اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-20 20:43:00
عادت قضية استثمار أموال التأمين في سوق الأوراق المالية أواخر التسعينيات إلى واجهة النقاش من جديد، بعد أن نفى الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، خلال “الجزء الثاني” من حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست “موعد مع لميس” المذاع على قناة “مصراوي”، مسؤوليته عن إدارة صناديق التأمين، مؤكدا أنه لم يكن وزيرا للمالية وقت اتخاذ القرار، وأن ذلك واقتصر دوره على طرح فكرة استثمار جزء من الفوائض لدعم السوق المالية في ظل الأزمة الآسيوية. لكن تصريحات بطرس غالي قوبلت برد حاد من الدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية السابقة، التي وصفت روايته بـ”غير الدقيقة”، واتهمته بمحاولة إبراء ذمة نفسه من مسؤولية التصرف في أموال التأمينات. وبعد أن ذكر يوسف بطرس غالي اسم محمد يونس، رئيس مجلس إدارة مجموعة كونكورد، باعتباره الشركة التي أدارت استثمارات الصندوق في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، طلب “مصراوي” من الأخير سرد تفاصيل ما حدث، مؤكدا أن قرار الاستثمار هو “قرار سيادي” اتخذته الدولة لحماية الاقتصاد المصري، وأن شركته لا يحق لها التصرف في أموال التأمين، بل كانت مجرد مدير للاستثمار. محفظة. محمد يونس: قرار الاستثمار جاء لحماية الاقتصاد بعد الأزمة الآسيوية. وقال محمد يونس، إن الأحداث تعود إلى أواخر التسعينيات، عندما تعرضت الأسواق العالمية لصدمة عنيفة بسبب الأزمة الآسيوية، مما أثار مخاوف داخل البلاد من انتقال آثارها إلى البورصة المصرية، التي كانت لا تزال سوقا ناشئة وضعيفة. وأضاف المدير السابق لصندوق استثمار صندوق التأمين، أنه تلقى اتصالا هاتفيا من البنك المركزي يدعوه لاجتماع عاجل، حيث أبلغه بوجود مخاوف على أعلى مستويات الدولة من انهيار السوق المالية في مصر، وأن الحكومة اتخذت قرارا بضخ استثمارات مؤسسية في البورصة لطمأنة المستثمرين وإظهار ثقة مؤسسات الدولة في الاقتصاد المصري. صندوق بـ 500 مليون جنيه من البنوك والتأمينات. وأوضح رئيس مجموعة كونكورد التي أدارت صناديق التأمين في عهد مبارك، أن الاجتماع انتهى إلى إنشاء صندوق استثماري بقيمة 500 مليون جنيه، شارك فيه 4 بنوك حكومية كبرى: الأهلي، وبنك مصر، وبنك القاهرة، وبنك الإسكندرية، وشركة مصر للتأمين، وهيئة التأمين. وأشار يونس إلى أن مساهمة هيئة التأمين بلغت نحو 200 مليون جنيه، فيما ساهمت شركة مصر للتأمين بنحو 100 مليون جنيه، وساهم كل بنك حكومي بنحو 50 مليون جنيه ليصل الإجمالي إلى 500 مليون جنيه قيمة رأس مال الصندوق. وتابع محمد يونس قائلا: وبعد فترة تم إنشاء صندوق آخر يحمل اسم صندوق مصر الإسكندرية بقيمة استثمارية تقارب 300 مليون جنيه، لم يكن للتأمين أي سهم فيه. وتم تكليف “كونكورد” بإدارة الصندوق. وأكد “يونس” أنه تم اختيار مجموعة كونكورد لإدارة الصندوق، معتبرا ذلك “تكليفا وطنيا” وليس فرصة استثمارية. وأوضح أنه تم عقد اجتماع في اليوم التالي ضم الدكتور يوسف بطرس غالي محافظ البنك المركزي ورؤساء عدد من البنوك الحكومية وشركة مصر. وبالنسبة للتأمين، خلص إلى أنه من الضروري البدء بالاستثمار فوراً دون الانتظار لاستكمال الإجراءات القانونية لإنشاء الصندوق، نظراً لحساسية الوضع