اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-05 18:31:00
تربية المغاربة بين هدرتين: لا أرى أن هناك مشكلة كبيرة في نمط الحياة المتنقل لشعبنا البدو، خاصة أنهم يبحثون عن القوت لأنفسهم ولمواشيهم، لتبقى بركة المواشي وتدوم. المشكلة هي في السلطة التي تدير الشعب المغربي الشقيق. ولا يوزع الثروة بشكل عادل. ولذلك لكانت الحقوق قد انتقلت إلى أصحابها ولما يعرقون جبينهم، كما قال الخليفة العادل الفاروق. إن مطالبة الناس بخيمة بسيطة واهية لإنشاء مدرسة ليس عملاً من أعمال اللطف تجاه شعب من عرق جيد، ولا هو كذلك بالنسبة للإسبان من سيلبي ويينغدي. تنبيه الساكنين بجوار الخيمة التي تهتز كلما هبت الرياح وسقطت، إلى التعاون في «التويزة» لبناء غرف بمواد طبيعية أفضل لأبنائهم المدرسيين، خاصة أنهم يتواجدون بكثرة في تلك البيئة، أقصد الحجارة والتراب والخشب. ليست هناك حاجة للمعلمة للطهي عندما تقوم بتدريس مستويين في فصل واحد. وهذه مشقة نظرا لبعد الشقة. ويجب على كل طالب أن يحضر من بيته شيئا يسد جوعه، وهذا يكفي. ومسألة الابتعاد عن المدرسة تحل بالخيول والبغال والحمير، لأنها سهلة الاستخدام ويمكن توفيرها بسهولة. أفضل محتوى تعليمي هو القرآن الكريم وعلومه، وليس برامج الحكومة المغربية العلمانية. وبقية المعرفة تأتي بناء على ذلك، خاصة وأن بيئة الطلاب محافظة وأهلها يتسمون بالتدين الفطري، وهذا وحده قيمة كبيرة وعملة نادرة في هذا الزمن. ويمكن للمخزن أن يبني مدارس في كل مكان يزوره البدو ويعين فيها معلمين دائمين، ولا ضرر من تغيير المعلمين. هذه هي طبيعة الحياة، وعلينا فقط تحسين إدارتها، وليس تغيير نمط حياة الناس. الحلقة المفقودة بين المدينة والريف نجدها في الحكام العادلين الذين يسعون دائماً لجعل المدينة كأنها ريف والريف كأنه مدينة. فنجيب على السؤال الفلسفي: أيهما أسعد للإنسان الصحراء أم المدينة؟ وفي حديث النبي (صلى الله عليه وسلم) أن هناك أفضل طريقة للعيش بين هذين العالمين: “إن زاهرتنا صحراؤنا ونحن معه حاضرون”. وجامع الزيتونة، كغيره من صروح العلم والإرشاد في المدن الإسلامية الأخرى، كالأزهر بالقاهرة ومسجد القرويين، لا يدعم هذه الأنظمة والمؤسسات التي تشرف عليه وعليها. ولا مع هذه الشعوب التي تجمعهم والأنظمة التي تحكمها وصمة العار بالتفريط في دين الله عز وجل. ليس الاهتمام بالنهضة والامتثال لأوامر الله رغبة في مرضاته والخوف من سخطه هو الذي يدفع هؤلاء الناس في حياتهم ومستقبلهم. ويبقى السؤال الكبير دائما: كيف يمكن للإصلاحيين إحياء الدين في الأمة؟ لأنه من خلال حياتها تعيش وتزدهر كل هذه المؤسسات، ويشرق نورها في الآفاق. هل الحج “محرمات”؟ ومن روى الحج كأن سفره كله تعب ومشقة. وكانت طرق الحج أغنى من طريق الحرير والبخور في الثقافة والسياحة والمعارف والمصاهرة، وكانت الرحلة مليئة بالتجارة والجهاد… ولذلك قيل: فلان حج وتقدس، أي أدى ركنه وتوجه إلى القدس، لدواعي العبادة والجهاد. الحج في هذا العصر تسيطر عليه شركات المال والأعمال، ومن خلفهم الملوك والأمراء وغيرهم، لا يعلمهم إلا الله وقليل من الناس. ولا ننسى ستار باب الكعبة كيف وصل إلى جزيرة “إبشتاين” اليهودية. ويحلل المروجون واقع الحج اليوم وكأنه أفضل مما كان عليه في القرون الماضية. أتمنى أن يفتح الإعلام التبشيري ملف هذه الشعيرة وكيفية إدارتها، خدمة للحق والتاريخ والأمة، ولماذا تتعثر إدارة المواسم كل عام؟ لماذا المشاعر غير مهيأة لاستقبال كل من هو قادر على الحج؟ كيف أهدرت أموال الوطن في مدينة الأحلام “نيوم” بدل المقدسات؟ كيف سعى المشرفون على تلك المدينة المشبوهة إلى إنشاء الفندق الفخم المقلوب؟ وكيف اصطدمت أحلامهم العبثية بالإرادة الإلهية؟ إن الدعاية الإعلامية التي تبالغ في قدرة السعودية على إدارة موسم الحج هي دخيلة على منطق الإعلام الدعوي، والتقارير الصحفية التي تبث مرافقة للحجاج وهم يؤدون مناسكهم لا تذكر السلبيات التي نراها في إدارة الحج والعمرة، وهي كثيرة! الصحافة التي لا تقدم انتقاداً لما يهم الوطن تطيل الأزمات. ونحن نشجع صحفيينا الأحرار على القيام بذلك. دعوة إلهية خالدة للحج للقادر عليه، والبيان بأن المشاعر محدودة في الفهم أكثر لا يجتمعان إلا لمن يجهل روح الإسلام أو لا يريد للناس أن يحجوا. عرفات صعيد مصر خالص يتسع لعدد غير محدود من الحجاج إذا بنيت المساكن هناك بشكل متعدد الطوابق ومفروشة حسب الضرورة، كما أريد أن تكون مدينة نيوم مفروشة بتريليون ونصف دولار! ومدينة الخيام في منى فارغة طوال العام باستثناء أربعة أو خمسة أيام، وهي بشكلها الحالي غير صالحة لخدمة الحجاج بسبب الاكتظاظ وتدهور البنية التحتية والمرافق بما فيها المراحيض. ولاحظت طوابير طويلة أمامه قبل وبعد كل صلاة أيضًا. لقد بني المسجد الحرام بطريقة تحجب الكعبة المشرفة عن جميع الحجاج، وتوسعته باطلة وتسير بسرعة السلحفاة وتصاحبها دعاية رخيصة للملوك. الطاقم الذي يدير الموسم فظ في الغالب ويحتاج إلى التعليم والتدريب. كل من حول الحاج ينتف ريشه بلا رحمة، لأن للمال سطوة قوية على نظرة القائمين على هذه الشعيرة تجاه الحجاج، وكأنهم سمك الحفش يقدم محملاً بالكافيار. معاركهم ومعاركنا: حرب الروس والأوكرانيين هي حربهم وليست حربنا. هذه هي معارك المستكبرين الذين هاجموا بلادنا الإسلامية منذ عقود، واستنزفوا مواردنا حتى يتمكنوا من العيش بشكل مريح في بلدانهم. أمتنا ليست قلقة من هذه الحرب، وأحوالها تتحسن، ولعل الله أن يتولى القيادة فيها من جديد. فروسيا قوة ضاربة، ولا تزال يدها هي اليد العليا في هذه الحرب، حتى لو تراجع زخم عملياتها وتوقف توسعها. أوروبا تعيش حالة من الهستيريا مما هو قادم، وتستعد للتحالف الروسي الصيني الذي سيجر وراءه الدول التي لها نفوذ في مناطقها، مثل إيران وكوريا الشمالية. ويدافع الأوكرانيون بشراسة عن بلادهم ويقومون بعمل جيد، وقد أظهرت قيادة زيلينسكي أنها تدير المعركة بكفاءة. المهم أين كفاءتنا القيادية؟ وكل هذا بسبب مضيق واحد يقع في وادي الأمة من جهة الخليج! ماذا لو سيطرت على كل المضائق؟ إن هذه الأزمة التي أيقظت وعينا المخدر، تبين لنا مدى خداع الغرب عندما فرض قوانين الملاحة الدولية، حتى يستفيد من حرية العبور ويحقق سيطرة اقتصادية تحقق له وحده الرخاء، في مواجهة الوجه الماكر للاستعمار الحديث. إن إقامة أهلنا السوريين في ألمانيا أو عودتهم إلى سوريا مرتبط بالمصلحة المشروعة، لأنها صمام الأمان في الدنيا وفي الآخرة على حد سواء. ولا ينبغي للمرء أن يكثر من البحث في وسائل العيش منفردا، فإن سلامة الدين هي الأولوية الأولى، والباقي هو التفاصيل. وينظر الألمان إلى السوريين من منظور نفعي بحت، بل ويعتبرونهم ملقحات جيدة لبنيتهم الديموغرافية. وأما مسألة الإيمان بالله والرسول التي يحبها السوريون فإنهم يجهلونها. وينشغل السوريون بإحصاء الكميات المتدفقة من سد الفرات إلى مزارعهم كما لم يحدث منذ ثلاثين عاماً، ويهتمون بالأسباب التي أتت لهم بهذا الخير الوفير، دون أن يذكروا الله أو يحمدوا أو يحمدوا على هذه النعمة إلا قليلاً. الله الذي لولاه ما هطل المطر، وما اضطرت تركيا إلى تصريف المياه من سدودها التي امتلأت حتى فاضت؛ وهي نعمة مرسلة لتذكير الشعوب الإسلامية بأنها أمة واحدة، وأن عليهم إزالة هذه الحدود المصطنعة. وعلى الحكومات أن تعرف ربها وتقدره حق قدره، وتخلع ثوب العلمانية لتثبت الحق الذي أظهره الله بين الناس على هذه الأرض الكريمة.




