اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-10 21:52:00
قال الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية حق أصيل لجميع الدول بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، وأن مصر تواصل أنشطة البحث والتطوير في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة والتطبيقات النووية. وأضاف عصمت، خلال كلمة مصر التي ألقاها أمام القمة العالمية الثانية للطاقة النووية التي انعقدت اليوم الثلاثاء في العاصمة الفرنسية باريس بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن مصر حريصة على توظيف خبراتها وكوادرها المؤهلة ومنشآتها البحثية المتميزة لتعزيز أغراض الاستخدامات السلمية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المستويين العربي والأفريقي من خلال عضويتها في كل من الهيئة العربية للطاقة الذرية واتفاقية التعاون الإقليمي الأفريقي. وأشار أفرا إلى أن مصر استضافت آلاف المتدربين من الدول الإفريقية الشقيقة في مختلف البرامج التدريبية والبحثية، مؤكدا على دور مصر الرائد في دعم القدرات الإفريقية. وأشاد عصمت في كلمته بالتعاون البناء والمتميز بين مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيراً إلى الزيارة المثمرة التي قام بها المدير العام رافائيل غروسي إلى القاهرة في يونيو من العام الماضي، والتي التقى خلالها بالرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من المسؤولين المصريين في إطار جهود الحفاظ على نظام منع الانتشار النووي في الشرق الأوسط وتعزيزه، وكذلك برامج ومشروعات التعاون الفني، أو من خلال المبادرات القيمة التي أطلقتها الوكالة في مجالات الصحة والغذاء والمياه والطاقة والطاقة. البيئة، موضحاً مشاركة مصر في عدد منها. مبادرات يتم بموجبها تقديم العلاج الإشعاعي الدقيق لمرضى السرطان، وإنتاج محاصيل زراعية أكثر مقاومة للتغير المناخي. واستعرض عصمت، خلال الكلمة، آخر التطورات التي شهدها المشروع النووي السلمي المصري لتوليد الكهرباء من خلال محطة الضبعة؛ ويعتبر خطوة مهمة لتحقيق التنمية المستدامة وتوطين التكنولوجيا الحديثة، حيث تم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى والذي يعتبر القلب النابض للمحطة وأحد أهم المعالم في إنشاء محطة الضبعة النووية. وتم تركيب محبس قلب المفاعل للوحدتين النوويتين الثالثة والرابعة، واللتين تعتبران من أهم مكونات أنظمة الأمان النووي الحديثة، وتساهمان في تعزيز الأمان التشغيلي في حالات الطوارئ وفق أعلى المعايير العالمية. وأوضح أنه تم الحصول على الإذن بإنشاء منشأة لتخزين الوقود النووي المستهلك لمحطة الضبعة، في خطوة مهمة تعكس التزام مصر بمعايير السلامة النووية في كافة المجالات. مراحل الدورة النووية. وأوضح عصمت أن أعمال البناء والتركيب مستمرة في الوحدات النووية الأربع، حيث تم الانتهاء من تركيب المستوى الثالث من وعاء الاحتواء الداخلي لمبنى المفاعل في الوحدة النووية الثانية، ويجري الآن تصنيع المعدات الرئيسية للوحدات النووية الأربع، بما في ذلك مولدات البخار، ومثبتات الضغط، وأجزاء الدائرة الرئيسية، ومولدات الكهرباء، والتوربينات البخارية. وأضاف الدكتور محمود عصمت أن البرنامج النووي المصري ملتزم باستخدام أعلى معايير الأمن والسلامة، مضيفا أن مصر تنفذ خطة متكاملة وطموحة في الأمن النووي بالتعاون مع الوكالة، وأصبحت مصر مركزا إقليميا لدعم الأمن النووي، وتلعب دورا ملموسا وفعالا في أنشطة التوعية والتدريب على مستوى الشرق الأوسط والقارة الأفريقية، مؤكدا التزام مصر بممارسة كافة أنشطتها النووية السلمية بشفافية كاملة في إطار التزاماتها القانونية بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي. عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات الشاملة، مشدداً على مركزية دور الوكالة باعتبارها