موريتانيا – المدرسة الجمهورية التي نريدها! أين وصلنا بعد خمس سنوات؟!

أخبار موريتانيا16 مارس 2026آخر تحديث :
موريتانيا – المدرسة الجمهورية التي نريدها! أين وصلنا بعد خمس سنوات؟!

اخبار موريتانيا – وطن نيوز

اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 07:15:00

المدرسة الجمهورية فكرة متميزة، ومطلب وطني لدعم وحدة المجتمع من خلال توفير تعليم موحد يجلس فيه الغني بجانب الفقير، أي ابن الفلاح بجوار ابن الوزير، للتأكيد على العدالة وتكافؤ الفرص. وفي السنوات الأخيرة، تم تنظيم العديد من ورش العمل حول إصلاح التعليم والمدرسة الجمهورية المنشودة، مما أدى إلى صدور قانون توجيهي 2021 يحمل رؤية متميزة رافقها في بعض المجالات تحسين البنية التحتية ومحاولة تحسين أوضاع المعلمين من خلال استحداث بعض العلاوات وإنشاء صندوق سكن وبناء العديد من الغرف… مما أدى إلى إقناع أعداد كبيرة من أولياء الأمور بالالتحاق بالمدارس الحكومية في السنوات الأخيرة، لكنهم واجهوا اكتظاظا في الفصول الدراسية، والتسجيل في قائمة الانتظار، بالإضافة إلى غياب المعلمين بين الحين والآخر، ونقص في العاملين المساندين. من مراقبين لتوفير بيئة مدرسية آمنة. مشروع المدرسة الجمهورية هو مشروع طموح يمثل الركيزة الأساسية للبرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس في مهمته الأولى والثانية. وأشار إلى ذلك خلال زيارته الأخيرة لولاية كوركل خلال لقائه بالمسؤولين التنفيذيين في مدينة إمبودي، داعيا الجميع إلى الشعور بالمسؤولية والحفاظ على المكتسبات. هل قمنا بتجهيز المعدات المناسبة لنجاح مشروع المدرسة الجمهورية؟ ولا يخفى أننا بحاجة إلى جلسة تقييم لتقدم المدرسة الجمهورية لاكتشاف نقاط القوة والضعف لأن هذا المشروع -رغم الإمكانيات المتاحة- واجه تحديات خطيرة تتطلب معالجة سريعة، أبرزها: – ضعف الموارد المالية – غياب فريق عمل مدرب – غياب المتابعة المستمرة – فقدانه الصرامة والجدية في التطبيق في بعض الأحيان. – غرف محدودة وسوء الصيانة. – ضعف التواصل مع جمعيات أولياء أمور الطلاب لإدخالهم في العملية التعليمية. ولا يزال تأثير المشروع في بداياته، حيث تهيمن المدارس الخاصة على المشهد التعليمي سواء على المستوى النوعي أو الكمي، وهو ما ينعكس في بيانات الوزارة ونتائج الناجحين في المسابقات الوطنية. ولتحقيق النهضة المنشودة لا بد من مضاعفة ميزانية التعليم لتكون قريبة من ميزانية الأمن والدفاع، لأن الأمن الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال جودة التعليم ونشره، وهذا ما أكدته تجارب عديدة في رواندا وجنوب أفريقيا. وهذه خارطة طريق للمواصفات المطلوبة للمدرسة الجمهورية التي نريدها لتحقيق أهم تعهدات فخامة الرئيس: 1. إصدار مرسوم التعليم الإلزامي لتسهيل الوصول إلى التعليم. 3. تقديم دعم مالي رمزي للأسر ذات الدخل المحدود لتشجيعهم على مساعدة أبنائهم على الالتحاق بالمدارس، علماً أن الدعم سيتوقف في حال الغياب أو التوقف عن الحضور. 4. حظر وتجريم تشغيل الأطفال في سن الدراسة لمكافحة التسرب المدرسي، والقيام بحملة تفتيش على المتاجر وتغريم أصحابها. 5. متابعة المدارس الخاصة بشكل جدي للتأكد من استيفائها دفتر الالتزامات، لأن بعضها أصبح مثل المحلات التجارية التي تقدم سلعا رديئة بينما يفترض أنها مراكز تعليم وصقل. الزام المدارس الخاصة بتدريس جميع المواد حيث يهمل بعضها مواد التربية المدنية والتاريخ والفلسفة وغيرها. 6. أقترح إقامة شراكة جدية مع المدارس الخاصة لتدريس المرحلة الابتدائية لسد النقص الملحوظ في الغرف الصفية. 8. توفير البنية التحتية التعليمية المناسبة، بما في ذلك الغرف غير المزدحمة، ذات التهوية الكافية، والحمامات النظيفة، بالإضافة إلى المساحة الآمنة. شفافية توظيف أعضاء هيئة التدريس، بما في ذلك المعلمين والأساتذة والعاملين في مجال الدعم.9. 