موريتانيا – بخصوص المناقشة التي جرت تحت قبة البرلمان بين وزير الداخلية ونوابه

أخبار موريتانيامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
موريتانيا – بخصوص المناقشة التي جرت تحت قبة البرلمان بين وزير الداخلية ونوابه

اخبار موريتانيا – وطن نيوز

اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-20 04:17:00

وتميزت جلسة استجواب وزير الداخلية بحضور نيابي كبير، ما يعكس أهمية اللحظة ومركزية الحديث. وهذا مشهد يتناقض مع حال العديد من الجلسات التي تفتقر إلى النصاب القانوني الذي يمنع أو يسهل تمرير أو تشريع. وتميزت هذه الجلسة بكثافة السجال بين النواب ووزير الداخلية حول آلية القيد على المواطنين بشكل عام وفي منطقة الضفة الغربية بشكل خاص، معتبرين القيد نموذجا للتحديات التي تواجهها الدولة عند التوفيق بين متطلبات تأمين السجل المدني وضرورة تسهيل حصول المواطنين على الوثائق الأساسية. ومن الملاحظ أن عدداً من النواب ركزوا على شكاوى بعض الأهالي حول صعوبة استكمال إجراءات القيد، وسلطوا الضوء على معاناتهم في القرى والمناطق النائية مع المستندات الداعمة المطلوبة. وأعرب هؤلاء النواب عن تخوفهم من حرمان بعض المواطنين من حقوقهم المدنية بسبب التعقيدات الإدارية أو عدم توفر بعض الوثائق، وطالبوا بمزيد من المرونة في التعامل مع الحالات الخاصة والقديمة التي يفرضها الوضع الراهن. من جانبه أكد معالي وزير الداخلية أن التسجيل المدني يجب أن يرتكز على معايير قانونية واضحة تحفظ مصداقية السجل الوطني، وأشار إلى أن التساهل غير المنضبط في عملية تسجيل المواطنين قد يفتح الباب واسعا لتزوير أو ازدواجية الهويات بعيدا عن الأطر القانونية الشرعية. وأكد فخامته أن الدولة تعمل على تقريب خدمات الوكالة الوطنية للسجل السكاني والوثائق المؤمنة من المواطنين، وأن اللجان الفنية والإدارية تدرس الملفات وفق القوانين المعمول بها مع مراعاة الأوضاع الإنسانية والاجتماعية. وبعد هذا النقاش المستفيض تحت قبة البرلمان، اتضحت جملة من الدلالات السياسية والإدارية، إذ كشفت هذه المناقشة البالغة الأهمية عن ثلاثة أبعاد مهمة تجلت في: – البعد القانوني: ويتجلى في ضمان حق كل مواطن في الحصول على أوراقه الثبوتية، على أن يبين كافة الجوانب القانونية والإجرائية والتنظيمية اللازمة. – البعد الأمني: ويظهر من خلال حماية السجل السكاني من الأخطاء والتلاعب، كما كان قديماً بعض الأجانب يسخرون من الوثائق الوطنية؛ ويقولون إن الحصول عليها أسهل بكثير من الحصول على الغذاء والماء والدواء، لكن الحقيقة التي لا جدال فيها اليوم هي أن مستوى الأمان الذي وصلت إليه الوثائق الوطنية هو من أهم المكاسب السيادية منذ قيام الدولة المدنية بطابعها الوطني. ومن المعلوم أن كافة برامج التنمية الحكومية أصبحت تعتمد في تنفيذها على برنامج السجل الاجتماعي الذي يعد ركيزة أساسية لوفد تآزر في تنفيذ برامجها الاجتماعية. ولولا ضبط الوثائق وتأمينها بالدرجة الأولى من خلال الجاهزية العالية التي تتمتع بها الوكالة الوطنية للسجل السكاني، لما كانت هذه البرامج التي أصبحت قائمة. تسبيح يتفق عليه الجميع ذكراً وأنثى وذكراً. – البعد التنموي: لا خلاف حول أهمية القيود المحكمة والمنظمة والمحمية من التلاعب والفوضى في التنمية المستدامة. يعد التسجيل المدني السليم شرطًا أساسيًا للاستفادة من التعليم والصحة والحماية الاجتماعية وبرامج الدعم الحكومية. إن المقاربة الأمنية التي اعتمدتها الدولة ونفذها باقتدار معالي وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين، خلال السنوات الأخيرة، ارتكزت على عدة محاور رئيسية: اعتمدت بشكل واضح على تعزيز الأمن الوقائي والاستباقي من خلال رفع جاهزية الأجهزة الأمنية لمواجهة التهديدات قبل حدوثها، خاصة في ظل بيئة إقليمية مضطربة وتحديات مرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة. وتم العمل على تحديث المنظومة الأمنية من خلال تحديث المعدات والوسائل الفنية واللوجستية، وتوسيع التغطية الأمنية، وإنشاء مراكز جديدة، وتأهيل الكوادر البشرية. من خلال تجنيد دفعات جديدة من الشرطة والأجهزة التابعة للقطاع، وتحسين التدريب والقدرات المهنية والعملياتية