اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 05:25:00
الأخبار (نواكشوط) – اتهم النائب البرلماني ورئيس منظمة إيرا الحقوقية بيرام الداه عبيدي إدارة الشرطة الموريتانية بتقديم “رواية كاذبة ومتناقضة” بشأن أحداث 1 يوليو أمام محكمة غرب نواكشوط، رافضاً ما جاء في بيانها الذي اتهم فيه أعضاء الحركة بمحاولة اقتحام قصر العدل ورشق رجال الشرطة بالحجارة. وقال ولد اعبيدي في تصريح لوكالة الأنباء المستقلة، إن السلطات تناقض نفسها عندما تتحدث عن اعتداءات خطيرة على الشرطة وقصر العدل، في حين أنها لم توقفها. أو محاكمة أي شخص على هذه الأفعال، متسائلاً لماذا لم يتم القبض على من قالت الشرطة أنهم ارتكبوها. وأضاف أن تفسيره لعدم اعتقال أي شخص ينحصر في احتمالين: الأول أن الشرطة نفسها هي التي أرسلت هؤلاء الأشخاص وتعمل معهم، وبالتالي لا يمكنها اعتقالهم لأنهم عناصر في الشرطة ويستخدمهم النظام أحياناً. والثاني – وهو ما رجحه ووصفه بالحقيقة – أن ما ورد في بيان الشرطة “لا أساس له من الصحة، ولم يحدث أصلا”. وأكد ولد عبيدي أن حركة إيرا تعتبر الاعتداء على الشرطة أو اقتحام قصر العدل جريمة تستحق العقاب، داعيا إلى القبض على كل من يثبت تورطه، محذرا من أن مقاتلي الحركة الذين شاركوا في الاحتجاج معروفون، وإذا كان لدى السلطات أدلة على تورط أي منهم فعليها إحضارها وستتمكن الحركة من الحصول عليها. ووصف ولد عابد بيان الشرطة بـ”الكذب”، معتبرا أن النظام يواجه موجة من الإدانات الداخلية والخارجية بسبب ما وصفه بـ”الجريمة” التي وقعت بحقه. وتحدث ولد عابد عن تعرضه لمادة لا يعرف طبيعتها، مضيفا أنه يواصل إجراء الفحوصات الطبية، إضافة إلى إعداد ملفات قانونية وإعلامية وسياسية، والعمل مع المحامين لتقديم شكوى ضد ضابط الشرطة الذي سماه إبراهيم قمرة، على خلفية الحادثة. وقال ولد عبيدي إن المادة المستخدمة جعلته يفقد البصر والتوازن والوعي، متسائلا لماذا لم تقل الشرطة أنه اعتدى على عناصرها إذا كانوا يعتبرون استخدام تلك المادة مبررا لمواجهته. وتساءل ولد عبيدي عن سبب عدم اتهامه شخصيا بالاعتداء على رجال الشرطة إذا كانت الرواية الرسمية صحيحة، قائلا إن بيان الشرطة لم يذكر أنه اعتدى على رجال الأمن رغم استخدام تلك المادة ضده، مضيفا أن المتظاهرين كانوا متواجدين في مكان الاحتجاج لمدة ساعتين قبل وصوله، وأن حديثه لم يتجاوز سبعة أسابيع. دقائق. وأشار ولد عبيدي إلى أنه سمع الرئيس محمد ولد الغزواني يقول للمتعاطفين معه إنه أعطاه الكثير ولم يشكره، نافيا أن يكون الرئيس قد قدم له خدمة شخصية، مؤكدا أن ما كان ينتظره هو تنفيذ تعهد سابق، بترخيص حزب سياسي وفتح المجال الديمقراطي. وأضاف رئيس منظمة “إيرا” الحقوقية أنه طالب أيضاً بفتح تحقيق في أحداث كيهيدي والنظر في الانتخابات الرئاسية التي وصفها بالمزورة، معتبراً أن تنفيذ تلك المطالب كان سيخدم المصالحة الوطنية، داعياً إلى أن تأذن السلطة للحزب وفتح تحقيق إذا نفى ما يقوله. وأوضح أن لقاءه السابق مع الرئيس اقتصر على وعد بالترخيص لحزب سياسي والديمقراطية المفتوحة، ما دفعه إلى شكره حينها، قبل أن يقتنع لاحقا بأن ذلك الوعد لن ينفذ. وقال ولد عبيدي إنه يرى أن غيابه عن التظاهرات سيجنب النظام الإحراج ويمنعه من استغلال أي هجوم قد يتعرض له يتهم به النظام. ورأى ولد عبيدي أن التعبئة ضد قضايا العبودية والطائفية لم تعد موجودة. وبقدر ما كانت مؤثرة، إلا أن الصراعات داخل السلطة أصبحت أقوى من حملات النظام ضد حركة إيرا، على اعتبار أن السلطة تعيش حالة صراع داخلي وأن الرئيس لم يعد وحده المسيطر على المشهد السياسي. وشبه ولد عبيدي الوضع الحالي بما وصفها بحالة الارتباك التي عاشها الرئيس السنغالي السابق ماكي سال في نهاية فترة حكمه، قائلا إن الرئيس الموريتاني يتخذ قرارات متناقضة بين الدعوة إلى الحوار واستهداف المعارضين وحشد القوى السياسية. واعتبر أن الغزواني، إذا كان يسعى لمهمة ثالثة، فهل سيعارض ذلك داخل النظام، ويمتلك الإمكانيات التي تجعله أكثر قدرة على مواجهة المشروع من المعارضة نفسها، مضيفا أن الأمر نفسه ينطبق على أي محاولة لوراثة السلطة، بحسب تقديره.




