موريتانيا – بين الترحيب والتشكيك والتأجيل.. عام من التحضير والترقب للحوار الوطني

أخبار موريتانيا11 مارس 2026آخر تحديث :
موريتانيا – بين الترحيب والتشكيك والتأجيل.. عام من التحضير والترقب للحوار الوطني

اخبار موريتانيا – وطن نيوز

اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-11 13:14:00

الأخبار (نواكشوط) – استكمل مطلع الأسبوع الجاري تعيين رئيس الجمهورية محمد ولد الغزواني موسى عفال منسقا للحوار المقبل. وقد كلفه بهذه المهمة مساء الأحد 9 آذار/مارس 2025، على أن يبدأ بعد أسابيع حوار «شامل وصريح ومسؤول»، «لا يستبعد أحداً ولا يستبعد قضية جوهرية». وبعد عام كامل، لا تزال الأطراف السياسية ومنسق الحوار يتبادلون الردود والوثائق، والتأجيل على جدول أعمالهم، كما كان الأخير. وأرجأت تنسيقية أحزاب الأغلبية والأحزاب المحسوبة على المعارضة تقديم ردودها على وثيقة الحوار إلى منسقتها، دون الكشف عن أسباب هذا التأجيل. وعلى مدار العام، تراوحت ردود أفعال مكونات المشهد السياسي بين الترحيب والتشكيك وإعلان النية للمشاركة، مع المطالبة بمقدمات أو إجراءات تحضيرية، فضلا عن إعلان المقاطعة، والتشكيك في جديتها وجدواها. مشاورات ووثائق وبعيداً عن تكليف موسى فال بتنسيق الحوار، بدأ سلسلة من المشاورات والوثائق التي تزامنت مع مواقف سياسية. ورسمت طريقاً للحوار بين آمال يقول أصحابها إنهم يريدون منه معالجة القضايا الوطنية الكبرى والمشاكل العالقة، وبين التحفظات والمقاطعات من بعض القوى السياسية النابعة من عدم ثقتها في قدرة الحوار على معالجة هذه القضايا. وفي حين رحبت العديد من الأطراف السياسية بالحوار واعتبرته فرصة لمعالجة قضايا البلاد وتعزيز الاستقرار، شددت أطراف أخرى على ضرورة الحياد وبناء الثقة بين السلطات والمعارضة، فيما طرحت مختلف الأطراف مقترحات وضمانات تتعلق بمشاركة المرأة وإشراك المجتمع المدني والجاليات في الخارج. تغيرت ملامح المشهد السياسي خلال عام نسبيا، إذ رخصت أحزاب مختلفة وبدأت تدعو إلى الحوار وهي لا تزال مرخصة، ولقادتها ثقل سياسي في البلاد ولهم حضور إعلامي يستهلكونه ويستغلونه لصالحهم، فيما غيّر الحزب الحاكم رئيسه للمرة التاسعة، ومن خلال مؤتمر استثنائي، ليختار رئيس الوزراء السابق محمد ولد بلال رئيسا له. وفي 7 أبريل 2025، “اعتذر” موسى فال، في مؤتمر صحفي، عن انتظار إجابات التشكيلات السياسية والشخصيات المعنية على الأسئلة الموجهة إليهم فيما يتعلق بقضايا الحوار الأساسية، ليتم التعامل معها وصياغة ملخص أولي سيتم تقديمه إلى الأطراف المعنية لإبداء ملاحظاتهم، داعياً إياهم إلى الانخراط في الحوار بشكل جدي لضمان نجاحه. وناقش الرئيس محمد ولد الغزواني، في 25 مايو/أيار الماضي، في لقاء مع الزعيم الرئيسي لمؤسسة المعارضة الديمقراطية في موريتانيا، حمادي ولد سيدي المختار، مواضيع من بينها الحوار السياسي، نافيا أن يكون للحوار أجندات خاصة، أو أن هدفه تمرير شيء أو تحقيق أهداف معينة. وفي 27 يونيو، أشار موسى فال إلى التشكيلات. وعرض الشخصيات وثيقة -عبر الواتساب، بحسب مصادر إخبارية- وصفها بأنها «ملخص أولي مؤقت لخارطة الطريق التي من المقرر أن تحدد المسار العام للحوار الوطني»، وأنها تتضمن الردود التوافقية التي تلقاها، مطالباً إياهم بإرسال تعليقاتهم النهائية على الوثيقة خلال مدة أقصاها خمسة عشر يوماً. الفرص، وتحسين الحوكمة من خلال مكافحة الفساد، وتعزيز