العقدين سوى صوته ينادي به في زوايا الشارع «بيكيا.. بيكيا»، ودراجة ثلاثية العجلات مستأجرة تمثل رأس ماله الوحيد. لم يكن “يوسف” المعروف بـ”حمص”، يعلم أن مكالمته المعتادة عبر الميكرفون ستكون “نداء الموت” الذي سيقوده إلى قبره. وعندما سمع “أحمد” صوت العامل، أعمت بصره بسبب إدمان الجليد، فقرر شنقه وسرقته ودفنه، ثم عاش مع جسده شهرين كاملين وكأن شيئًا لم يكن. إحالة “شيطان أطفيح” للجنايات: قتل عامل “البكيا” وعاش بجثته شهرين. وحصل “مصراوي”، على نص. تصريحات “شيطان القباب” الذي كشف أغرب جريمة هزت الجيزة، والتي انتهت بقرار حاسم من نيابة جنوب الجيزة العامة، برئاسة المستشار أسامة أبو الخير النائب العام الأول، وبحضور نائب النائب العام خالد أبو رحاب، بإحالة المتهم “أحمد” إلى محكمة الجنايات المختصة لينال جزاء ما ارتكبته يداه. من مقاطعة والده إلى مستنقع الإدمان. بدأت مأساة “أحمد” قبل سنوات من ارتكاب الجريمة، حيث غرق في مستنقع المخدرات منذ أكثر من مرة. وعلى مدى سبع سنوات، بدأ رحلته باستخدام «الحشيش» و«الهيدرو»، وانتهى به الأمر أسير «الجليد» المدمر. وكان الإدمان هو الشرارة التي أحرقت جسور الصداقة بينه وبين والده الذي ضغط عليه لعدم رضاه عن تصرفاته، مما دفعه إلى ترك منزل الأسرة والعيش بمفرده في منزل مستأجر بقرية “القبابات” بأطفيح. أراد “أحمد” أن يكمل نصف دينه، فتزوج من امرأة كانت في نصف عمره تقريبا، ووصف 15 عاما من الزواج في التحقيقات بـ”الجواز الحر” لأنها مطلقة ولن تكلفه شيئا، لكن هذا الزواج سرعان ما انتهى بالطلاق بعد أن اكتشف سوء سلوكها، بحسب قوله. بعد ذلك، عاش يعمل بشكل متقطع في مصانع الطوب، ويكسب ما بين 300 و400 جنيه، يشتري الطعام بثلث ماله ويرمي الباقي في جيوب مروج الثلج الذي أصبح سجينه. قتل «عامل البيكيا» وعاش بجثته شهرين نعم تذكرة «آيس» نداء الموت عبر الميكرفون قبل غروب شمس يوم 18 ديسمبر من العام السابق. لقاء الوداع كان بين “يوسف” وشقيقه “أشرف” في أحد شوارع “القباطات”. وقع عامل بيكيا فريسة لمدمن الثلج “أحمد” عندما سمع صوته ينادي “بكيا”. وهنا بدأ بتنفيذ خطته، لأن الحياة سئمت منه: “لم يكن لدي مال وأردت شراء الثلج، فوجدت شخصاً فقيراً”. فنادى السائل فقلت: سأجيبه بشراء خردة. داخل غرفة نوم “أحمد” وقف “يوسف” فوق قبره. عرض عليه مدمن الجليد بضاعته “غير المرغوب فيها”. وعرض العامل على المتهم 150 جنيها ثمن البضاعة، معتبرا: «مش هتدفع ثمنها». وهنا بدأت نهاية «الفيلم» الذي أعده؛ فصرخ في وجه “يوسف” واتهمه بأنه لص وأن البضائع قيمتها أكبر من ذلك بكثير. يوسف الذي وصفه كان في حيرة من أمره. ووُصِف “أحمد” في التحقيقات بأنه “ضائع، وعاجز، وعاجز”. خاف وانسحب، إذ كان جسده نحيفاً وحالته بسيطة، فكان فريسة سهلة له في خطة الاستدراج و«فيلم» السرقة. وعقابًا له على ما فعله “يوسف”، أمره “أحمد” بالجلوس على الأرض، مهددًا إياه، ثم خرج ليدخل “الدورة” إلى مقبرة الموت، على أمل الاستيلاء على كل ما يملكه عامل البيكيا. وعندما عاد إلى الداخل، فوجئ بيوسف ممسكًا بهاتفه المحمول، ويحاول الاتصال به، وحاول أحد الأشخاص إنقاذه، لكن كل محاولاته باءت بالفشل. حبل وشال أسود.. دقائق الموت في محاولة “أحمد” خوفاً من افتضاح أمره. وتعرض “يوسف” للخنق من الخلف، بعد أن انتزع الهاتف من يده، ثم ربطه بحبل أسود حول رقبته بكل ما أوتي من قوة، فحطمت آماله بيد الخيانة. “أحمد” لم يقاوم. حاول الهرب لكن محاولاته كانت ضعيفة