10. إلغاء مقدمي الخدمات لأنهم ساهموا في تدني مستوى الطلاب نتيجة ضعف الإشراف. إعداد ورش تدريبية لأعضاء هيئة التدريس لشرح قيم الجمهورية المنشودة، ودورها في تعزيز الوحدة الوطنية، وتأكيد الهوية الثقافية للبلاد.11. إعداد دورات لأعضاء هيئة التدريس في إدارة الصف وأحدث أساليب توصيل المعلومات.12. تكريم المعلمين وتقدير جهودهم والعمل على تحسين رواتبهم، فالمعلم المنهك لا يستطيع تربية جيل مبدع، وهنا أثمن تكريم حصل للمعلمين مؤخراً، ونتمنى أن يستمر بكل جد وشفافية. إعداد دورات تدريبية للمديرين في التنظيم الإداري لأن بعضهم يحتاج إلى تنمية مهاراتهم في الأمور الإدارية وأساسيات المعلوماتية.14. 15. إعادة النظر في الكتب والمناهج المدرسية، خاصة الفرنسية والإنجليزية، لأن موارد مالية كبيرة تصرف على هذه المواد دون نتائج تذكر، وهو ما يظهر من خلال تدني مستويات الطلاب في المرحلتين المتوسطة والثانوية. 16. ضرورة المتابعة التربوية للطالب أسبوعياً لاكتشاف نقاط القوة والضعف لديه. تنشيط مادة الرياضة البدنية بشكل جدي لتنشيط الجوانب العقلية لدى الطلاب. وهذه المادة تحتاج إلى إشراف جدي وإشراف مكثف على معلميها، فهم فئة مهملة. تشجيع إنشاء الأندية الثقافية ودعم مشاركة الطلاب في الأنشطة اللامنهجية لاكتشاف المهارات والمواهب الإبداعية، وذلك من خلال إلزام معلمي كل مادة بتنظيم نشاط مرة واحدة في كل فصل دراسي. منع الهواتف في البيئة المدرسية لأنها تسرق الوقت وتضعف التركيز بسبب الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي.19. مكافحة التدخين والمخدرات في البيئة المدرسية وإشراك جمعية أولياء أمور التلاميذ في تلك العملية.20. مواصلة الجهود لتعميم إدخال الرقمنة في المنظومة التعليمية، والتعليم عن بعد عند الحاجة، وتسهيل الحصول على الرقم المدرسي.21. حل المسألة اللغوية في النظام التعليمي، لأن الدول التي حلتها خلقت هوية مشتركة ساهمت في تقوية النسيج الاجتماعي ومضاعفة النمو الاقتصادي. ولا بد من أخذ الأقسام التجريبية لتعليم اللغات الوطنية على محمل الجد، حتى لا يكون مصيرها مثل معهد اللغات الوطنية في العصور السابقة، أو التي تدرس في جامعة نواكشوط هذه الأيام. ينبغي أن يكون تدريس اللغات الوطنية مادة تحدد مدى نجاح الطالب من عدمه، ويجب أن يكون معلموه أكفاء وقادرين على جعل المادة محببة لدى الطلاب. 23. في النظام التعليمي، ينبغي اعتماد سياسة ثقافية واضحة تقدر التنوع من خلال تدريس اللغات الوطنية والتعريف بتراثها الثقافي. إن تنوعنا هو مصدر قوة وعامل إثراء، وليس عامل خنق. ترسيخ قيم المواطنة من خلال التعليم الموحد والزي الموحد لتنمية الشعور بالانتماء للوطن الواحد الذي نحبه جميعا وندافع عنه بشدة. الزي فكرة رائعة توحي بالوحدة والوئام، لكن لم ينفذها أحد في منطقتنا لقلة المتابعة. ويمكن التأكد من ذلك من خلال جولة صباحية سريعة في المدارس الحكومية والخاصة. خلاصة القول، إن إنشاء مشروع المدرسة الجمهورية فكرة رائدة قطعت خطوات كبيرة، لكن لا يزال أمامها طريق طويل يتطلب متابعة جادة، بعيداً عن مجاملات الحياة التي تغض الطرف عن الأخطاء وتتعايش مع المخالفات القانونية والتربوية. المدرسة الجمهورية التي نريدها هي المدرسة التي تخلق دولة المواطنة التي لا تعترف باللون ولا العرق ولا الحزب، دولة يجد فيها كل فرد نفسه وفق معايير الكفاءة والأمانة والمسؤولية، بعيدا عن معايير الوساطة القبلية أو المحاصصة التدميرية. والله ولي التوفيق

اخبار موريتانيا الان

المدرسة الجمهورية التي نريدها! أين وصلنا بعد خمس سنوات؟!

اخبار اليوم موريتانيا

اخر اخبار موريتانيا

اخبار اليوم في موريتانيا

#المدرسة #الجمهورية #التي #نريدها #أين #وصلنا #بعد #خمس #سنوات

المصدر – الأخبار