اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-04 13:01:55
كتب وسام زغبار: احتفلت دول العالم برأس السنة الميلادية بمختلف أشكال الزينة والإضاءات والأضواء والألعاب النارية، وسط عشرات الفضائيات التي تقدم وتبث برامج ومشاهد خاصة وحصرية في العواصم العربية والغربية حول استقبال العام الجديد ومع الأمنيات والآمال أن يأتي الخير والسلام والنهضة على العالم أجمع.
لكن حياة الناس في قطاع غزة واحتفالاتهم بعيد الميلاد ورأس السنة كانت مختلفة مع دخول الحرب العدوانية الإسرائيلية شهرها الرابع، على صوت هدير الطائرات القتالية والاستطلاعية التي لم تتوقف، وأصوات طائرات الاحتلال. قنابل وصواريخ المدفعية والدبابات الإسرائيلية تقذف حممها النارية بكل قوة باتجاه الفلسطينيين وممتلكاتهم. توقع الشهداء والجرحى من المدنيين العزل.
مع حلول عيد الميلاد ورأس السنة، يواجه الفلسطينيون في قطاع غزة الموت وجرائم الإبادة الجماعية وحدها، التي راح ضحيتها نحو 30 ألف شهيد ومفقود، و60 ألف جريح معظمهم من الأطفال والنساء، وآلاف المعتقلين. ومئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون بدون مأوى وفي ظروف سيئة. حياة معقدة للغاية نتيجة انعدام الأمن الغذائي ونقص وتلوث مياه الشرب بمياه الصرف الصحي ومياه البحر، وانتشار الأمراض والأوبئة، وانقطاع كامل للكهرباء والاتصالات وغاز الطبخ ووقود المركبات، وتوقف عشرات المستشفيات عن تقديم خدماتها ودمار أكثر من 70% من الوحدات السكنية والبنية التحتية، وانهيار الاقتصاد. الغازي.
وقدر المراقبون أنه إذا توقفت الحرب العدوانية الإسرائيلية في هذه الأثناء، فإن قطاع غزة سيحتاج إلى عام كامل لإزالة أنقاض منازل وممتلكات سكان غزة نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة، وما بين سبع إلى عشر سنوات لإعادة بناء ما تدمير آلة الحرب الإسرائيلية بتكلفة تجاوزت 4 مليارات دولار.
ولذلك ونتيجة الحرب الإسرائيلية على غزة، اقتصرت احتفالات عيد الميلاد هذا العام على إقامة الطقوس والصلوات وقرع أجراس الكنائس في فلسطين، دون أي مظاهر احتفالية بالعيد، مع دعوات وتمنيات بالأمن والسلام والاستقرار. ليأتي إلى أرض فلسطين.
إن آمال الفلسطينيين، ومن خلفهم شعوب وأحرار العالم، في عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية، هي أن آلة القتل والدمار، وجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي دولة الاحتلال ضد قطاع غزة، بدعم سياسي وإعلامي ومالي غربي، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، ستتوقف، وأن الحرب ستنتهي حتى يمكن استئناف البناء. والاعمار والتنمية .
وفي الختام، فرغم الموت والقمع والجوع والدمار، ورغم جرائم الإبادة والتطهير العرقي والتهجير، ورغم أهوال العدوان الإسرائيلي والمعايير الدولية المزدوجة، فإن الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، بقي ولا يزال. لا تزال صامدة، تكافح كالعنقاء، تحتضن مقاومتهم رغم إمكانياتها المتواضعة وبمساعدة رجالها وإصرارهم. وهي لا تلين، وتلحق خسائر فادحة بقوات الغزو الإسرائيلي وآلياتها، وترفض كل أشكال العودة إلى الانتدابات والاحتلال والوصايات الدولية، وترفض أيضاً خطط التهجير بكافة أشكالها، فالشعب الفلسطيني وحده هو الشعب الفلسطيني. الذين يقررون مصيرهم ويرسمون مستقبلهم على أرضهم في اليوم التالي لتوقف الحرب.



