اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-05 18:05:36
من المتوقع أن تشهد الأحوال الجوية ابتداء من مساء اليوم الجمعة 5 يناير 2023 هطول كميات كبيرة من الأمطار في عدد من مناطق البلاد، بحسب ما أعلنه المعهد الوطني للأرصاد الجوية في تحديث منذ قليل، والحالة الجوية وقد تصل الكميات المسجلة إلى 70 ملم في المناطق الشمالية.
ومن المعروف أن التقويم الزراعي التونسي يرتبط بشكل أساسي بما يعرف في تراثنا الشعبي بـ”القيراط”، وهي فترات كان يستخدمها الفلاحون سابقا لتحديد حالة الطقس والمواسم الزراعية. ولعل أشهرها “قرعة العنز” في 14 فبراير من كل عام، فكيف يتم تقسيم التقويم؟ الفلاحي سابقا وما قصة راعي الغنم غيلان الذي يرتبط به هذا التقويم؟
يبدأ الموسم الزراعي بليال بيضاء والذي يبدأ يوم 25 ديسمبر ويستمر عشرين يوما ويتميز بالجو البارد ليلا والدفء نهارا.
اتبعه مباشرة الليالي السوداء والذي يبدأ يوم 14 يناير، الموافق لرأس السنة الأمازيغية، 1 يناير، ويستمر أيضًا عشرين يومًا، مع ليالي دافئة وأيام باردة.
ثم نجد فترة أزارا، ويبدأ يوم 3 فبراير ويستمر 11 يومًا، يكون الطقس خلالها متقلبًا.
وبعد فترة العزارة يكون هناك يوم شديد البرودة ويسمى “قارة العنزيصادف هذا اليوم 14 فبراير. تقول الأسطورة أن الماعز خرجت ترقص فرحًا بقدوم شهر يناير قائلة: “يناير نار على نار، لا تغرد فيه الطيور، ولا ينظر جار إلى جار”. فأجابها الشهر قائلاً: “دعنا نذهب مبكراً في يوم فبراير ودع قرونك تذهب ليلعب بها الصغار”. ساحة الدوار.
وبعد هذا اليوم يأتي البرد الشديد والأمطار الغزيرة الجمرة الخبيثة تنزل من الجو في الفترة من 20 إلى 26 فبراير، يصبح الهواء دافئًا تدريجيًا.
ثم تنزل جمرة الماء ابتداءً من 27 فبراير.
تليها على الفورالحسم“ذكرت في القرآن الكريم وهي فترة تبدأ يوم 10 مارس وتستمر ثمانية أيام، 4 منها تقابل نهاية شهر فبراير والأربعة أيام الأخرى تبدأ في بداية شهر مارس، والحسوم هي الفترة من تلقيح الزهور . ويحكى أن رجلاً قال لغيلان: إذا فات القرار سنطرح ملابسك ونطفو، اذهب يا مشوم. فصححه غيلان قائلاً: «ليس بعد أربعين يوماً»، لأن بعد القرار مواسم باردة أخرى.
هذه المواسم قره حيان ومن 17 إلى 22 مارس يأتي أسبوع الطيور الجارحة، حيث تنمو خلاله الأشجار أوراق جديدة. ثم يأتي أسبوع البر، من 23 إلى 29 مارس، وتبدأ الثمار بالظهور.
وفي شهر إبريل هناك أيام باردة تسمى قرة حيان وتسمى أيضاً قره غيلان يقال عنها “قارة حيان بعد شهر مارس “”الحلاليف ينحدرون من روس الجبال”” ومدته أيضا ثمانية أيام، أربعة منها في نهاية شهر مارس العجمي (البربر الأمازيغي)، والأربعة أيام الأخرى في بداية شهر أبريل، والذي يتوافق مع امتدادها من 10 إلى 17 نيسان/أبريل. وفي هذا السياق يقول المثل الشعبي: “لا تقولوا عيالكم أطفال وأن غنمكم غنم إلا بعد قرة حيان”.
يمتد شهر مايو من 14 مايو إلى 13 يونيو في التقويم الأمازيغي، ويسمى الأسبوع الأول منه الاسبوع الاخضر التالي الاسبوع الاصفر التالي دخول الصيف يوم 17 مايو، الموافق 30 مايو.
الفترات الحارة في الصيف تسمى “واغرات“وهو متعلق بظهور بعض الكواكب والنجوم، فتسميت بأسمائها، حيث مدة كل فترة 18 يوما، وكل فترة أسبوع، وهي على النحو التالي: عصية تبع ذلك اليوم الثامن عشر من الصيف الثريا ثم وغرّة أيوق و الباكر من الصيف القادم أوسو يوم 25 يوليو يمتد لمدة أربعين يوما، ويقال أن “أوسو أطرافه باردة”، أي أن أطراف النهار باردة.
من هو غيلان الذي يرتبط به التقويم الزراعي؟
غيلان راعي الإبل. واختلف الناس في نسبه. وقيل إنه أمازيغي، وقيل إنه من كرسي “أولاد غيلان” في الربوة سبيطلة. وقيل أيضًا أنه من قبيلة دريد شمال تونس. وقيل أيضاً أنه من قبائل الجنوب التونسي. وكان غيلان يرعى الإبل في فصل الشتاء بالمنطقة الوسطى من تونس، خاصة في الربوة ممودة. والتي تتميز بالطقس المعتدل والتربة الخصبة. ابتكر غيلان حسابًا دقيقًا يتم فيه تحديد أيام كل فصل من فصول السنة بدقة. تقول الأسطورة أن عددًا من خبراء التقويم جاءوا إليه من المغرب الأقصى ليناقشوا معه التقويم.
تقول الأسطورة أن غيلان كان له زوجتان، إحداهما بدوية والأخرى “بلدية”. وفي الشتاء، غادر غيلان بلاده ليرعى الإبل في بلاد قمودة، حاملاً معه زوجته البدوية. واشتدّت غيرة زوجته الأخرى، فسخنت الماء وسقت به شجرة لوز. أزهرت أشجارها قبل أوانها، فأرسلت بعضاً من أزهارها إلى غيلان. وعندما رأى غيلان أزهار اللوز، ظن أن الربيع قد وصل، وعندما عاد تساقطت الثلوج بطريقة غير عادية في قمودة، فماتت جماله. وكان المكان الذي ذبح فيه قطيعه يسمى “أم الأدهم” لكثرة عظام إبل غيلان هناك. أما غيلان فلشدة ولعه بالإبل أوصى بدفنها. وعين رباو قريبة من قمودة، وهي عين جارية تخرج منها الإبل. أما إحدى زوجاته فغنت له في تأبين: “غرتني يا نوار اللوز. لقد تركتني في رأس المقرح لأني من الرطب ولأني من التائهين».
مات غيلان، لكن تقويمه بقي حيا، يرشد الناس إلى الطقس وأيام الحرث والغرس والحصاد.
لمتابعة كافة التطورات في مختلف المجالات بتونس
تابعوا صفحة تونس الرقمية الرسمية على اليوتيوب