الهيئة الوحيدة المعنية بالتحقق النووي ومتابعة تنفيذ اتفاق الضمانات الشاملة. وأكد الدكتور محمود عصمت موقف مصر المبدئي المتمثل في حظر وإدانة أي هجوم على المنشآت النووية الخاضعة لضمانات الوكالة. وتخصيصها للأغراض السلمية وفقا لقرارات المؤتمر العام للوكالة ذات الصلة، مؤكدا أن الهجوم على هذه المنشآت يمثل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ونظام الوكالة في إطار مسؤوليات الدول الأعضاء، وتقويض مصداقية نظام منع الانتشار النووي ككل، مؤكدا تمسك مصر بأهمية العمل على تحقيق عالمية المعاهدة وإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط باعتبارها السبيل الأساسي لمواجهة المخاطر الإقليمية. والتهديدات الأمنية دون تمييز أو معايير مزدوجة. وأشار وزير الكهرباء إلى دعم مصر للتطورات التكنولوجية في مجالات الطاقة النووية، ومتابعة الوكالة لتنسيق الجهود على المستوى الدولي لتطوير المفاعلات المعيارية والصغيرة (SMRs)، مؤكدا أهمية مواءمة تطوير ونشر تكنولوجيات الطاقة الناشئة مع الالتزامات القانونية المختلفة للدول الأعضاء، بحيث تساهم هذه التكنولوجيا الجديدة في توسيع نطاق الوصول إلى الطاقة النووية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، وعدم تضييقها. وقالت عصمت، إن تجربة الدولة المصرية في إنشاء محطة الضبعة النووية، وقبلها مشروعات الطاقة المتجددة الكبرى مثل مجمع بنبان للطاقة الشمسية ومزارع الرياح بخليج السويس، مؤكدة أن الشراكات الدولية الناجحة هي أساس التحول في قطاع الطاقة، مؤكدة أن مصر منفتحة على الأعمال والاستثمار في قطاع الطاقة. وتشهد البيئة التشريعية تطورا مستمرا، بدءا من قانون الكهرباء الجديد الذي يمهد لتحرير السوق، وصولا إلى قانون حوافز مشروعات الهيدروجين الأخضر الذي وافق عليه الرئيس، وإنشاء المجلس الأعلى للهيدروجين الأخضر برئاسة رئيس مجلس الوزراء، مشيرا إلى أنه تم تخصيص أكثر من 42 ألف كيلومتر مربع لمشروعات الطاقة، وإتاحة عقود شراء الطاقة طويلة الأجل تصل إلى 25 عاما، مع إعفاء مكونات الطاقة المتجددة والنووية من الرسوم الجمركية، وبذلك ستكون مصر وجهة استثمارية واعدة قادرة على استقطاب كبرى الشركات العالمية. وأضاف الطبيب. وقال محمود عصمت في كلمته إن العالم أمام فرصة تاريخية لمضاعفة القدرة النووية ثلاث مرات، كما نص على ذلك إعلان COP28، لكن هذا الطموح يتطلب التمويل والإرادة السياسية والتنسيق الدولي الحقيقي. وتسعى مصر بفضل موقعها الجغرافي الفريد لأن تكون مركزا إقليميا للطاقة يربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا، لافتا إلى تطوير مشروعات الربط الكهربائي مع السعودية، وتقييم جدوى الربط مع أوروبا عبر اليونان بقدرة تصل إلى 3000 ميجاوات. إن وجود الطاقة النووية في المزيج المصري سيجعل هذا الربط أكثر استقرارا. والكفاءة، إذ سنكون قادرين على تصدير كهرباء نظيفة ومستقرة على مدار الساعة، مما يساهم في تعزيز أمن الطاقة الأوروبي وتحقيق الأهداف المناخية العالمية. واختتم الدكتور محمود عصمت كلمته بالتأكيد على التزام مصر الكامل بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجميع الشركاء الدوليين، والإعراب عن خالص التقدير لجهود الوكالة والأمانة العامة لخدمة الدول الأعضاء وتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، مؤكدا استعداد مصر للمشاركة الفعالة في مبادرات البحث والتطوير ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، لإتاحة الفرصة أمام الباحثين والعلماء المصريين الشباب. للمساهمة في صياغة حلول الطاقة للمستقبل وخدمة الإنسانية، قائلًا إن الطريق إلى مستقبل طاقة آمن ومستدام هو طريق نسير فيه معًا، ومصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبتراثها الحضاري وطموحها المستقبلي، تمد يدها للجميع لنكون معًا من أجل الإنسانية.




