مشاورات السنوسي حول الأزمة الليبية: ملامح حوار سياسي جديد أم عودة الملكية؟

اخبار ليبيا16 يناير 2024آخر تحديث :
مشاورات السنوسي حول الأزمة الليبية: ملامح حوار سياسي جديد أم عودة الملكية؟

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-16 15:28:34

العربي الجديد – أسامة علي
وفي ظل حالة الركود السياسي التي تعيشها ليبيا وحالة الفراغ التي خلقها تراجع فعالية مبادرة البعثة الأممية لحل المشاكل المتعلقة بالقوانين الانتخابية، قال نجل ولي عهد النظام الملكي السابق في ليبيا، ونشط محمد الرضا السنوسي في إجراء مشاورات مع القادة الليبيين حول الوضع السياسي في البلاد.

وبدأت المشاورات التي أطلقها السنوسي باجتماعه، السبت الماضي، مع عدد من مشايخ وزعماء ووجهاء القبائل من المنطقة الشرقية لبحث تطورات الأوضاع السياسية في البلاد.

وكتب السنوسي عبر حسابه على منصة “إكس” معرباً عن سعادته بـ”كمية الوعي والوعي بالمرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد، والحرص الذي أبداه الجميع على بذل الجهود المبذولة من أجل إعادة البلاد”. إلى بر الأمان من خلال حوار وطني صادق وجاد ناجح”.

والتقى السنوسي، في مشاورته الثانية، أمس الاثنين، بعدد من النواب بمجلس النواب، وقال إن النواب نقلوا إليه “ملاحظاتهم وملاحظات سكان المناطق التي يمثلونها في هيكلة الحوار الوطني والجهود الرامية إلى إنجاحه تحت مظلة الشرعية الدستورية الملكية”. “X.”

وفي اليوم نفسه، التقى السنوسي عدداً من القيادات النسائية، وناقش “ما تمثله المرأة في المجتمع ودورها في المساهمة في السلام وتحقيق الاستقرار”، مشيراً إلى أن لقاءه مع القيادات النسائية جاء “لضمان المشاركة الكاملة”. لكافة الأنشطة والقوى المجتمعية.”

ولم يذكر السنوسي مكان هذه اللقاءات، لكن مصادر نيابية أفادت أن اللقاءات جرت في طبرق والبيضاء شرقي البلاد، وبحسب معلومات من مصادر تحدثت لـ”العربي الجديد” ويرتب السنوسي للقاءات أخرى مع الفاعلين الاجتماعيين والسياسيين بجنوب البلاد خلال الأسبوع المقبل.

وجاء نشاط السنوسي بعد خطابه المسجل الذي بثته منصات مقربة منه في ذكرى استقلال ليبيا التي صادفت 24 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، والذي دعا فيه إلى الاستفادة من السلطة الدستورية للملكية في ليبيا لاستعادة الحكم. فقدان الانسجام والوحدة في البلاد نتيجة للصراعات.

وفيما أوضح السنوسي أن المرجعية الدستورية هي دستور استقلال ليبيا لعام 1951، وأنه الضامن لتوحيد المؤسسات الليبية في ظل حوار يمثل إرادة ليبية حقيقية، أشار إلى عزمه البدء بالمشاورات والمحادثات مع كافة الأطراف التي يشكلون المجتمع الليبي دون استثناءات أو شروط.

وأكد السنوسي، في كلمته، أن مشاوراته “لا تهدف إلى استعادة نظام أو استعادة عرش أو تقاسم المحاصصة بين قلة على حساب الجميع، بل للوصول إلى هدف واحد مشترك وهو الرفعة والرفعة”. وتقدم الوطن تحت مظلة دستورية ومرجعية مؤسسية تحترم إرادة الشعب.

محمد الرضا السنوسي (61 سنة) هو الابن الوحيد لحسن السنوسي ولي عهد الملك إدريس السنوسي، ملك ليبيا الأسبق خلال فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، والتي انتهت بإسقاطه عسكريا الانقلاب الذي قاده العقيد الراحل معمر القذافي عام 1969. ومنذ ذلك العام يقيم محمد الرضا مع عائلته في بريطانيا. حيث لا يزال يعيش.

