اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-09 19:57:17
غزة – مركز المعلومات الفلسطيني
حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أن من قدر لهم النجاة من غارات جيش الاحتلال الإسرائيلي المستمرة جواً وبرا وبحراً على قطاع غزة، يواجهون خطر الموت الوشيك بسبب الأمراض والنقص الحاد في الأدوية في وقت واحد. عندما تنتشر الأوبئة بشكل خطير.
أدان المرصد الأورومتوسطي بأشد العبارات قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنع وتقييد إمداد الأدوية للمستشفيات والصيدليات في قطاع غزة، خاصة في مدينة غزة وشمال القطاع، معتبرا أن ذلك يمثل “حكما بالإعدام على آلاف الجرحى والمرضى”.
وأضاف: “هذا جزء لا يتجزأ من جريمة الإبادة الجماعية، وأداة أخرى لتنفيذ هذه الجريمة التي يقصد بها، بشكل مخطط ومتعمد، إلحاق أضرار جسدية ونفسية جسيمة بالسكان وإخضاعهم لعقوبات بالغة”. الظروف القاسية التي تؤدي في النهاية إلى تدميرها فعليا”.
وبحسب الشهادات التي جمعها الفريق الأورومتوسطي من مسؤولين طبيين وأصحاب صيدليات، فإن معاناة المرضى في قطاع غزة تتفاقم بشكل غير مسبوق، بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على الإبادة الجماعية التي ترتكبها “إسرائيل” بحق المدنيين الفلسطينيين.
وقال مسؤولون طبيون إنهم يواجهون أزمة حقيقية ونقصاً كبيراً في معظم أنواع الأدوية والمسكنات وغيرها من الرعاية الصحية الأولية والرعاية المركزية ومستلزمات الطوارئ، فيما يمتد النقص حتى إلى حليب الأطفال واللقاحات المخصصة للأطفال.
وذكر الأورومتوسطي أن هذا الوضع اللاإنساني ينعكس بشكل سيء على واقع المستشفيات ومتلقي الرعاية الطبية.
شهادات مرعبة
قال “هيثم محمد” (41 عاما) إن الديدان ظهرت بكثرة في جروح نجله الأكبر “خالد” (11 عاما)، بسبب عدم توفر المعقمات اللازمة عند خضوعه لعملية جراحية في “شهداء الأقصى” مستشفى دير البلح وسط قطاع غزة.
وأفاد “محمد” أن نجله أصيب بشظية صاروخ أطلقته طائرة حربية إسرائيلية بالقرب من منزلهم قبل نحو أسبوع. وخضع للعملية الجراحية «بدون تخدير تقريباً»، ويعاني منذ ذلك الحين من جروح ملتهبة وبكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية، في وقت أخبره الأطباء بعدم وجود مضادات حيوية مناسبة لهذه الحالات. بكتيريا.
وفي إفادة أخرى، قالت السيدة غادة سعيد مرجان (37 عاما) إن أطفالها الثلاثة يعانون من القيء الشديد، وقامت بالبحث في معظم الصيدليات العاملة في رفح جنوب قطاع غزة، بحثا عن دواء لحالتهم، ولكن دون جدوى.
لكن الأخطر من ذلك هو تداعيات نقص الأدوية على أصحاب الأمراض المزمنة. وقال شعبان شراب (51 عاما) للفريق الأورومتوسطي إنه يكافح منذ ثلاثة أسابيع بحثا عن أي علاج مناسب لابنته (26 عاما) التي تعاني من سرطان الرئة ولم تتلقى أي جرعات من العلاج الكيميائي منذ السابع. أكتوبر الماضي، مما أدى إلى تدهور حاد. في حالتها الصحية.
أما السيدة خولة ربحي (45 عاماً)، وهي نازحة من رفح جنوب قطاع غزة، فتعاني من مرض السكري من النوع الأول، ولا ينتج جسمها كمية كافية من الأنسولين الذي ينظم مستويات السكر في الدم. وتدهورت حالتها بشدة لمدة خمسة أيام بسبب عدم العثور على جرعات الأنسولين.
الأمراض المزمنة أكثر خطورة
جمع المرصد الأورومتوسطي شهادات ستة أشخاص مصابين بأمراض مزمنة في وسط وجنوب قطاع غزة – بينهم مريض قلب وآخر يحتاج لغسيل الكلى – وجميعهم يعانون من تدهور صحتهم بشكل متزايد في ظل نقص الأدوية والرعاية الصحية التي يحتاجونها.
وقال الأورومتوسطي إن المساعدات الطبية الشحيحة التي تدخل قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، معظمها أدوية تخدير وأخرى مخصصة للعمليات الجراحية وما بعدها، دون أن تحتوي على أدوية لعلاج الأمراض المزمنة وغيرها من الحالات الطبية.
