اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-11 09:00:00
إعلان
إن حرب الجنوب، المرتبطة عضوياً ومعنوياً وعاطفياً بالحرب المدمرة في قطاع غزة، بدأت تأخذ أبعاداً استراتيجية وميدانية مختلفة عما كانت عليه منذ بدايتها في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر، عندما كانت تجري في قطاع غزة. محور ما أطلق عليه “قواعد الاشتباك”. أما اليوم فالأمر مختلف، مع مخاوف من أن تتوسع الحرب لتشمل لبنان كله، على غرار ما يحدث في قطاع غزة. خطورة ما يمكن أن تؤدي إليه الحرب على مستوى لبنان كله هو تخوف جميع الدول العربية والغربية، وخاصة الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي، من أن تكون لهذه الحرب تداعيات وتداعيات على مستوى دول العالم. المنطقة، بما قد يكون له تأثير مباشر على الاستقرار العام في المنطقة والعالم. .
إن اهتمام العالم بعدم جر لبنان إلى حرب لا خيار أمامه فيها سوى ذلك، تبرزه العروض المقدمة إليه. ويُعتقد أن مصير الوضع اللبناني المتفجر يعتمد على مدى رفضه أو القبول بمناقشته بعقل بارد ومنفتح. وهذا ما يحاول رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إيصاله من خلال رسائل إلى الجميع في الداخل والخارج بلغة دبلوماسية لكن واضحة، مع التشديد على شرط وقف الحرب على غزة، انطلاقاً من قراءة واقعية وموضوعية للموقف. حزب الله الذي لا يزال يرفض النظر في أي صيغة. ممكن ومتاح ما لم يتم وضع حد لمعاناة “الغزيين” والبدء بمفاوضات جدية لإيجاد حل نهائي للقضية الفلسطينية.
ويتحرك الرئيس ميقاتي بالمعطيات التي جمعها في سباق بين مؤشرات انفجار شامل في الأفق والجهود المبذولة لتجنيب لبنان ما يعجز عنه. فهو في كل مناسبة وخلال لقاءاته واتصالاته الدبلوماسية يعبر عن أكثر من موقف بمؤشرات مهمة جداً.
ومن هذه المؤشرات استعداد لبنان لمتابعة أي حل دبلوماسي، والدخول في مفاوضات لتحقيق الاستقرار طويل الأمد في جنوب لبنان، من خلال تنفيذ القرارات الدولية بدءاً من اتفاق الهدنة لإعادة الوضع في الجنوب إلى ما قبل عام 1967.
باختصار، إن من يتابع مسار الجهود المبذولة لا يرى بديلاً عن العودة إلى تطبيق القرار 1701. وهذا ما سيتم بحثه مع المبعوث الأميركي عاموس هوشستين، الذي على الأرجح يحمل معه اقتراحاً أميركياً، في ظل ما واختتم في مفاوضاته مع الجانب الإسرائيلي التي قيل إنها لم تكن مثمرة. وهذا ما انعكس في التصريحات الإسرائيلية.
لكن هناك من يقول إن هوكشتاين لم يكن ليأتي إلى لبنان لولا أن لديه مقترحات معينة، مستفيدا من المواقف المتقدمة التي أعلنها الرئيس ميقاتي والتي تحظى باهتمام متزايد في محافل دول القرار، شريطة الاعتماد الكبير عليها. ولا تزال الضغوط الدولية مستمرة على إسرائيل لوقف عدوانها على غزة.


