موريتانيا – ترشيد الموارد الاقتصادية واجب ديني وضرورة اجتماعية

أخبار موريتانيا31 مارس 2026آخر تحديث :
موريتانيا – ترشيد الموارد الاقتصادية واجب ديني وضرورة اجتماعية

اخبار موريتانيا – وطن نيوز

اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-31 05:45:00

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإن الله تعالى خلق عباده، فجعلهم في حاجة شديدة إلى ما يقوي به تركيب أجسادهم، حتى يستمروا في الوجود ما شاء الله لهم. ولذلك سخر لهم ما في السماوات وما في الأرض نعمة منه وفضلاً على الناس وإحساناً إليه، ليكون ذلك في متناول يده، كما قال الله تعالى: {وسخر لكم ما في السماوات إن الله كان عليماً}. وليس في الأرض شيء منه كله. “إن في ذلك لآيات لقومك يتفكرون” (الجاثية 13). مبادئ الاقتصاد في القرآن الكريم وما لا بد منه في هذا الصدد: لقد بين الله تعالى في القرآن العظيم مبدأين عظيمين في الاقتصاد: المبدأ الأول: طرق جمع الأموال، وقد بين الله تعالى هذا المبدأ في آيات كثيرة من كتابه، منها قوله تعالى: (وما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون) (البقرة). 172). “في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون” (الجمعة 10). بالإضافة إلى آيات أخرى بهذا المعنى. وخلاصة هذا المبدأ أنه يجب على الإنسان الحصول على المال بطرق مشروعة، والابتعاد عن الطرق التي حرمها الشرع. المبدأ الثاني: طرق إجرائه: وقد أوضح تعالى هذا المبدأ على أحسن وجه في مواضع من كتابه، منها: {آت ذا ذي القربى حقه، إلى المحتاجين والسبيل، ولا تبذروا في التبذير، إن المبذرين كانوا أخو الشيطان، وكان الشيطان لربه كفورا (الإسراء: 26-27). وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرَّهْبَانِ يَأْكُلُونَ النَّاسَ بِالْبَاطِلِ وَيَصْدِرُونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِبَشِّرْهُمْ}. “(التوبة: 34)، وقوله تعالى: {والذين إذا أنفقوا لم يقصروا ولم يروهم وكان لكم نصرا} (الفرقان: 67) وغيرها من الآيات بهذا المعنى، وخلاصة هذا المبدأ أن الإنسان مسؤول عن تصرفاته، فيجب عليه إنفاق المال فيما أمره الله تعالى به من إسراف على الاكتفاء في الإنفاق والأكل والشرب…) كما قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ وَأَطْلَبَهُ جَنَّاتٌ وَالنُّخْلُ وَالزَّرعُ أَوَّلاً وَالزَّيْتُونُ وَالرَّمَّانُ يَسْتَوِي وَلَا يَسْتَوِي فَكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَآْتُوا حَقَّهُ تَجْذِبُوهُ وَلاَ تُسْرِفُونَ}. (الأنعام: 141). وقال الله تعالى: {من بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. “إنه لا يحب المسرفين” (الأعراف: 31)، بل أثنى الله تعالى على عباده الصالحين بأنهم لم يسرفوا إذ أنفقوا ولم يسرفوا أي تجاوزوا الحدود، وكانوا وسطا بين هذا وذاك، كما قال الله تعالى: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقدروا على مقترفين وكان ذلك قوتكم}. (الفرقان: 67) وهذه الآيات ومعناها تدل على ضرورة ترشيد الموارد الاقتصادية، والفرد والمجتمع فيها متساوون، فالكلام للجميع، وقد أوضح النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في عدد من الأحاديث التي في هذا المعنى، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي في سننه من حديث أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيما أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسده فيم أبلاه، وهذا الحديث يدل على النهي عن إضاعة المال، وأن صاحبه يحاسب عليه يوم القيامة). القواعد في المعاملات المالية: بما أن الإنسان اجتماعي بطبيعته، فمن الضروري أن يراعي اختلاف ظروف وظروف المجتمع من حوله، خاصة في عصرنا الحالي الذي أصبح فيه العالم كله قرية واحدة، ويرتبط ذلك بالظروف الحرجة الحالية التي يمر بها العالم بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وهذه الحرب لها انعكاسات اقتصادية سلبية كبيرة في معظم دول العالم، وخاصة الدول غير المنتجة مثل بلدنا (موريتانيا). ويواجهون ذلك بأمرين: – الدعاء إلى الله تعالى ودعاءه أن يكشف الكرب ويفرج الأمور – والسعي إلى ترشيد الموارد الاقتصادية الخاصة والعامة، لأن ذلك يقتضيه الظرف الراهن، ويسمح به الدين الإسلامي، ويتوافق مع الأعراف والقوانين الدولية المعمول بها، لذا في الختام، يجب على المسلم فرداً كان أو مجتمعاً أو مؤسسة أن يمتثل لأوامر الله تعالى وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم. عليه السلام، فيما يتعلق بأساليب جمع وتجميع الموارد الاقتصادية وطرق إدارتها وتوزيعها، وتجنب ما نهى عنه الشارع في هذا الشأن، لأن ذلك هو السبيل الوحيد للتقدم والرخاء والرفاهية العامة والأمن الغذائي. ولذلك فإن ترشيد الموارد الاقتصادية واجب ديني وضرورة اجتماعية، مسئول عنها الجميع.

اخبار موريتانيا الان

ترشيد الموارد الاقتصادية واجب ديني وضرورة اجتماعية

اخبار اليوم موريتانيا

اخر اخبار موريتانيا

اخبار اليوم في موريتانيا

#ترشيد #الموارد #الاقتصادية #واجب #ديني #وضرورة #اجتماعية

المصدر – الأخبار