سوريا – انهيار يوقظ ملف الانتهاكات.. من يحمي سكان الأبنية المتضررة في حلب؟

اخبار سوريا5 يوليو 2026آخر تحديث :
سوريا – انهيار يوقظ ملف الانتهاكات.. من يحمي سكان الأبنية المتضررة في حلب؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 10:10:00

أعاد انهيار مبنى سكني في حي الحيدرية بمدينة حلب، يوم الجمعة 3 تموز/يوليو، قضية المباني التي كانت على وشك الانهيار إلى واجهة النقاش من جديد. وأدى الحادث إلى إصابة ثلاثة أشخاص، ما أثار مخاوف من تكرار حوادث مماثلة داخل المدينة التي تضم آلاف المباني المتضررة جراء سنوات الحرب والزلازل. وذكرت مديرية إعلام حلب في بيان مقتضب، أمس الجمعة، أن فرق الدفاع المدني تدخلت لرفع الأنقاض وإنقاذ العالقين. حادثة الحيدرية ليست الأولى من نوعها، إذ شهدت مدينة حلب خلال الأشهر الماضية انهيارات جزئية وكلية لأبنية سكنية، بعضها تضرر جراء العمليات العسكرية، والبعض الآخر تأثر بالزلزال الذي ضرب شمال سوريا في شباط/فبراير 2023. وأثارت الحادثة تساؤلات حول واقع السلامة الإنشائية للأبنية، وآليات فحصها، ومدى جاهزية الجهات المعنية للتعامل مع المباني التي قد تشكل خطراً على ساكنيها. رغم سلسلة القرارات التي أعلنها مجلس مدينة حلب، خلال الشهر الماضي، وتحديداً بشأن إزالة مخالفات البناء والرقابة الصارمة على التجاوزات الحضرية، إلا أن الظاهرة لا تزال تعود إلى الواجهة في أكثر من منطقة داخل المدينة وريفها. وفي حزيران الماضي، أعلن المجلس عن تنفيذ حملات لإزالة المباني المخالفة في عدد من المناطق، من بينها خان العسل، إضافة إلى تدخلات في الكتلة الثالثة ومنطقة الراشدين والراموسة وطريق المطار. ورغم هذه التحركات، فإن مشهد البناء غير القانوني يؤكد عودة النشاط المتكرر في مناطق مختلفة، وسط تساؤلات حول آليات الرقابة، واستمرار ضعف الالتزام بالاشتراطات الفنية والتنظيمية، في ملف أصبح مرتبطا بشكل مباشر بسلامة السكان والبنية الحضرية للمدينة. المباني المخالفة: قال مصدر في مجلس مدينة حلب، فضل عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام، إن معظم حوادث انهيارات المباني التي تحدث في الأحياء الشرقية، مثل “الفردوس والسكري والحيدرية ومساكن هنانو والميسر” تتعلق بأبنية مخالفة تم بناؤها دون تراخيص نظامية. وأوضح المصدر، في حديثه إلى عنب بلدي، أن مجلس المدينة يمنح رخص الترميم فقط للمباني المرخصة قانونيًا، بعد استكمال المخططات الهندسية وموافقة نقابة المهندسين، بالإضافة إلى الحصول على رخصة ترميم من البلدية. وتقتصر هذه الأعمال على ترميمات محدودة، كإعادة تأهيل الأجزاء المتضررة أو تنفيذ أعمال خدمية، ولا تشمل إعادة بناء المبنى من جديد. وأضاف أن المباني المعرضة للانهيار الكامل تحتاج إلى الحصول على رخصة بناء جديدة وإعداد المخططات الهندسية المعتمدة من نقابة المهندسين، بالإضافة إلى الإشراف الهندسي خلال كافة مراحل التنفيذ. وأوضح أن المباني المرخصة تخضع لإشراف دوري من قبل مهندسي النقابة والبلدية، حيث يتم فحص كل مرحلة بناء قبل الانتقال إلى المرحلة التالية. وأشار إلى أن المباني التي شهدت انهيارات خلال الفترة الأخيرة تم تشييدها بشكل مخالفة للإطار القانوني، لافتا إلى أنها لا تحمل تراخيص بناء ولا تخضع لأي إشراف هندسي. واعتبر