النزاهة، وترشيد الإنفاق العام، وتحديث الإدارة، وتحسين مناخ الأعمال. ومن مواضيع الحوار – بحسب الوثيقة – إصلاح المنظومة التعليمية، وإصلاح المنظومة القضائية، وإصلاح المنظومة العقارية، والارتقاء بالنظام الصحي، فيما حددت الوثيقة المشاركين في الحوار بالأحزاب السياسية المعترف بها، والأحزاب السياسية المعترف بها، والمرشحين السابقين للانتخابات الرئاسية، وشبكات منظمات المجتمع المدني. في المقابل، أعلنت بعض القوى تحفظها أو مقاطعتها للحوار، أبرزها تحالف العدالة والديمقراطية/حركة التجديد الذي أعلن مقاطعته، والائتلاف الداعم للمرشح الرئاسي السابق بيرام الداه عبيدي الذي شكك في أصالته استنادا إلى تجربة الحوارات السابقة، فيما اقترحت بعض الأطراف تعديلات على آلية تنظيم الحوار وهيكلته. نهاية مرحلة لاحقاً؛ وأعلنت الرئاسة، يوم الاثنين 13 أكتوبر، انتهاء المرحلة الأولى من الإعداد للحوار السياسي، حيث تسلم الرئيس محمد ولد الغزواني التقرير الذي يتضمن رؤى ومواقف الأحزاب السياسية والقوى الوطنية بشأن الحوار المرتقب، من منسقه موسى فال. وجاء التقرير في 26 صفحة، وتم تقسيمه إلى ثمانية محاور: السياق والمبررات، إطار المهمة ومرجعياتها، مجموعة التطلعات، خريطة الطريق المقترحة، المبادئ التوجيهية، المخاطر والفرص، الخاتمة، أهم الدروس المستفادة، والتوصيات. وقد تم ذلك وسط التوقعات. وقال المركز الموريتاني للدراسات والأبحاث الاستراتيجية في ورقة صادرة عنه، إن الحوار المرتقب سيتأثر بـ”الانقسام داخل الطبقة السياسية”، متحدثا عن ثلاثة سيناريوهات محتملة: تنظيم حوار شامل وناجح، أو تنظيم حوار جزئي محدود التأثير، أو تعثر الحوار وإخفاقه، مفضلا الخيار الثاني بحسب المعطيات المتوفرة. استعدادات “مكثفة” لعام 2026. في الثامن من كانون الثاني/يناير الماضي، استقبل ولد الغزواني بالقصر الرئاسي زعماء الأحزاب المؤيدة والمعارضة تمهيدا للحوار، في لقاء لم يتجاوز ربع ساعة، تلقى خلاله المشاركون مقترحا لـ”هيكل تنظيمي مبدئي لآلية الحوار”، نصت فيه الوثيقة على أن يتخذ هذا الهيكل شكل هيئة إشرافية. وأضافت الوثيقة أنه يمكن الموافقة على هذه الهيئة بتركيبة من 14 إلى 18 عضوا، على أن تكون الأحزاب السياسية فيها ممثلة بالتساوي بين الأغلبية والمعارضة (4 أغلبية مقابل 4 معارضة، أو 6 مقابل 6)، إلى جانب المجتمع المدني (3)، والشخصيات المستقلة (3)، بما في ذلك المنسق. وأبلغت القوى السياسية المشاركة في الحوار الوطني، الخميس 26، منسقها موسى فال، بعدم جاهزية ردودها النهائية على الوثيقة المقترحة التي تم استلهامها خلال اللقاء الأخير مع الرئيس محمد ولد الغزواني. نهاية الشهر المشحون بالأحداث المتعلقة بالحوار، عاد جدل المهمة الثالثة إلى الواجهة، وسط انقسام بين المطالب والتحذيرات، حيث تنوعت الدعوات بين التلميح والبيان، فيما رأى البعض أن الخوض في مناقشتها يجب أن ينتظر الحوار، في ظل معارضة “أكيدة” للمخالفات الدستورية. وكان منسق الحوار قد أعلن الخميس الماضي عن “المرحلة النهائية”. موسى دخل الحوار الوطني مرحلته النهائية بعد انتهاء المرحلة التمهيدية، والتي تضمنت عدة خطوات تتعلق بالأسئلة التي وجهها المنسق والإجابات عليها، إضافة إلى التقرير الذي تلقاه رئيس الجمهورية محمد ولد الغزواني. في غضون ذلك، دعا الرئيس الدوري لقطب ائتلاف المعارضة، السموري ولد باي، الرئيس محمد ولد الغزواني إلى التدخل لتهيئة الظروف المناسبة لانطلاق