اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-28 14:07:00
وقال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية إن ديننا الحنيف أرسى أسس التعايش السلمي بين الناس كافة، فكرم الإنسان بإطلاق إنسانيته، كما قال الله تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم)، وحرمنا قتل النفس البشرية دون استثناء، فقال الله تعالى: (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في وأضاف جمعة خلال كلمته في مؤتمر “مستقبل الحضارة الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي” بالجامعة الأورومتوسطية بمدينة فاس المغربية، والذي ينعقد بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، أن نبينا الكريم قضى صلى الله عليه وسلم أن النفس البشرية حرام، فلما مر بجنازة يهودي وقف عليها، فقيل له: هي جنازة يهودي، فقال صلى الله عليه وسلم: أليست نفساً حراماً، كل دم حرام، كل عرض محفوظ، كل مال محفوظ، ولا يحل لامرء أن يكون له من مال أخيه إلا بحق أو بمال خاص التعايش مطلب ديني ووطني وإنساني، بشرط أن يكون تعايشا حقيقيا قائما على الحق والعدل والمساواة والاحترام المتبادل، ومواكبة جوانب التطور العلمي والتقني. وقال وزير الأوقاف إننا مطالبون بمواكبة كل جوانب التطور العلمي والتقني والمعرفي، حيث تغير مفهوم الأمية من أمية القراءة والكتابة إلى أمية الذكاء الاصطناعي لقد أصبحت الأمية أعم من ذلك، لتشمل الأمية الثقافية وأمية الإنتاج المعرفي، في عالم كان للمعلومات والأمن السيبراني والمعلوماتية وإنتاج المعرفة الأثر الكبير، وأصبحت حروب المعلومات والاختراقات الاستخباراتية بمعناها الحديث المتقدم من أهم العوامل في حسم الحروب الحديثة، ودورنا هو تحويل هذه الأدوات والوسائل التكنولوجية إلى عوامل انسجام وليست وسائل هدم، ولا يتم ذلك إلا بامتلاك زاويتها وسبر أعماقها، وتحديد تفاصيله، والمساهمة في إنتاجه”. والسلبيات، في ظل قيمنا الحضارية والثقافية والاجتماعية، وبما يحقق الخير لمجتمعاتنا وللإنسانية جمعاء، إذ لا يمكننا أن ننعزل عن مواكبة أي تطور علمي، بل نسعى جاهدين إلى أن نسبقه. إن ديننا، كما هو دين السلام، هو أيضًا دين المعرفة المطلقة، والمعرفة المفيدة في شتى المجالات: سواء تلك العلوم الشرعية التي تقودنا إلى طرق الخير والنجاة في العالمين، أو تلك العلوم التي لا غنى عنها في العالمين. وشدد وزير الأوقاف الأسبق على أنه لا صدام أو تناقض بين العلم والدين، بشرط أن نفهم ديننا فهماً صحيحاً لأهدافه، ونأخذ بأسباب العلم النافع، ونراعي في كل شؤوننا الضوابط الأخلاقية والإنسانية السامية، وذلك لأن الأمم التي لا تبنى على القيم والأخلاق تحمل عوامل سقوطها في أصل بنائها وأسس نهضتها، وهي لا محالة. وأكد أن الحضارة الإنسانية الآن مهددة بمنطق القوة وشريعة الغاب ما لم يسعى العقلاء إلى تصحيح الخلل والعمل على إقامة ميزان العدل قبل فوات الأوان.