وبحسب معلومات من مصادر برلمانية، فإن السنوسي لم يبحث مع شيوخ ونواب القبائل التي التقى بها تفاصيل مبادرة واضحة، باستثناء تأكيده على ضرورة إطلاق حوار وطني واسع يشمل كافة الفاعلين من كافة الطوائف الليبية. وأوضح أحد المصادر أن السنوسي “كان مستمعا أكثر منه متكلما في لقاءاته، ويوجه… أسئلة حول الرؤية لكيفية الحل، ووصف الواقع، والاستماع للمبادرات”، معربا عن اعتقاده بأن السنوسي ويسعى من خلال لقاءاته إلى حشد الآراء والمواقف لمبادرة يبدو أنه يعدها.

ويعرب الناشط في تنسيقية الأحزاب والكتل السياسية الليبية عبد الرحمن العرباد عن اعتقاده بأن نشاط السنوسي “لن يتجاوز حجم” أي من المبادرات التي سبقته حتى لو أعلن عن تفاصيلها، موضحا وأن “الفراغ السياسي الناتج هو ما أعطى حركته الاهتمام والاهتمام، وأن حركته في شرق ليبيا، حيث لا يزال الإرث الديني السنوسي يحظى بالاحترام، زادت من أهمية لقاءاته على المستوى الإعلامي، لكن واقع حركته على مستوى الواقع السياسي بعيد جداً”.

وأضاف الإربد في حديثه لـ”العربي الجديد” قائلاً: “دستور الاستقلال لم يلغه القذافي، بل جمده، لكن ما حدث بعد سقوط نظام القذافي هو تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد انتهى عمله، ولم يبق سوى الاستفتاء عليه».

ويشير الإربد إلى أسباب أخرى تجعل طرح السنوسي بعيدا عن واقع الأزمة الليبية، قائلا إنه “حتى لو كان نشاط السنوسي لا يهدف إلى استعادة العرش الملكي، كما قال، فإن حركته لن تنفصل في العقل من العرش والملكية، خاصة أنه يتحدث عن شرعية دستورية سابقة ومتصلة”. مع الملكية، وباختصار، ستضيف عقدة جديدة إلى عقدة الأزمة الليبية، مما يشجع المطالبين بعودة الملكية على الظهور من جديد على الساحة”.

وسبق أن ظهرت حركة سياسية تطلق على نفسها اسم “حركة العودة إلى الشرعية الدستورية”، مكونة من أنصار النظام الملكي السنوسي، وعقدت عدة اجتماعات، من بينها اجتماع في مدينة غريان، في أكتوبر 2017، لكنها لم تجد صدى أو صدى. قبولاً في الأوساط الليبية.

في المقابل، يرى الباحث في الشؤون السياسية عيسى حمومة أن الدعم الغربي يقف وراء الحركة السنوسية، موضحا أن بريطانيا التي تعد أقدم حليف للعرش السنوسي في ليبيا، احتضنت طوال الفترة الماضية نجل ولي العهد. عقود من الزمن، وقال إن «حركته الحالية قد تكون ورقة جديدة من أوراق اللعب». وما يشهده الملف الليبي من ضغوط وتنافس دولي، خاصة أن لندن وواشنطن تسعيان على ما يبدو إلى تجديد نشاطهما السياسي والدبلوماسي في ليبيا قريبا.

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي أن الرئيس الأميركي جو بايدن رشح الدبلوماسية جنيفر جافيتو سفيرة فوق العادة لدى ليبيا، وستخلف الممثل الأميركي الخاص الحالي ريتشارد نورلاند في إدارة الملف الليبي.

ويواصل مخاوفه بالقول “لا بد أن تكون هناك معطيات كثيرة تتعلق بالوضع في المنطقة برمتها، إذ تبني دول كبرى مثل واشنطن ولندن سياساتها وفق مصالحها في المنطقة برمتها، وهذا الحراك الجديد الذي يقوده آل خليفة”. وقد يكون السنوسي على صلة بمساعي الدول الغربية لعرقلة التمدد الروسي الذي يسيطر على المناطق”. شرق ليبيا هو قاعدته”.

والأهم، برأيه، هو “الصمت المطلق من جانب خليفة حفتر وعقيلة صالح، وسط نشاط الحركة السنوسية في المناطق الخاضعة لسيطرتهما، خاصة حفتر، الذي لن يقبل بأي لاعب سياسي جديد في بلاده”. وهو ما يوحي بوجود حماية غربية للحركة السنوسية”.


ليبيا الان

مشاورات السنوسي حول الأزمة الليبية: ملامح حوار سياسي جديد أم عودة الملكية؟

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#مشاورات #السنوسي #حول #الأزمة #الليبية #ملامح #حوار #سياسي #جديد #أم #عودة #الملكية

المصدر – اخبار ليبيا – المشهد الليبي