اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-19 17:07:00
لم يكن الهدوء المعتاد الذي شهده شارع السنترال بمركز ابنوب بأسيوط، مساء 18 مايو، سوى هدوء ما قبل العاصفة، بضع دقائق تحول خلالها المشهد الروتيني الصاخب إلى لحظات حبست أنفاس المحافظة. معركة غير متكافئة بدأت باصطدام سيارة جيب ضالة، وانتهت بوابل من رصاص سلاح آلي أطلق جنونه على الأبرياء، مخلفا 8 قتلى و5 جرحى يصارعون الموت، في ليلة دمت قلوب الصعيد. “مصراوي” يعيد بناء الأحداث والقصة الكاملة للمجزرة من خلال روايات شهود العيان والتحقيقات الأمنية. الحادث العابر ومطاردة «الجيب» كان الشاب «رجب» يقف أمام مقهى بشارع السنترال، منشغلاً بإعداد أدوات السباكة ليبدأ عمله، فيما جلس قريبه الشاب «كمال عبد الله» يراقبه عن كثب. وفجأة، كسر الصمت اندفاع سيارة «جيب» خاصة يقودها بتهور رجل أربعيني يدعى «عاطف.ك» (48 عامًا). واصطدمت سيارة جيب بدراجة نارية وأصابت سائقها. وبدلاً من التوقف لمساعدته، ضغط السائق على دواسة الوقود ولاذ بالفرار. وهنا اندلعت حماسة الشباب وغضبهم. وركب اثنان من أقارب الضحية دراجة نارية وتوجها خلف السيارة الجيب لملاحقتها. ونجحوا في تطويقها وإيقافها قرب أحد المداخل القريبة من المركز للاستفسار من السائق عن سبب دهس الشاب ولاذ بالفرار. فخ “الكاميرا” وهيجان الرشاش العشوائي. وبعد محاصرة السيارة الجيب، تجمهر عدد من المواطنين والمارة في مكان الاعتقال. وبدا التوتر والارتباك واضحا على وجه السائق “عاطف”، وفي تلك اللحظات أخرج بعض الحاضرين هواتفهم المحمولة وبدأوا في تصويره لتوثيق الحادثة وضمان حق المصاب. وكان هذا الحصار البصري بواسطة كاميرات الهاتف هو الفتيل الذي فجّر بركان الغضب والاضطراب داخل السائق. وكما تبين لاحقاً أنه يعاني من اضطرابات نفسية حادة ويتلقى العلاج في إحدى العيادات بالقاهرة، أدرك المتهم أنه محاصر، فلم ينطق بكلمة واحدة، بل مدت يده بشكل جنوني إلى مقعد سيارته ليخرج «بندقية آلية» (رشاشاً). وفي مشهد سينمائي مرعب وثقته كاميرات المراقبة لاحقا، استبدل المتهم خزنة السلاح الفارغة بأخرى مليئة بالرصاص، وبدأ في إطلاق النار بشكل مباشر وصادم. ولم يكتف باستهداف الشابين اللذين كانا يتبعانه فحسب، بل وجّه سلاحه يميناً ويساراً ليطلق النار «عشوائياً» على كل ما يتحرك في الشارع، ليتحول الوضع في ثوان إلى بركة من الدماء سقط فيها رجال ونساء قتلى، وسط صرخات ذعر وحالة من الذهول والصدمة. المطاردة والهروب إلى حقول الموت. وبعد ارتكاب المجزرة وسقوط 13 ضحية وجريح، استغل المتهم حالة الفوضى والذعر ولاذ بالفرار بالسيارة مرة أخرى. وتلقت شرطة الإنقاذ البلاغ الفاجع، وعلى الفور تحركت مواكب أمنية بقيادة اللواء وائل نصار، مدير أمن أسيوط، لفرض السيطرة الأمنية وتتبع مسار الجاني. وكشفت التحريات أنه تم متابعة المتهم حتى تبين فراره وترجله وترك سيارته ليختبئ داخل قطعة أرض زراعية واسعة بمنطقة الوسط. وفرضت القوات الأمنية حصارا مشددا على المنطقة، ومع اقتراب رجال المباحث من مخبأه، بدأ المتهم بإطلاق النار على القوات باستخدام نفس السلاح الرشاش. وردت القوات الأمنية بقوة بتبادل عنيف لإطلاق النار، انتهى بمقتل «جزار أبنوب» في مكان الحادثة وهو يقطر بالدماء. ليلة الوداع الحزين أمام المشرحة، وبينما كان فريق النيابة العامة يقوم بتمشيط مكان الحادث ومعاينة آثار الرصاص في الشارع، كان هناك مشهد آخر جعل الحجر يبكي أمام مستشفى أسيوط الجامعي. وتجمع المئات من أهالي قرية ابنوب الحمام والقرى المجاورة، في طوابير يمزقها الألم، في انتظار انتهاء الجدل حول الجثث. وفي الساعات الأولى من الصباح، أصدرت النيابة العامة قرارها الرسمي بالترخيص بدفن الجثث الثمانية. وفي أجواء من الانكسار والأسى، ووسط دموع الأمهات وصرخات المودعين، خرجت التوابيت من مشرحة المستشفى الواحدة تلو الأخرى، حاملة سيارات الإسعاف لنقل الضحايا إلى مثواهم الأخير في مقابر ذويهم. صفحة “معركة الجيب والرشاش” أغلقت قانونيا بمقتل الفاعل، لكنها تركت جرحا عميقا في ضمير أسيوط لن يدوم إلى الأبد. أيام الشفاء. اقرأ أيضًا: “ركب سيارة جيب واصطدم بدراجة”.. شهود عيان يكشفون تفاصيل جديدة عن مجزرة أبنوب – فيديو 8 قتلى و5 جرحى.. ننشر الصور الأولى لضحايا حادث إطلاق النار العشوائي في أبنوب بأسيوط. بالصور.. النيابة تكشف ملابسات حادثة إطلاق النار العشوائي على المواطنين في أبنوب. الجاني مضطرب نفسيا.. القصة الكاملة لحادثة إطلاق نار عشوائي على المواطنين في ابنوب. 8 جثث و5 جرحى.. ننشر أسماء ضحايا إطلاق النار إطلاق نار عشوائي في أبنوب بعد مطاردة مع الشرطة.. القضاء على المتهم بإطلاق النار العشوائي في أبنوب (فيديو وصور) دماء في شارع السنترال.. 3 جثث و8 جرحى في إطلاق نار عشوائي في أبنوب (فيديو وصور) رعب في أبنوب.. مسلح يطلق النار عشوائيا على مواطنين بأسيوط (صور)

