اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-06 11:00:00
في المقابل، يحاول العدو استغلال الوضع الراهن المتمثل في الاشتباكات الدائرة في الجنوب من أجل إعادة التوازن مع حزب الله، الذي فقدته إسرائيل في المرحلة الماضية، إذ يعتبر أن الجبهة الجنوبية قد حسمت. كانت دائما مفتوحة في كل الظروف وأن الحزب كان يهدد باستخدامها لتوجيه ضرباته. وهي اليوم فقدت هذه الورقة لأن الجبهة الجنوبية تشهد معارك ضارية، تنزع العصا من يد «الحزب» للتلويح، فالتهديد لا يجني ثماره بالأمر الواقع على الإطلاق، لذلك فهو وتعمل على استغلال هذه النقطة واستكمال ضرباتها المستهدفة على الحدود الجنوبية اللبنانية.
ولعل أول ما بدأت إسرائيل به في كسر قواعد الاشتباك هو توسيع مساحة القصف، وهذا الأمر مرتبط بشكل جدي بالمعركة المباشرة، أي بالاشتباك الذي يجري مع “حزب الله”، و وهذا التجاوز للخطوط الحمراء يدخل في دوامة الرد والرد المضاد بحيث يتم التحكم في العودة والهروب من جديد. علماً أن كل ما يحدث على الحدود الجنوبية للبنان سينتهي بانتهاء الحرب المشتعلة على غزة ولا يمكن أن يحدث في زمن السلم.
الجهد الثاني الذي تقوم به إسرائيل هو كسر قواعد الاشتباك المتعلقة بوجود عناصر حزب الله في سوريا، حيث كان الحزب يمنعه من توجيه أي ضربة صاروخية ضده وضد عناصره في سوريا، لأن رده كان قاسيا جدا من جنوب لبنان لكن إسرائيل تستغل الجبهة الجنوبية التي اشتعلت لضرب الحزب دون أن يتمكن من الرد لانشغاله بعملياته اليومية من الجنوب. لكن التحدي الكبير، بحسب المصادر، يكمن في قدرة العدو على مواصلة توجيه الضربات للحزب في سوريا.
لا شك أن أخطر ما تجرأت إسرائيل على القيام به مؤخراً هو عمليتها الأخيرة في الضاحية الجنوبية للبنان، أي القصف المباشر الذي استهدف قيادات في حركة حماس. وهذا ما ركز عليه الأمين العام لحزب الله في كلمته الأخيرة، حيث أكد أن «الرد قادم». ولا يمكن للحزب أن يتجاهل هذا الاغتيال الكبير الذي سيأخذ الأمور نحو معركة كبرى إذا قررت إسرائيل عدم احتواء الرد. لذلك، فإن المرحلة المقبلة ستتطلب ترقب شكل الرد الذي سيقرره «الحزب»، والذي سيكون بلا شك قاسياً، بحسب ما وصفته المصادر، وطريقة وطبيعة الرد الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، تشير المصادر إلى أن هناك سيناريوهين متوقعين لإسرائيل في المستقبل القريب: إما الدخول في حرب شاملة والانتحار، كما وصف، أو الدخول في معركة مسلحة داخلية، وكلاهما مرير. وتضيف المصادر أن كل الاحتمالات تشير إلى أن الرد الميداني سيكون بمثابة صدمة للعدو، لافتة إلى أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وجه في خطابه الأخير إلى العراق واليمن وسوريا، وبالتالي بغض النظر عن الحرب النفسية، ألمح نصر الله إلى الاستعداد المطلق في حال عدم حدوث الوضع. “ابتلاع” إسرائيل للرد.



