اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-10 13:49:00
ولا شك أن رئيس الجمهورية يمكنه ممارسة حق العفو استنادا إلى المادة 37 من دستور الجمهورية الإسلامية الموريتانية التي تنص على ما يلي: “يمارس رئيس الجمهورية حق العفو وحق تخفيف العقوبات أو استبدالها”. إلا أن ذلك يجب أن يتم وفق ضوابط مدروسة تراعي الطبيعة الدستورية للعفو. ويبدو أن الطبيعة السياسية للمرسوم الصادر اليوم تكاد تطغى على حقيقته الدستورية، إذ شمل العفو العقوبات الأساسية التي أدين بها البرلمانيان وهي السجن، بل إنه نص على العفو عن الغرامات الصغيرة والمصاريف القضائية… مما يعني الإبقاء على عقوبات الحرمان من الحقوق المدنية والسياسية، وهو ما يمكن تفسيره على أنه خدمة للأغلبية السياسية ومحاولة لإضعاف معارضيها. ويعتبر اتجاها يثير إشكاليات دستورية خطيرة تتعلق بمبدأ المساواة أمام القانون وحظر إساءة استعمال السلطة. ومن المشروع للمعارضة أن تعتبر هذا السلوك انتهاكا لمبدأ الحياد في ممارسة السلطات الدستورية وانتهاكا لمبدأ المساواة في الحقوق السياسية والأساسية. فهل يجوز دستورياً أن يقسم رئيس الجمهورية العقوبات بحيث يعفو عن العقوبات الأساسية (السجن) ويحتفظ بالعقوبات التبعية ذات الأثر السياسي (الحرمان من الحقوق السياسية)، أم أن ذلك يشكل إساءة لاستخدام حق العفو بما يخالف الغرض الدستوري من هذا الحق؟ ويرى بعض فقهاء القانون الدستوري أن العفو قوة رحيمة (pouvoir de clémence)، وأن استخدامه لتحقيق هدف سياسي، مثل إقصاء المعارضين السياسيين مع الإبقاء على عقوبات تمنعهم من المشاركة في الحياة العامة، يشكل انحرافا في استخدام السلطة الدستورية. (détournement de pouvoir دستورية) واستخدام هذا التمييز بشكل انتقائي لإبعاد المعارضين السياسيين عن الحياة العامة يبرر الخوض في مدى انسجام ذلك مع مبادئ المساواة والتعددية السياسية والغرض الدستوري من الحق في العفو. وبالإشارة إلى ملخص وكالة الأنباء الموريتانية، نقرأ شرح مرسوم العفو كالآتي: يأتي هذا القرار تأكيدا على حرص فخامة رئيس الجمهورية على ترسيخ قيم التسامح والعفو وتعزيز الطمأنينة والوئام الوطني، باعتباره يندرج في إطار نهجه. بهدف ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز روح المسؤولية والمواطنة في ظل احترام سيادة القانون.




