اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 11:20:00
الأخبار (نواكشوط) أعربت الحكومة الموريتانية عن استغرابها واستنكارها للبيان الصادر عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، والذي زعم أن جنوداً ماليين كانوا محتجزين لدى الجماعات الإرهابية تمكنوا من الفرار من مخيم للاجئين يقع داخل الأراضي الموريتانية. وقالت وزارة الخارجية الموريتانية، في بيان لها، إن “هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل”، معتبرة إياها اتهامات باطلة تنطوي على إهانة بالغة. وشددت الخارجية الموريتانية على أن إصدار مثل هذه الادعاءات، دون تقديم أي دليل، ودون اللجوء إلى التشاور المسبق عبر القنوات المناسبة، يعد سلوكا غير لائق ولا يمكن التسامح معه. وقال البيان إن مخيم أمبرا يستضيف عشرات الآلاف من الماليين وجنسيات أخرى منذ ما يقرب من ثلاثين عاما. وظل هذا المخيم تحت الإشراف الدائم للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والعديد من المنظمات الإنسانية الدولية والمنظمات غير الحكومية المستقلة. وشدد البيان على أن كافة العاملين في المجال الإنساني يتمتعون بإمكانية الوصول الدائم إلى هذا الموقع، حيث يتابعون يومياً الأوضاع الأمنية والمعيشية للنازحين الذين تتزايد أعدادهم باستمرار. وبحسب البيان، فقد زار وزراء من الحكومة المالية الحالية هذا المعسكر، في ظروف شفافة وبحضور وسائل الإعلام. وأشادوا بالمهنية العالية التي تتمتع بها السلطات المحلية، كما أشادوا بكرم الضيافة الذي أبدته المجتمعات المضيفة. وأشار البيان إلى أن العمل استقر منذ ثلاثة عقود على قاعدة تقضي بحماية كل شخص يتم إنقاذه طالما امتنع عن القيام بأي عمل عدائي من شأنه تقويض السلام على جانبي الحدود. ولذلك، فإن الإشارة إلى أن الجماعات الإرهابية يمكنها احتجاز أشخاص هناك هو اتهام خطير. ومن الواضح أن هذا اتهام مدحض في ظل تجربة العلاقات الأخوية بين موريتانيا ومالي. وأكدت موريتانيا أنها، رغم خطورة الوضع الأمني وتعقيده في منطقتنا، والضغوط التي تصاحبه، ظلت تمارس دائما ضبط النفس وروح المسؤولية وتعطي الأولوية لمنطق التهدئة. ومن هذا المنطلق، تفضل اعتماد الحوار المباشر والتواصل الدبلوماسي مع السلطات الشقيقة في مالي، لتجنب أي تصعيد، وحفاظا على تماسك الشعبين. وأضافت: “في هذا السياق، فإن الاتهامات الموجهة اليوم دون أدلة ضد موريتانيا تثير البلبلة والإحباط. فموريتانيا، المخلصة لمبادئ الإسلام الحنيف، والتقاليد الأفريقية، والقيم الإنسانية العالمية المبنية على التضامن والأخوة، لا يمكنها أن تقبل التشكيك في التزامها بناء على تصريحات لا أساس لها من الصحة. ودعت الحكومة الموريتانية نظيرتها في مالي إلى تحمل مسؤولياتها والتحلي بمزيد من الدقة في تصريحاتها الرسمية، ودعتها إلى إعطاء الأولوية للقنوات المتفق عليها، وفقا للأعراف المتبعة في السياسة الخارجية. وهكذا، وشدد البيان على أن القضايا الحساسة المتعلقة بالأمن وإدارة التحديات المشتركة ستجد حلولا دون مزايدات، مؤكدا أن موريتانيا “تظل ملتزمة بعلاقات حسن الجوار والتعاون متعدد الأبعاد مع جمهورية مالي الشقيقة”. إلا أنها تحتفظ بالحق في تفعيل كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على صورتها وسيادتها وإظهار الحقائق كما هي.