في أقل من دقيقة وانتهت قصته. وفي محاولة للتأكد من وفاة “يوسف”، أحضر “أحمد” شالًا أبيض ولفه بإحكام حول رقبة فريسته، حتى تأكد تمامًا من وفاته. غطى دخان الماء رائحة الدم أمام جسد يوسف. جلس أحمد يفكر كيف يخفي آثار جريمته. أخرج سيجارتين مائيتين من عقار “الثلج” ودخنهما ليهدأ. وداخل غرفته جلس «أحمد» وجثة «يوسف». والثالث كان الشيطان. لقد ابتكر خطة ماكرة لإزالة كل الشكوك. الأول كان إخفاء “هاتف” الضحية والتخلص من بطاقة SIM الخاصة به خوفاً من ملاحقة الشرطة. والثانية هي نهب طعام “يوسف” ولم يتم العثور إلا على 700 جنيه. بحسب ما أكده أحمد أمام النيابة العامة. مقبرة في الغرفة العالية.. والنوم فوق الجثة. لم يكن أمام “أحمد” سوى دفن “يوسف” في غرفته كفكرة، لإخفاء آثار الجريمة، خوفًا من انكشاف أمره. وحفر قبراً في الرمال بعمق 30 متراً، ووضع جثة عامل البيكيا، ووضع عليها حجراً لمنع انتشار أي رائحة كريهة من شأنها أن تعرض الأمر للجيران. ويعيش “أحمد” في غرفته بمقبرة “يوسف”، يعيش حياته المعتادة، وكأنه لم يفعل شيئًا منذ نحو 60 يومًا. “كنت أمارس روتيني اليومي المعتاد، أخرج وأعود للنوم في الغرفة التي كانت فيها الجثة، وكأن شيئا لم يحدث”. ويقول “أحمد” في التحقيقات. كشف بيع دراجة ثلاثية العجلات عما كان مخفيًا. وأصبحت الحياة صعبة على “أحمد” بعد أن كان يقضي عيشته اليومية على “يوسف” الذي اغتاله. وهنا، قرر بيع الدراجة ثلاثية العجلات المسروقة لمواصلة رحلة شرب الثلج. التقوا بعاملين «بيكيا» وباعهما لهم بثمن زهيد (8 آلاف جنيه) بعد أن قطعها إلى «قطع»: «قطعت التروسيكل لإخفاء معالم الترايسكل ولا أحد يشك في ما يملكه «يوسف»، كل ما فعله «أحمد» كان يظن أنه في الخفاء، حتى قبض عليه رجال المباحث عند اكتشاف واقعة بيع الدراجات المقسمة في كمين «القباطات»، بعد بلاغ من المالك على الدراجة النارية المستأجرة التي كان “يوسف” يعمل عليها، لم يجد “أحمد” مفرًا سوى الاعتراف، ووقف أمام رجال المباحث صامدًا واعترف بتفاصيل مؤلمة عن الجريمة، موضحًا كيف خطط لمؤامرة القتل ونفذ خطته، أمام وكيل النيابة العامة خالد أبو رحاب، وهو يسحب الرمال بيده من المقبرة ليكشف عن جثة “عامل البيكيا” التي ظلت مدفونة لمدة شهرين. لتنتهي فصول واحدة من أفظع الجرائم التي شهدتها الجيزة، وفي النهاية ذهب «يوسف» ليحصل على جرعة «آس» وبقيت قصته المؤلمة شاهدة، وقالت «رشا» والدة الضحية أمام جهات التحقيق بالنيابة العامة بالجيزة، إن ابنها اختفى بشكل مفاجئ منتصف شهر ديسمبر الماضي، واكتشفت مقتله بعد نحو شهرين عندما اكتشف رجال المباحث عملية سطو على «رشا» المذكورة في تصريحات خاصة مصراوي، أنها فقدت زوجها “محمد” الذي كان يعاني من سرطان الجهاز التنفسي، عندما علمت بغياب ابنه: “منذ صغره هو الذي صرف علينا المال من أجل والده.. ليعمل هذا في شخص كان يبحث عن أكل عيشه”. سرقة تكشف أغرب جريمة في أطفيح.. عامل عاطل يقتل عاملاً ويعيش بجثته 60 يومًا. (صور) تواجد مع أهل الضحية عادل طه سلام. وطلب المحامي إحالة المتهم إلى محاكمة جنائية عاجلة، وإنزال أقصى العقوبة عليه ليكون عبرة لمن يتجرأ على ارتكاب الجريمة، مؤكدا أن ما فعله “أحمد” هو أغرب جريمة حدثت بالجيزة.

اخر اخبار مصر

“”شيطان القباب”” اغتال “حمص” وعاش مع جثته شهرين”

اخر اخبار مصر اليوم

اخبار مصر الان

اخبار اليوم في مصر

#شيطان #القباب #اغتال #حمص #وعاش #مع #جثته #شهرين

المصدر – Masrawy-حوادث وقضايا