موريتانيا – موائد الخضار في روصو… شركة تمول تعليم الأطفال وتواجه تغيرات السوق، ميديا ​​ديزرت

أخبار موريتانيا18 يوليو 2026آخر تحديث :
موريتانيا – موائد الخضار في روصو… شركة تمول تعليم الأطفال وتواجه تغيرات السوق، ميديا ​​ديزرت

اخبار موريتانيا – وطن نيوز

اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-17 15:06:00

روسو: محمد أب. وكانت الأم هي التي تزن الخضار للزبائن منذ أكثر من ثلاثين عاماً. واليوم تقف ابنتها الكبرى خلف الميزان نفسه، بعد أن أجبر المرض والدتها على مغادرة المكان الذي لم تكن تعرف فيه مصدر رزق آخر. وفي سوق الخضار بمدينة روصو، تتناوب النانا بنت عبد الرحمن (19 عاماً) وشقيقتها زينب على إدارة مائدة الأسرة، في محاولة للحفاظ على دخل كان يمول منذ سنوات دراسة الأطفال. بين أكياس الطماطم والبصل والخيار، تحاول النانا الموازنة بين ساعات عملها والتحضير لامتحان البكالوريا العام المقبل. وتقول الشابة إن والدتها لم تسمح لها بالعمل في السوق إلا بعد إنهاء المرحلة الابتدائية، رغم حاجتها لمن يساعدها. وأوضح النانا لصحارى ميديا ​​أن الأم رأت في التعليم فرصة لكسر دائرة العمل الشاق التي تلاحقها منذ عقود، ولذلك أصرت على أن تظل المدرسة أولوية حتى في أصعب الظروف. وتضيف: “من هذا الجدول دفعت والدتي الرسوم الدراسية لي ولأختي زينب، التي تواصل اليوم تعليمها في نواكشوط”. لكن ما تغير بالنسبة للنعناع لم يكن غياب والدتها عن الطاولة فحسب، بل طبيعة السوق نفسها. وبينما تقدم الأسرة مزيجاً من الخضار المحلية والمستوردة، تقول إن هامش الربح لم يعد مستقراً كما كان من قبل، وأن حركة المبيعات أصبحت مرتبطة بتوفر كل صنف وأسعاره، وبخيارات المستهلك الذي يقارن بين المنتجين المحليين والمستوردين. وتأتي هذه المنافسة في وقت تتوسع فيه زراعة الخضروات بولاية الترارزة التي تعد من أهم مناطق الإنتاج الزراعي في موريتانيا. وبلغت المساحات المزروعة خلال حملة الصيف الحالية 3216 هكتاراً، ما يشير إلى نمو الإنتاج، إلا أن هذا التوسع لم ينعكس، بالقدر نفسه، على وجود المنتج المحلي في الأسواق. ويقول المندوب الجهوي لوزارة الفلاحة والسيادة الغذائية إسلام ولد محمد المختار، إن المشكل لا يتعلق بالإنتاج وحده، بل بما يحدث بعد الحصاد. ويؤدي ضعف إمكانيات التخزين والتبريد، بالإضافة إلى عدم مراعاة بعض المنتجين للمواعيد المناسبة للزراعة والحصاد، إلى تراجع جودة المحصول وصعوبة تسويقه في الوقت المناسب. وفي سوق روسو، يرى بائع الخضار الرئيسي منت أحمدو أن سلوك المستهلك يعكس هذه المعادلة. وبحسبها، فإن الطلب يتركز على الطماطم والجزر المستوردة، فيما يحافظ المنتج المحلي على مكانته في أصناف مثل البطاطس والباذنجان والخيار والفلفل والبصل. أما المنتجون فينظرون إلى المشكلة من زاوية مختلفة. ويقول المنسق الجهوي لمنتجي الخضار بالترارزة، محمد موري، إن التوسع في المساحات المزروعة لن يكون كافيا ما لم تتوفر البنية التي تسمح بحفظ المحاصيل ونقلها إلى الأسواق، إضافة إلى إجراءات تحد من إغراق السوق بالمنتجات المستوردة خلال مواسم الإنتاج المحلي. ويضيف أن إنشاء محطة التبريد، التي تعهدت الوزارة باستكمالها، قد يشكل نقطة تحول للقطاع، لأنها تمنح المنتجين المزيد من الوقت لتسويق محاصيلهم وتحد من الخسائر التي يواجهونها بعد الحصاد. بالنسبة للنعناع، ​​تبدو هذه المناقشات بعيدة كل البعد عن تفاصيل يومها، لكنها تنعكس بشكل مباشر في الطاولة التي تديرها. فعندما يقل المعروض من صنف معين أو ترتفع أسعاره، يتغير حجم المبيعات، ويتغير معه المبلغ الذي يمكن للأسرة توفيره من مصاريف للدراسة أو العلاج. ومع اقتراب موسم الأمطار، تزداد انشغالها بين العمل والتحضير لامتحان البكالوريا، لكنها تتحدث عن المستقبل بنفس الهدوء الذي ترتب به الخضار كل صباح. تقول بابتسامة: “أنا في انتظار عودة أختي زينب، فهي حاصلة على درجة الماجستير في علم الأحياء، وستساعدني هنا حتى تستعيد والدتي صحتها. وبعد ذلك، أتمنى أن تساعدني أيضًا في مراجعة دروسي”. ولعل تلك الرغبة تلخص ما تعنيه هذه الطاولة للعائلة.

اخبار موريتانيا الان

موائد الخضار في روصو… شركة تمول تعليم الأطفال وتواجه تغيرات السوق، ميديا ​​ديزرت

اخبار اليوم موريتانيا

اخر اخبار موريتانيا

اخبار اليوم في موريتانيا

#موائد #الخضار #في #روصو.. #شركة #تمول #تعليم #الأطفال #وتواجه #تغيرات #السوق #ميديا #ديزرت

المصدر – موريتانيا – صحراء ميديا