للعناصر الأمنية، فضلا عن تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية، وتبادل المعلومات والاستفادة من الدروس المستفادة من الحوادث الأمنية المختلفة لسد الثغرات المحتملة، وضبط الحدود ومواجهة الهجرة غير النظامية كأحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه البلاد، ومكافحة المخدرات والجريمة العابرة للحدود، وتعزيز تواجد الدولة في مختلف المناطق لحماية المواطنين وممتلكاتهم. ويصاحب كل ذلك تقريب الإدارة من المواطن، وترسيخ سيادة القانون، باعتبار أن الأمن مرتبط بفعالية الإدارة المحلية ووجود الدولة في كافة أنحاء البلاد، وربط الأمن بالتنمية والاستقرار الاجتماعي، كما يتم التأكيد باستمرار على أن الأمن شرط أساسي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وجذب الاستثمار. لا يمكن أن نقلب صفحة ما جرى تحت قبة البرلمان بين معالي وزير الداخلية، الذي هو عماد النظام القائم، وبعض النواب المشاكسين حول الهوية الوطنية دون الإشارة إلى القيمة المضافة العالية والسيادية للوكالة الوطنية للسجل السكاني والوثائق المؤمنة. والذي أزيل منه كل حجاب الخداع أو الغموض المتعمد. وفي عهد وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين، انكشفت كافة مفاتيح الأهمية في جوانبها الاستراتيجية والإدارية والأمنية، ويمكن تلخيص ذلك من خلال النقاط التالية: 1. تعزيز أمن الهوية الوطنية: مكنت الوكالة من بناء سجل بيومتري متكامل يعتمد على المعطيات الشخصية والبصمات والخصائص البيومترية، مما يقلل من التزوير وانتحال الشخصية ويعزز موثوقية الوثائق الرسمية. تطوير الخدمات الرقمية: شهدت الوكالة توسعاً في استخدام الأنظمة الرقمية وتطبيق “هويتي” المميز جداً، مما سهّل على المواطنين تقديم الطلبات ومتابعتها وتقليل الوقت والجهد وتكاليف النقل.3. تقريب الإدارة من المواطنين: تم توسيع شبكة مراكز الاستقبال وإصدار الوثائق في مختلف الولايات والمحافظات، مما يساهم في تحسين الوصول إلى الخدمات العامة والحد من المركزية. دعم النهج الأمني ​​للدولة: أصبحت قاعدة البيانات الوطنية أداة أساسية لضبط الحدود ومراقبة تدفقات الهجرة وتحديد الهويات ومكافحة الجريمة المنظمة والتزوير. واعتبرت السلطات أن السجل الوطني للوثائق المؤمنة يمثل ركيزة أساسية في النظام الأمني ​​الحديث.5. تنظيم وضع الأجانب والمقيمين: من المعلوم والمؤكد أن هذه الهيئة ساهمت بشكل فعال في وضع آليات تسجيل الأجانب وإصدار وثائق الإقامة والتأشيرات البيومترية، مما يعزز مراقبة حركة الأشخاص واحترام الأطر القانونية للإقامة. تحسين جودة الوثائق الرسمية: أتاح النظام المتكامل الجديد إنتاج وثائق مؤمنة عالية الجودة، بما في ذلك بطاقات الهوية وجوازات السفر ووثائق الأحوال المدنية ورخص القيادة وغيرها، وفق معايير فنية أكثر تقدما.7. تعزيز صورة موريتانيا إقليميا: أصبحت تجربة موريتانيا في مجال السجل السكاني وتأمين الوثائق موضع اهتمام دول الجوار، وهو ما تجسد في الزيارات الرسمية للتعرف على التجربة الموريتانية والاستفادة منها. خلاصة القول، إن الخلاف الذي حصل بين النواب والوزير في هذه الجلسة النيابية الاستثنائية لا يدور في جوهره حول أهمية القيد المدني، فالجميع متفقون على ضرورته. بل يدور حول كيفية تحقيق التوازن بين الصرامة القانونية المطلوبة لحماية الهوية الوطنية والمرونة الإدارية اللازمة لضمان عدم استبعاد المواطنين، خاصة في مناطق الضفة الغربية التي تتمتع بخصوصيات تاريخية واجتماعية تتطلب معالجة متأنية ومتوازنة. وتبقى ملاحظة ملحوظة أن الانتماء للدولة تحدده مقتضيات قانونية ولا يعني إطلاقا أن الانتماء العائلي يضمن مطابقة الهوية. فمثلا أبناء العمومة الذين يجمعهم اسم العائلة يمكن أن تفرقهم الحدود، ويحدث هذا في الدولة في الجنوب سواء على مستوى الضفة الغربية أو بقية الحدود مع جميع الدول المجاورة بما في ذلك المحور الشمالي.

اخبار موريتانيا الان

بخصوص المناقشة التي جرت تحت قبة البرلمان بين وزير الداخلية ونوابه

اخبار اليوم موريتانيا

اخر اخبار موريتانيا

اخبار اليوم في موريتانيا

#بخصوص #المناقشة #التي #جرت #تحت #قبة #البرلمان #بين #وزير #الداخلية #ونوابه

المصدر – الأخبار