مصر – كنز مدفون تحت الرمال.. مغارة الجارة تحكي قصة 40 مليون سنة في الفرافرة (صورة

اخبار مصر20 يوليو 2026آخر تحديث :
مصر – كنز مدفون تحت الرمال.. مغارة الجارة تحكي قصة 40 مليون سنة في الفرافرة (صورة

اخبار مصر – وطن نيوز

اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-20 12:00:00

ويعتبر كهف الجارة من أبرز عجائب الصحراء الغربية المصرية، حيث يقع في واحة الفرافرة بمحافظة الوادي الجديد، على بعد حوالي 7 كيلومترات شرق محمية الصحراء البيضاء، بالقرب من كثبان أبو مرقق الرملية، وعلى مقربة من درب القوافل القديمة التي كانت تربط واحة الفرافرة بمدينة أسيوط. مغارة الجرة بالوادي الجديد. ويأخذ الكهف زواره في رحلة استثنائية عبر الزمن، يكشف لهم عن تاريخ المنطقة العريق وجمالها الطبيعي الخلاب. ويعود تاريخ تكوينها إلى العصور القديمة، مما جعلها من أثمن كنوز صحراء الفرافرة. كشف خالد حسن، مدير هيئة السياحة بالوادي الجديد، أن اكتشاف كهف الجارة يعود إلى عام 1873 على يد المستكشف الألماني جيرهارد رولفز. وأوضح أن الدراسات الأثرية أثبتت أن الكهف كان مأهولاً خلال عصر الهولوسين الرطب، حيث عثر بداخله على لوحات جدارية تصور أنشطة الصيد واللهو التي مارسها الإنسان القديم في تلك الفترة الزمنية. وأكد سلامة محمد الحريتي، رئيس مركز الفرافرة، أن الكهف يتكون من مجموعة من الكهوف الممتدة لأكثر من 50 مترًا تحت سطح الأرض، ويتميز بتكوينات صخرية فريدة من نوعها تعرف جيولوجيًا بالصواعد والهوابط، والتي تكونت نتيجة تسرب المياه الجوفية على مدى حوالي 40 مليون سنة. وأشار إلى أن هذه التكوينات تجعل من كهف الجرة سجلا جيولوجيا نادرا في قلب صحراء الفرافرة. وقال محسن عبد المنعم، مدير الهيئة المصرية العامة للترويج السياحي بالوادي الجديد، إن اللوحات الجدارية المنقوشة على جدران الكهف تعد من أهم كنوزه الأثرية، حيث تجسد مشاهد من حياة الإنسان في عصر الهولوسين، مثل الصيد والرعي والطقوس الدينية، وتمثل مصدرا هاما لدراسة تاريخ المنطقة وثقافتها القديمة. وأوضح بهجت أبو سديرة، الخبير الأثري ومدير الآثار المصرية بالوادي الجديد الأسبق، أن أول مسح أثري علمي منظم للرسومات الجدارية داخل الكهف تم إجراؤه عام 1990 بمشاركة فريق متخصص من كولونيا وبرلين والقاهرة. وأضاف أن الرسومات والزخارف خضعت لدراسة علمية شاملة خلال الفترة من 1999 إلى 2002، مؤكدا أن المغارة تشكلت بفعل عوامل طبيعية على مدى ملايين السنين نتيجة تفاعل الماء مع المناخ الصحراوي الجاف، وهو ما يميزها عن غيرها من الكهوف في المنطقة. وأشار إلى أن ارتفاعات التكوينات الرسوبية تصل بحسب وصف المستكشف رولفس إلى ثلاثة أو أربعة أقدام. وأكد الدكتور الجبالي عبد المقصود، أستاذ الجيولوجيا بجامعة الوادي الجديد، أن الصواعد والهوابط داخل الكهف تشبه الشلالات المتجمدة، ناتجة عن تسرب ملايين الأمتار المكعبة من المياه الجوفية عبر رمال الصحراء على مر العصور، ثم ترسبت وتصلبت بسبب التغيرات المناخية، لتشكل هذا الصرح الجيولوجي الفريد. وأوضح محسن الصايغ، مدير فرع الهيئة المصرية العامة للترويج السياحي بالوادي الجديد، أن الجداريات تعكس تفاصيل الحياة اليومية لسكان المنطقة خلال عصر الهولوسين الرطب، مثل الصيد واللعب وجمع الفاكهة، وهو ما يؤكد أن المنطقة المجاورة كانت مأهولة وغنية بالحياة، على الرغم من طبيعتها الصحراوية الحالية. وأضاف أن مدخل الكهف عبارة عن فتحة صغيرة على سطح هضبة الحجر الجيري، تؤدي إلى ممر ضيق تتسلل إليه الرمال بفعل الرياح، قبل أن ينفتح على قاعة رئيسية تبلغ مساحتها نحو 30 مترا مربعا، ويتراوح ارتفاعها بين 5 و6 أمتار، ومزينة بالصواعد والهوابط الحجرية الممتدة من السقف إلى الأرض، في مشهد طبيعي يخطف الأنظار. يعد استكشاف كهف الجارة تجربة فريدة لمحبي الطبيعة والمغامرة. وينصح الخبراء بارتداء ملابس وأحذية مناسبة للمشي في المناطق الصحراوية، واصطحاب مصباح يدوي لرؤية التكوينات الصخرية والجداريات بوضوح، والاستمتاع بأحد أندر التحف الطبيعية والأثرية في قلب الصحراء الغربية.

اخر اخبار مصر

كنز مدفون تحت الرمال.. مغارة الجارة تحكي قصة 40 مليون سنة في الفرافرة (صورة

اخر اخبار مصر اليوم

اخبار مصر الان

اخبار اليوم في مصر

#كنز #مدفون #تحت #الرمال. #مغارة #الجارة #تحكي #قصة #مليون #سنة #في #الفرافرة #صورة

المصدر – Masrawy-أخبار المحافظات