كيف يقضي أطفال الشمال السوري إجازتهم العلاجية؟

اخبار سوريا19 يناير 2024آخر تحديث :
كيف يقضي أطفال الشمال السوري إجازتهم العلاجية؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-19 17:45:20

يقف “خالد” بجانب الخيمة بعد أن ارتدى حذائه الأسود واحتضن كتابه كطفل صغير. يداه الباردتان لا تستطيعان حمل الكتاب جيدًا. يستعد لخوض معركة الطين وبحيرات المياه التي تشكلت بعد عاصفة ممطرة قوية. أحيانًا يجد نفسه يقفز متجنبًا بحيرات المياه، وأحيانًا أخرى يمشي على أطراف أصابعه، محاولًا ألا ينزلق في الوحل وتتسخ ملابسه.

“خالد” 11 عاماً، يعيش مع عائلته في مخيم قرب الحدود التركية، بعد تهجيرهم من قرية الدير الشرقي جنوبي إدلب. ولن يتخلى عن دراسته رغم كل التحديات. ويحدثنا عن قوة إرادته وإصراره وصبره قائلا: “أعمل جاهدا من أجل النجاح، وأنا قادر على ذلك، رغم كل شيء”.

يصل إلى مدرسته وهي عبارة عن خيمة بداخلها خمسة كراسي وطاولة للمعلم وكرسي وسبورة موضوعة على كرسيين ليتمكن الطلاب من رؤية ما هو مكتوب عليها. يجلس في مقعده، ينفخ بين كفيه الناعمتين، محاولاً تدفئتهما حتى يتمكن من الإمساك بالقلم وكتابة إجابته على ورقة الامتحان.

وعندما سألناه أين سيقضي إجازته النصفية أجاب: «سأجلس في ساعات الصباح الباردة تحت غطائي وفي سريري»، وانهمرت الدموع البريئة على خديه اللتين احمرتا من شدة الظلم. البرد. قال: «سأملأ نفسي حراً».

يعد التعليم حقًا أساسيًا للجميع بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) واتفاقية حقوق الطفل (1989)، لكن الحرب والأزمات الإنسانية والفقر جعلت من الصعب تحقيق ذلك.

لكن “تسنيم” الطفلة البالغة من العمر 7 سنوات والتي تسكن في مدينة أريحا، فقدت قدمها اليسرى خلال قصف طائرات الاحتلال الروسي منزلها في بلدة (إحسم)، ودمرت جزءاً كبيراً منه. أصرت على دخول المدرسة وإثبات قدرتها على النجاح رغم إعاقتها. تخبرنا كيف ستستمر. إجازتها العلاجية: «سأعطي والدي استراحة مؤقتة من مرافقتي كل يوم، وسأرسم بألوان جديدة اشتراها لي أخي الأكبر. سأذهب أيضًا لزيارة منزل جدي “.

وتشير تقديرات اليونيسف لعام 2021 إلى أن أكثر من مليوني طفل في سوريا ما زالوا محرومين من التعليم بسبب الحرب المستمرة التي أعقبها النزوح، حيث بلغ عدد الأطفال النازحين داخل سوريا نحو 2.6 مليون طفل.

“عبد الله الصالح” 14 عاماً، يروي قصته بعد أن أصبح يتيماً بعد قصف قوات النظام قريتهم (شنان) جنوبي إدلب. وظل هو المعيل لإخوته الثلاثة وأمه. ظروفه الصعبة منعته من إكمال دراسته مثل زملائه. اشترى عربة صغيرة لبيع حلوى القطن أمام باب إحدى المدارس في مدينة أريحا، خلال إجازة نصف العام. كان في حيرة من أمره بشأن المكان الذي سيجمع فيه طعامه اليومي. وقال: «الإجازة مشكلة بالنسبة لي، لكن سأبحث عن مكان جديد حتى تنتهي». “الإجازة، أنا الآن مسؤول عن مصاريف عائلة احتياجاتها أهم بالنسبة لي من أي شيء آخر.”

ومن المعتاد أن يستغل بعض المعلمين المقبلين على الزواج هذه العطلة لبدء حفل زفافهم. لكن قصة “سحر” الطالبة في الصف الحادي عشر، البالغة من العمر 16 عاماً، من قرية منطف جنوبي إدلب، تذهب إلى الامتحان دون الاستعداد على الإطلاق. إنها تستعد للترحيب بحياة جديدة وتكوين أسرة في بداية العطلة. وتحكي لنا لماذا قررت الزواج في هذا العمر، قائلة: “والدي لا يستطيع إعالة تسعة أطفال، ونزوحنا المتكرر أصبح مقرفاً جداً، فكان الزواج حلاً للهروب مما أنا فيه”.

يعيش بعض الأطفال في الشمال السوري حياة مستقرة إلى حد ما، بسبب الوضع الاقتصادي الجيد للأسرة. “أحمد” يبلغ من العمر 12 عامًا، يدرس الصف السادس في مدرسة المتفوقين بإدلب. يعيش مع عائلته في المدينة. يستقل الحافلة المدرسية للعمل كل يوم. يجتهد ويجتهد طوال الفصل الدراسي حتى يحصل على درجات عالية تسعد والديه. ويحدثنا عن خطة إجازته قائلا: “سأقضي معظم أيامها في زيارة منزل جدي بالقرية، وسألعب الشطرنج مع والدي، ولن أخرج إلى الحديقة لأن الجو بارد و أخشى حدوث قصف مفاجئ على المدينة”.

يتم تدريس حقوق الطفل في شمال سوريا من خلال مناهج تعليمية حديثة، تعدد حقوق الأطفال وحمايتهم وتحررهم من العنف، في الوقت الذي انتزعت منهم هذه الحقوق قسراً، حتى فقدوا أبسط حق، وهو الحق في العيش في سلام.

سوريا عاجل

كيف يقضي أطفال الشمال السوري إجازتهم العلاجية؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#كيف #يقضي #أطفال #الشمال #السوري #إجازتهم #العلاجية

المصدر – قضايا 24 | SY24