اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-24 16:43:14
وافق مجلس محافظة حمص برئاسة المهندس عبد الله البواب، على مشروع البدء بهدم أبنية سكنية مهددة بالانهيار في حي الخالدية الواقع على مدخل مدينة حمص من الجهة الشمالية. وهو ما أثار موجة كبيرة من الاستياء بين أهالي الحي الذين عبروا عن رفضهم لهذا القرار الذي… من شأنه أن ينهي أملهم في العودة إلى منازلهم التي دمرتها قصف قوات النظام والميليشيات المساندة لها. خلال فترة الحرب التي شهدتها المدينة بين عامي 2011 و2013.
وأكد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في حمص، أن عدداً من الآليات الثقيلة دخلت الحي وبدأت العمل بهدم المباني السكنية المملوكة لعائلات معروفة بمعارضتها للنظام الحاكم ودعمها للحراك الثوري مع شرارة الثورة. الثورة السورية التي اعتبرها أهالي الحي إحدى أساليب الانتقام التي لجأوا إليها. نظام الأسد لمعاقبة من وقف في وجهه وانحاز إلى مطالب الشعب بالحرية والعدالة والمساواة.
وقال المهندس (عبد المنعم ز)، من سكان حي الخالدية، في حديثه للمرصد السوري: اليوم مثل أمس، في إشارة إلى انتهاء أعمال الهدم التي طالت المباني السكنية في حي جورة الشياح. الجار المقابل لحي الخالدية، مشيراً إلى أن كل الوعود التي قدمتها لجنة الهدم في مجلس محافظة المدينة بإعادة استقبال طلبات أصحاب هذه المنازل لإعادة إعمارها من جديد ذهبت أدراج الرياح.
وأضاف: أن أهالي حي الخالدية كباقي أحياء المدينة أبدوا لرؤساء الأفرع الأمنية استعدادهم لترميم وبناء المنازل والشقق المهدمة على نفقتهم الخاصة تمهيداً للعودة إليها وإنهاء أعمال العنف. ظاهرة النزوح المستمرة منذ ما يقرب من عقد من الزمن. إلا أن الأخير اتبع أسلوب المماطلة. بحجة إجراء دراسات أمنية ضد المتقدمين، بالإضافة إلى ضرورة عرض المباني على لجنة استشارية متخصصة لمراجعة الواقع الفني لتلك المنازل، قبل أن يتضح السبب الرئيسي وراء عملية التأخير، كما نرى بوضوح اليوم في القرارات الرسمية الصادرة عن مجلس المدينة والتي تقضي بهدم هذه المباني تعسفياً.
(محمد ت.) من سكان حي جورة الشياح المقابل لحي الخالدية، أكد بدوره أن لجنة الهدم التي دخلت منتصف العام الماضي لإجراء تقييم للأبنية السكنية، ضمت عشرات المباني الصالحة للسكن. الترميم ضمن “مشروع الهدم” الذي تم تنفيذه على أكمل وجه بحضور ممثلي الفرقة الرابعة. والذين استولوا كعادتهم حديد التسقيف لصالحهم، وحذروا أي شخص من نقل مخلفات الهدم، وخاصة (السكراب) وهو حديد الأبواب والشبابيك والسباكة وما تبقى من خزانات المياه المتضررة خارج الحي، حتى لو كان هو مالك العقار نفسه.
وفي سياق متصل، قال “س.ح”، أحد الصاغة في السوق المسقوف وسط حمص، إن الأفرع الأمنية الأربعة أصدرت تعليمات واضحة مع بدء تنفيذ مشروع الهدم في حي الخالدية الذي بدأ في البداية نص هذا الأسبوع على ضرورة التزام جميع الصاغة بعدم شراء أي قطعة ذهب من… الأهالي في حال العثور على خدوش أو أضرار أو أي أثر يثبت وجودها بين ركام المنازل سيتم إخلاء سبيلهم عرضة للسجن والغرامة.
وأشار الصايغ إلى أن هذا القرار يضمن لرؤساء الأفرع الأمنية والقائمين على تنفيذ مشروع هدم المنازل عدم أي عملات ذهبية قد يعثر عليها أهالي الحي أو العمال المتعاقدون معهم خلال المنزل وستتسرب عملية الهدم، لافتاً إلى أن حي الخالدية الذي اضطرت إليه عشرات العائلات تركوا خلفهم كل ما يملكون من مصوغات ذهبية وأموال، هرباً من حملات الاعتقال والتفجير التي استهدفت الحي بداية الثورة السورية. من أغنى أحياء مدينة حمص على المستوى المالي.
(أمجد.ش.)، أحد أصحاب المكاتب العقارية في حمص، علق على قضية الهدم التي بدأت تحدث في حي الخالدية، قائلاً: أصحاب الشقق السكنية الواقعة على عقارات أرضية هم من الأكثر تضرراً المتضررة من هذه العملية، حيث أن مالك العقار لديه قانونا ما يثبت ملكيته. على الأرض، لكن صاحب شقة مثلا في الطابق الثالث لا يستطيع إعادة بناء منزله إلا بعد أن يقوم جاره أدناه ببناء الطابق الثاني، وهنا ندخل في عملية معقدة إذا كان صاحب الطابق الثاني من بين هؤلاء مفقودين أو متوفين، أو حتى لاجئين خارج سوريا.
وأشار إلى أن العوائق التي تنتظرنا كأهالي حي الخالدية، في حال اعتراف حكومة النظام بحقنا في العقار (قانونياً)، ستجبر أصحاب الشقق العلوية على بيع ملكيتهم بمبالغ زهيدة، أسوة بما حدث. كما حدث في أحياء محافظة دمشق السورية (القابون، حرستا، ودوما)، التي واجهت نفس الصعوبة، ليكون خيار التنازل والبيع. إنه الملاذ الأخير لهم.
تجدر الإشارة إلى أن 75% من سكان الأحياء المصنفة “معارضة” في مدينة حمص ما زالوا خارج أسوار منازلهم بسبب منعهم من العودة من قبل الأفرع الأمنية التي تتذرع دائماً بحجة التواجد. أوامر أمنية بحق أصحاب المنازل، أو تواجد أحد أفراد عائلاتهم في الشمال السوري، الأمر الذي… يعاقب عليه نظام الأسد باعتباره مناطق معارضة عموماً وخارجة عن سيطرته، قبل أن يتعقد الأمر عبر الظالمين. القرارات التي بدأ تنفيذها بعمليات هدم ممنهجة، ما سيجعل من الصعب جداً التفكير في عودتها إليها، على الأقل خلال الفترة الحالية.