أنه لو تم ترخيص هذه المباني والرقابة عليها لما شهدت هذه الانهيارات التي أودت بحياة المدنيين. المخاطر التراكمية يرى المهندس معتز صادق أن انهيار أي مبنى نادرا ما يكون نتيجة لسبب واحد، بل غالبا ما يأتي نتيجة لتراكم عدة عوامل. يبدأ الأمر بالأضرار الناجمة عن الحرب، ثم الآثار الناجمة عن الزلزال، وصولاً إلى تقادم المباني، أو عدم صيانتها، أو إجراء تعديلات هيكلية غير مدروسة. وأشار خلال حديثه إلى عنب بلدي إلى أن بعض الأبنية التي تضررت جزئيًا خلال السنوات الماضية ظلت آهلة بالسكان، رغم احتمال ضعف عناصرها الهيكلية تدريجيًا، في وقت قد لا تكفي التشققات أو التشوهات الظاهرة لتقدير حجم الخطر الحقيقي دون إجراء فحص هندسي متخصص. وتظهر العديد من المباني مؤشرات ملحوظة قبل انهيارها، مثل اتساع الشقوق، أو ميل أجزاء من المبنى، أو هبوط الأرضيات، أو ظهور تشققات في الأعمدة والجدران الحاملة، بحسب صادق. لكن قد يلجأ بعض السكان إلى معالجة هذه العلامات بترميمات بسيطة أو أعمال تجميلية، دون معالجة الخلل البنيوي نفسه. مسؤولية مشتركة. ولا يقتصر التعامل مع المباني المتضررة على الجانب الهندسي فقط، إذ يرى صادق أن الحد من تكرار حوادث الانهيار يتطلب التنسيق بين السلطات المحلية والمهندسين وأصحاب المباني، سواء فيما يتعلق بالفحص الدوري، أو تنفيذ أعمال التدعيم، أو اتخاذ قرار الإخلاء عندما يصبح المبنى غير صالح للسكن. أي تعديلات تؤثر على العناصر الإنشائية للمبنى، مثل إزالة الجدران الحاملة، أو إضافة أرضيات، أو تغيير الاستخدام، يجب أن تخضع لدراسة هندسية، لأنها قد تؤثر بشكل مباشر على سلامة المبنى. وذكر أن معالجة المشكلة تتطلب الانتقال من الاستجابة بعد الانهيارات إلى العمل الوقائي، من خلال إجراء مسح هندسي شامل للمباني المتضررة، خاصة المتضررة من الحرب أو الزلازل، وتصنيفها حسب درجة الخطورة. كما دعا إلى إنشاء قاعدة بيانات محدثة للمباني التي تحتاج إلى تدعيم أو إخلاء، وتفعيل برامج الفحص الدوري، وإحكام الرقابة على أعمال البناء والترميم، بالإضافة إلى نشر الوعي بين السكان بأهمية الإبلاغ عن أي مؤشرات قد تشير إلى وجود خلل إنشائي. تقديرات توضح حجم الدمار أظهرت التقديرات الدولية حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية السكنية في مدينة حلب خلال سنوات الحرب. ونشر معهد الأمم المتحدة للبحث والتدريب، عام 2019، أطلساً لتقييم الأضرار في المدن السورية، أظهر أن محافظة حلب سجلت أعلى نسبة دمار في البلاد. وبحسب الأطلس، بلغ عدد المباني المدمرة كلياً 4773 مبنى، إضافة إلى 14680 مبنى مدمراً بشدة، و16269 مبنى مدمراً جزئياً، ليصل إجمالي المباني المتضررة إلى 35722 مبنى. وأشار التقرير إلى أن عدد سكان حلب كان يتجاوز 2.5 مليون نسمة قبل عام 2011، وانخفض إلى نحو 1.6 مليون نسمة، منهم نحو 200 ألف يسكنون الجزء الشرقي من المدينة، الذي تحمل النسبة الأكبر من الدمار. حلب.. انهيار أبنية في الكلاسة والحميدية يعيد ملف السلامة إلى الواجهة. متعلق ب

سوريا عاجل

انهيار يوقظ ملف الانتهاكات.. من يحمي سكان الأبنية المتضررة في حلب؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#انهيار #يوقظ #ملف #الانتهاكات. #من #يحمي #سكان #الأبنية #المتضررة #في #حلب

المصدر – عنب بلدي