موريتانيا – ضريبة الأوكسجين الأخبار: أول وكالة أنباء موريتانية مستقلة

أخبار موريتانيا7 فبراير 2026آخر تحديث :
موريتانيا – ضريبة الأوكسجين الأخبار: أول وكالة أنباء موريتانية مستقلة

اخبار موريتانيا – وطن نيوز

اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-07 15:49:00


في زحمة الصباح، كانت العاصمة تتثاءب، مظاهرة بين حبتي برد شمس أشرقت للتو، معلنة بداية يوم جديد، والبحر يتنفس بهدوء، محاولاً تبريد الأجواء التي كانت تصارع برد الشتاء وحرارة الصيف. أوقفتني دورية أمنية في إحدى النقاط المرورية الساخنة. طلب مني ضابط الدورية بكل احترام أن أتوقف، ثم قام بتشغيل أضواء الخطر في سيارة الدورية وأمرني بالسير خلفه. لقد شعرت بالرعب إلى حد ما، لأنني لم أكن أعرف مشكلتي أو اتجاهي. كل ما كنت أعرفه هو أن المشي خلف سيارة الشرطة منحني فرصة الخروج من «عنق الزجاجة» الازدحام المروري، ولو إلى «رقبة» شيء لا أعرف ملامحه. توقفنا أمام مركز شرطة لم أتمكن من التعرف عليه، ربما لأنني كنت تحت الصدمة. أمرني الضابط بإيقاف السيارة في النقطة التي حددها لي في محيط مركز الشرطة. ثم طلب مني أن أتبعه، و«مشيت كالطفل» خلف الشرطي الذي كان بكل كرامته متجهماً بعض الشيء، بطيء الكلام، ويتحرك أمام أحد المكاتب في استوقفني المعتمد وقال: «حبيب الله، لا أريد أن أؤذيك، لا قدر الله، ليس لدي سوى تعليمات بالقبض عليك وتسليمك للمفوض، وستنتهي مهمتي بدخولك إليه». حاولت الاستفسار منه، لكن حالتي النفسية لم تكن مناسبة لترتيب العبارات، فتوقفت عن استخدام «الكلمات المتقاطعة». دخلت إلى مكتب المعتمد، وكان أمامي الضابط الذي أدى التحية العسكرية لـ«شيخه». ومع نصف دورة، غادر المكتب. كان المفوض الذي أمامي رجلاً ذو شعر قصير وخط رمادي. ورسمت رأسه ابتسامة على ملامحه وكأنها “ذكاء اصطناعي”. وأشار لي بالجلوس على المقعد المقابل له. كان لديه نظارة “رؤية” ونظارة “ظل” على وجهه. استقبلني باحترام قبل أن يفتح جهاز الكمبيوتر الذي أمامه ويفتح دفترًا كما لو كان مثبتًا على المكتب. وبدون أي مقدمات بدأ الحديث (أنت فلان ابن فلان، عملك كذا، تسكن في حي كذا، وولدت سنة كذا في ناحية كذا). خشيت أن يقول لي “عشاؤك بالأمس كان معكرونة مقرفة) ثم أضاف (هل هذه معلوماتك الشخصية؟) فقلت له (بالضبط حضرة 1000%)، ابتسم تقريباً ثم بدأ يحاول تلطيف الجو، ربما ظن أنني أرتجف قليلاً، ولم يكتشف أن ذلك بسبب برودة “المكيف” وليس بسبب الخوف، فهو معذور، ولا يعرف أنني لست تماماً تكلم في هاتفه قليلاً ثم قال لي (عشت في “كبة سيزيم” جزءاً من حياتك). فقلت في نفسي (حتى هؤلاء الناس يعرفون حناني ويعرفون أنني حامضي). وأضاف: “هل هذا صحيح؟”. قلت: نعم، ومعاذ الله أن تكذب الحكومة. قال: «سأطرح عليك بعض الأسئلة، ثم اكتب إجاباتك معها في التقرير، ثم وقع عليه حتى نرى رأيك فيك لاحقًا». فقلت له: نعم سأجيبك على حسب معلوماتي. فعلمت أن التقرير جاهز، وأنهم سألوا أنفسهم وأجابوا عليه. كل ما أرادوا مني التوقيع، وكنت مجبراً على التوقيع، حتى لو حملني التقرير مسؤولية تفجير طائرة لوكربي واغتيال عالم الحشرات الهندي راكيشار. لذا، سألني المفوض جايندرا: “هل تعترف بأنك متهرب من الضرائب؟” فقلت في نفسي: «لا شك أنه كتب الجواب مسبقاً، وأنا في الواقع متهرب من الضرائب، وبالتالي لا داعي لأن أعطي إجابة أخرى». فقلت له: نعم، فابتهجت خداه كأنه يرقص. “فدخل” لأنه وجد كنزاً. بدأت أضع نظارات “الشوفة” (الشوفة، بحسب السلطات، لا تقتله) على عينيه. قال لي: هل تعرف عقوبة التهرب الضريبي؟ أجبته بثقة عمياء. بالطبع لا، تخصصي ليس القانون. قال: «حسنًا، هل يمكنك تخمين الضريبة التي تهربت من دفعها؟» قلت: “في الغالب يتعلق الأمر بضريبة السيارات السنوية وضريبة إشارات المرور، حيث ربما دفعت فقط ضريبة وقوف السيارات أو ضريبة وقوف السيارات”. عادت البسمة إلى وجهه، لكن هذه المرة بـ«غباء مصطنع». ألقى نظارة «العرض» جانباً واستبدلها بنظارة «الظل» قبل أن يقول: «حبيب الله، أنت تدفع بانتظام ضريبة السيارة السنوية وضريبة الإشارات المرورية، ويتم خصم بعض الضرائب من راتبك، وهذا موثق لدينا، لكنك لم تدفع أبداً ضريبة الأوكسجين». لأول مرة سمعت هذه الضريبة، قلت للمفوض: “لم يطلب مني قط دفع ضريبة التنفس. كنت أعتقد أن الأكسجين، مثل ضوء الصباح، ورذاذ المطر، وزقزقة الطيور، ونظرات الأطفال البريئة، هي أشياء منحتنا إياها الحياة، ولا أحد يعطينا أي الفضل فيها حتى يأخذ منا الضرائب عنها”. فتح فمه، فبدت ملامح الأبنوس مثل تمثال يقدمه شيخ إفريقي مكافح لسائح غربي بخيل. دفعني بكتاب ووضع إصبعه عليه. صفحة بها فقرة أبرزها سيال الذي طلب مني قراءتها. قرأت (ولأن حكومة دولة السيد الوزير الأول المختار ولد جاي استنفدت كل وسائل جباية الضرائب ومبرراتها، ولأنه لا خزينة وطنية بدون ضرائب، فقد تقرر فرض ضريبة التنفس، ضريبة الأكسجين، على كل مواطن يدفعها شهريا. ويهدف هذا النص إلى تقنين استخدام موارد الدولة من هواء التنفس للحفاظ عليه وترشيد استخدامه. وسينظر فيه لاحقا، بالتعاون مع برمجيات “الذكاء الاصطناعي”، تقنية طريقة فرض هذه الضريبة على المواشي ابتداءً من الحمير والماعز في المرحلة الأولى.) انتهت الفقرة. قرأتها وأنا خارج النص، كصحفي إذاعي يقدم نشرة منتصف الليل. سألت المفوض: ولكن يا سيدي كيف أعرف حجم استهلاكي للأكسجين وكيف أقيس وحدة التنفس وما يعادلها بالأوقية؟ نظر إلي بنظرة باردة ثم قال: «هناك ملحق فني سينشر لاحقاً، لكننا ننظر إلى أنف المواطن وحجم منخريه، ثم نقدر استهلاكه، والضريبة غالباً ما تكون تعسفية». لم أفهم شيئا. أعطاني محضرا وقعته وكتبت ملخصه المذهل على شكل تعهد (أنا المواطن، تعهد) موريتاني… مواليد…. في…. المهنة… الطول…. العرض…. عنوان السكن…. الهاتف…. روابط صفحات الفيسبوك والواتس والتيك توك وسناب شات و… البريد الإلكتروني…. الوجبة المفضلة…. الحالة النفسية…. هوايات…. أن تدفع لخزينة الجمهورية الإسلامية الموريتانية شهريا ضريبة التنفس أو ضريبة الأوكسجين بالمبلغ المقطوع الذي يحدده السلطات المختصة. لقد وقعت على التقرير. سلمني المفوض فاتورة صغيرة، ثم طلب مني المرور على الخزينة أو أي مكتب. ضرائب تدفعها الآن، الآن، وليس غداً، ويقول (ما عندك مشكلة، ادفع هذه الضريبة وارجع إلى حياتك الطبيعية) الشكلية التي أعطاني إياها المفوض كانت كالتالي: وزارة المالية إدارة الضرائب المرجع 000513/01/26 الرقم 9977883300 التاريخ 2/7/2026 التخليص TO2 (ضريبة التنفس) رقم لوحة المواطن 145576 عرفات المبلغ بالحروف (عشوائي وموضوع) للسلطة التقديرية) للقضاء) = عشرين ألف أوقية (جديدة) أرقاما = 20.000 = (جديد) توقيع متلقي المخالصة. استلمت الورقة من المفوض ثم سلمت عليه باحترام وأنا خارج من مكتبه أقول في نفسي (هذا مبلغ فظيع وغير عادل أخشى أن يجبرني على استخدام فتحة أنف واحدة لتوفير كمية الأكسجين). وعندما استيقظت من الحلم كنت أفكر أن هذه الحكومة قد أثقلت المواطن بضرائب غير عادلة لا معنى لها ولا تأثير لها على حياته اليومية.

اخبار موريتانيا الان

ضريبة الأوكسجين الأخبار: أول وكالة أنباء موريتانية مستقلة

اخبار اليوم موريتانيا

اخر اخبار موريتانيا

اخبار اليوم في موريتانيا

#ضريبة #الأوكسجين #الأخبار #أول #وكالة #أنباء #موريتانية #مستقلة

المصدر – الأخبار: أول وكالة أنباء موريتانية مستقلة – أول وكالة أنباء موريتانية مستقلة