الاقتصادي في ذلك الوقت. “لم نتصرف في الأموال” وكان دورنا يقتصر على إدارة المحفظة. وأكد رئيس مجموعة كونكورد التي أدارت أموال التأمين في عهد مبارك، أن الشركة لم يكن لها أي سلطة على أموال الصندوق، موضحا أن الأموال تم إيداعها في حساب باسم الصندوق داخل بنك مصر، ولم تدخل حسابات الشركة في أي مرحلة. وأضاف يونس أن الصندوق يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة، فيما اقتصر دور شركة كونكورد على إدارة المحفظة الاستثمارية وتحديد عمليات البيع والشراء، مؤكدا أنه لا يحق للشركة سحب أو تحويل أي أموال من الصندوق. السنوات الأولى كانت صعبة. وأوضح محمد يونس، أن السنتين الأوليين من عمر الصندوق كانتا من أصعب الفترات بسبب تراجع السوق المستمر، وهو ما تسبب في انخفاض قيمة الاستثمارات، إلا أن استراتيجية الاستثمار كانت تعتمد على المضاربة طويلة المدى وليس المضاربة اليومية. وأضاف مدير صندوق استثمار صناديق التأمين السابق، أن هيئة التأمين قررت الخروج مبكرا من الصندوق رغم انخفاض قيمته حينها، معتبراً أن هذا القرار حرمها من الاستفادة من المكاسب التي تحققت لاحقاً بعد تعافي السوق المالية، وخسرت صناديق التأمين نحو 40 مليون جنيه من قيمة الـ 200 مليون جنيه التي استثمرتها التأمين في الصندوق. وتضاعفت قيمة الصندوق إلى نحو 3 مليارات جنيه. وأكد يونس أن الصندوق استمر نحو 23 عاما، وأن قيمته ارتفعت من 500 مليون جنيه إلى ما يقرب من 3 مليارات جنيه عند تصفيته، مشيرا إلى أن العائد السنوي المركب بلغ نحو 15.21% خلال تلك الفترة. واختتم محمد يونس تصريحاته قائلا: جميع الأرقام موثقة في وثائق وحسابات رسمية، مؤكدا أنه يمتلك الخطابات والمستندات المتعلقة بإدارة الصندوق، وأنه مستعد لإظهارها عندما يطلب منه ذلك، إضافة إلى أنه بنك. وتمتلك مصر، بصفتها الحافظ الأمين للصندوق، نسخة من جميع معاملات الصندوق. خلفية السجال بين يوسف بطرس غالي وميرفت التلاوي بدأ الجدل بعد تصريحات الدكتور يوسف بطرس غالي في بودكاست “الموعد مع لميس”، حيث أكد أنه لم يكن وزير المالية وقت اتخاذ قرار استثمار أموال التأمين، بل وزير الاقتصاد، موضحا أن مقترحه جاء في أعقاب الأزمة الآسيوية لدعم البورصة المصرية من خلال استثمار جزء من فائض أموال التأمين من خلال شركات متخصصة في إدارة المحافظ، مؤكدا أنه لا يملك صلاحية التصرف في تلك الأموال. إلا أن الدكتورة ميرفت التلاوي رفضت تلك الرواية، وقالت في تصريحات لـ”مصراوي” إن حديث بطرس غالي تضمن معلومات غير دقيقة، واتهمته بمحاولة إبراء ذمة نفسه من مسؤولية إدارة أموال التأمين. وأكدت أن بنك الاستثمار القومي كان تحت إشرافه، وهو ما أتاح التصرف في أموال التأمين. كما أكدت أن هذه الأموال ليست أموالاً عامة، بل هي حقوق محفوظة للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، ولا يجوز استخدامها لسد عجز الموازنة أو توجيههم إلى استثمارات عالية المخاطر. كما نفت صحة حديثه عن تحقيق استثمارات التأمين عائد سنوي 23%. اقرأ أيضًا: “يخلط الحقائق ليبرء نفسه”.. ميرفت بطرس غالي تهاجم يوسف بطرس غالي بسبب أموال التأمين “أموال التأمين”.. يوسف بطرس غالي يرد على أخطر اتهام في الجزء الثاني من “موعد مع لميس” بعد تصريحات يوسف بطرس غالي.. النائب رضا عبد السلام يعلن دعمه لميرفت بطرس غالي