الحوار الوطني، وضمان سير مجراه بالشكل الذي يمكنه من تحقيق النتائج المرتقبة، وذلك خلال حفل تسليم رد القطب على خارطة طريق الحوار. مساء نفس اليوم . أقرت تنسيقية أحزاب الأغلبية الرئاسية والأحزاب الداعمة لولد الغزواني، ردها الموحد على وثيقة الحوار المرتقبة، وكلفت رئيس حزب الإنصاف الحاكم محمد ولد بلال بالتوقيع على الوثيقة وإحالتها إلى منسق الحوار موسى فال موقفا رسميا لها. في غضون ذلك، أرجأت تنسيقية أحزاب الأغلبية حدث تسليم ردها على وثيقة الحوار الوطني الذي كان من المقرر تنظيمه يوم أمس الثلاثاء العاشر من الشهر الجاري، قائلة إنه سيتم الإعلان عن الموعد الجديد في وقت لاحق. كما أجلت مؤسسة المعارضة الديمقراطية نقطة صحفية في قصر المؤتمرات. بمناسبة ردها على رسالة منسق الحوار التي كانت متوقعة قبل عام. وخارج دائرة الاهتمام، قال نائب مدير المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الاستراتيجية البروفيسور مختار نافع في تصريح لوكالة الأنباء المستقلة، إن الحوار لم يدخل دائرة الرأي العام بدرجة كافية ليكون هناك توقعات منه. وأرجع ولد نافع ذلك إلى أنه لا يسمع في أحاديث المواطنين العاديين أو حديث الشارع، ولا يتواجد في اتجاهات وسائل التواصل الاجتماعي، وحتى الأحزاب السياسية نادرا ما تتحدث عنه. وأشار ولد نافع إلى أنه لم يتم الحديث عن الحوار في ذكرى المناسبة التي دُعي إليها. وفيه، وهو الإفطار السنوي الذي ينظمه الرئيس على شرف الطبقة السياسية، لأنه أقيم قبل أيام دون ذكر الحوار. لكن -يضيف الخبير- لا يزال من الممكن للحوار أن يحظى باهتمام الرأي العام إذا تغيرت طريقة إدارته حالياً، وتحولت الطبقة السياسية إلى الحوار الحقيقي، «لا أقصد فقط في مخرجاته، بل في شكله». وحذر ولد نافع من أن ذلك يعني أن تذهب الطبقة السياسية إلى طاولة الحوار وتطرح آرائها وتناقشها بجدية، «سواء وافقتم أم لا، لأن الحوار لا يقاس فقط». “بالاتفاق.” وأضاف ولد نافع أن الحوار يقاس أيضا باختلاف الآراء وتمسك كل طرف بآرائه، وإعلان الجميع للرأي العام عن هذا الخلاف، لأن “الحوار دون هذه الجدية، يخاطر الطبقة السياسية بمكانة السياسة ومفهوم الحوار في الرأي العام”. وشدد ولد نافع على أنه “من غير المستساغ أن توافق الغالبية العظمى من الطبقة السياسية على الدخول في حوار ويكون برعاية شخصية من الرئيس، ثم تقضي سنة كاملة في تبادل الرسائل ولقاءات المجاملة”. أما بالنسبة للسيناريوهات. والمتوقع -كما رصد المركز في ورقة سابقة- أن يكون هناك حوار شامل في حضوره ومنفتح في موضوعاته، سواء في قضايا الوحدة الوطنية، أو قضايا الإصلاح السياسي، أو قضايا الحكم وإصلاح الإدارة. أما السيناريو الثاني، بحسب ولد نافع، فهو أن يتم إجراء حوار جزئي، سواء في موضوعاته أو المشاركين فيه، مثل الحوارات السابقة، مرجحا أن هذا هو الحوار الأرجح. ورأى ولد نافع أن السيناريو الثالث هو فشل الحوار أو تعثره بسبب مقاطعة المعارضة مثلا أو توجه النظام إلى خيارات أحادية، مضيفا أن هذا السيناريو يبقى مطروحا لأن إطالة أمد الحوار تشير إلى عدم استعداد الأطراف للاتفاق على قضايا محددة.

اخبار موريتانيا الان

بين الترحيب والتشكيك والتأجيل.. عام من التحضير والترقب للحوار الوطني

اخبار اليوم موريتانيا

اخر اخبار موريتانيا

اخبار اليوم في موريتانيا

#بين #الترحيب #والتشكيك #والتأجيل. #عام #من #التحضير #والترقب #للحوار #الوطني

المصدر – الأخبار