وذكر أنه في الوقت الذي تنتشر فيه الأمراض والأوبئة في مراكز النزوح شديدة الاكتظاظ، فإن الكميات المتوفرة من أدوية أمراض الجهاز التنفسي والأمراض الرئوية والأمراض المزمنة مثل ضغط الدم والسكري تظل شحيحة للغاية ورصيدها يقترب من الصفر تقريباً. مما أدى إلى تدهور الحالة الصحية لعشرات الآلاف من الأشخاص. المرضى.
مضاعفات خطيرة
وسلط المرصد الأورومتوسطي الضوء على خطورة نفاد أدوية الأمراض المزمنة، ما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة على حياة المرضى، خاصة أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري والدهون والكوليسترول وغيرها من الأمراض.
بالإضافة إلى ذلك، تواجه المستشفيات نقصًا حادًا في إمدادات التخدير والسوائل الوريدية والأنسولين، في حين أن المعدات الطبية أصبحت عاطلة بشكل متزايد في المستشفيات (مثل أجهزة المراقبة، وأجهزة التنفس الصناعي، والحاضنات، والأشعة السينية، والأشعة المقطعية، وأجهزة التحليل، وأجهزة التخدير). والتي تعتمد على… على الكهرباء.
بالإضافة إلى ذلك، هناك خطر عدم توفر عدد كبير من أدوية المضادات الحيوية، مما يسبب زيادة في التهابات الجروح، ومعظم مسكنات الألم ومراهم الجروح، وكذلك المستهلكات الطبية، بما في ذلك المطهرات التقليدية مثل “اليود.” كما عانت العشرات من النساء الحوامل من حالات إجهاض بسبب نفاد الأدوية المميعة للدم – التي تمنع تجلط الدم – والمقويات والفيتامينات.
وبالتوازي مع ذلك، يواجه قطاع غزة نقصًا خطيرًا في مخزون اللقاحات، مما يساهم في ظهور آلاف حالات الإصابة بالأمراض المعدية في مراكز إيواء النازحين، فيما تشكل رفات الشهداء المتحللة خطرًا جسيمًا يزيد من خطر حدوث أزمة على الصحة العامة.
مرضى السرطان
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، يوجد في القطاع حاليا أكثر من 2000 مريض بالسرطان، و1100 مريض بحاجة لغسيل الكلى، ونحو 50 ألف مريض بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأكثر من 60 ألف مريض بالسكري، وآلاف آخرين يعانون من أمراض مزمنة دون وجود فعلي. الرعاىة الصحية.
يأتي ذلك في الوقت الذي تعمل فيه حالياً تسعة من أصل 36 مستشفى و18 من أصل 72 مركز رعاية صحية في قطاع غزة، فيما يبلغ متوسط إشغال الأسرة في المستشفيات العاملة 350%، ونسبة إشغال الأسرة في وحدة العناية المركزة بنسبة 260% بحسب الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية. كما تسلط الأزمة العالمية الضوء على النقص الحاد في الوقود والمياه والغذاء والكهرباء في المستشفيات والمرافق الطبية، التي تعاني من عبئ شديد يجعلها غير فعالة.
إضافة إلى ذلك، تواجه مستشفيات غزة تحديات نقص الكوادر الطبية من جراحين متخصصين، وجراحي أعصاب، وطواقم العناية المركزة، خاصة في ظل صعوبة وصول الغالبية العظمى منهم إلى المستشفيات، إما بسبب النزوح، أو صعوبة الحركة، أو أو الخوف من الاستهداف في ظل الهجمات المستمرة. وقد أدى هذا بشكل أساسي إلى تقديم مستوى من الخدمات الطبية بناءً على القدرات المتقلبة والحد الأدنى من الإمدادات.
عشرات الآلاف معرضون للخطر
وحذر المرصد الأورومتوسطي من أنه بدون الأدوية والمستلزمات الطبية وغيرها من الاحتياجات الأساسية، “سيموت عشرات الآلاف من المرضى في قطاع غزة ببطء وبشكل مؤلم”.
وشدد على ضرورة وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية أكثر من أي وقت مضى وتعزيز وإعادة إمداد المرافق الصحية المتبقية وتقديم الخدمات الطبية التي يحتاجها الجرحى والمرضى.
وأكد الأورومتوسطي أن هذه الجرائم “الإسرائيلية” ترتكب في إطار الإبادة الجماعية وضمن حملة العقاب الجماعي والقتل، وبشكل يعتبر “الأكثر دموية في التاريخ الحديث”، وضد أكثر من 2.3 مليون شخص في عام 2018. قطاع غزة، الأمر الذي يمثل انتهاكا صارخا وممنهجا للقانون الدولي، وخاصة القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وجدد الأورومتوسطي دعوته أطراف المجتمع الدولي، وخاصة الدول الموقعة على اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية واتفاقيات جنيف، إلى تحمل مسؤولياتها بشكل حاسم ووقف جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها “إسرائيل”. ضد سكان قطاع غزة، وتوفير الحماية للمدنيين ومرافق الرعاية الصحية وتزويدهم بالموارد اللازمة بشكل فوري. وضمان عدم استهدافهم أبداً، ومعاقبة الاحتلال على هذه الجرائم والانتهاكات.


