اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 1970-01-01 03:00:00
وتسارعت وتيرة تحرك الإدارة الأمريكية في الأيام الأخيرة نحو صفقة رهائن مع هدنة في قطاع غزة. بدأ ذلك بزيارة منسق شؤون الشرق الأوسط في البيت الأبيض بريت ماكغورك إلى المنطقة في مهمة خاصة حول هذا الموضوع. ويبدو أنه تمكن من وضع اللبنات الأولى لهذه العملية وترك إزالة العوائق الرئيسية أمام مدير المخابرات المركزية (CIA) ويليام بيرنز الذي غادر ليل الجمعة (على الأرجح) إلى فرنسا لعقد اجتماع اجتماع رباعي، غداً الأحد، مع نظيريه المصري والإسرائيلي، بمشاركة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني.
ومن المعروف أن بيرنز رجل المهام الصعبة في الإدارة الأميركية، وتوجهه نحو المشاكل وحلولها «يستمع إليه البيت الأبيض»، فيما يضفي حضور رئيس الوزراء القطري على هذا اللقاء طابع الجدية، لذلك وأن الأمر بدا وكأن الأمر عملية طبخ، حتى لو «قد لا يكون وشيكاً». على حد تعبير جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض.
التسريبات والتكهنات المتداولة حول عناصر الصفقة تتناول قضايا اللحظة الراهنة وما بعد الحرب. ويبدأ الجزء الأول بتبادل الأسرى وإطلاق سراحهم على دفعات، بالإضافة إلى المدة الزمنية وإدخال مساعدات إنسانية كافية إلى قطاع غزة، مع الرهان على وجوب تحقيق الترجمة التدريجية لهذه الخطوات. ويؤدي إلى تجديد الهدنة أكثر من مرة، «لتتحول في النهاية إلى ما يشبه وقف إطلاق نار مفتوح لإنهاء الحرب». وهذا أمر مشجع وسيؤدي إلى التغلب على اعتراضات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على أن الضغوط التي تمارسها أهالي الأسرى تتزايد، وأن الخلافات داخل حكومته تتفاقم، فضلا عن دعوات معارضيه إلى التحرك. الانتقال من الخيار العسكري إلى الخيار الدبلوماسي لاستعادة الأسرى، والقرار الذي أصدرته محكمة العدل الدولية، أمس الجمعة، ووصفه مراقبون بأنه “تحذير شديد اللهجة” فيما يتعلق بأوضاع المدنيين، ومطالبة إسرائيل ببذل المزيد من الجهود لمنع تدهور الوضع إلى الأسوأ في غزة، فيما تواصل المحكمة النظر في دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا، مع احتمال صدور قرار أكثر صرامة. ويؤدي العبء إلى تدخل مجلس الأمن الدولي لتنفيذه.
وتعتزم الإدارة الأميركية استخدام هذه الأوراق لانتزاع الهدنة وفتح المجال أمام حل تأمل في ترسيخه كمدخل إلى مرحلة ما بعد الحرب لمعالجة جذور المشكلة، كما تدعي.
لكن مقترحاتها غير متماسكة وغامضة، حيث تبين أن حل الدولتين في رؤيتها ليس أكثر من “صيغة لكيان مماثل لدول جزر المحيط الهادئ التي تتضاءل سيادتها، مثل ميكرونيزيا، مع فرض قيود على أراضيها”. شؤون الدفاع وغيرها من الأمور الحساسة”، بحسب ما نقله معلق صحيفة واشنطن بوست ديفيد إغناتيوس عن مسؤولين في الإدارة. وحتى مثل هذه الصيغة التي تعتبرها إدارة الرئيس جو بايدن طريقا لإسرائيل “نحو التكامل مع العالم العربي”، غير مقبولة لدى نتنياهو الذي “لا يتعامل مع بايدن كشريك” في هذه الحرب، كما يقول الأميركي. الدبلوماسي ريتشارد هاس، الذي يستغرب كيف أن الرئيس بايدن “لا يتعامل مع بايدن كشريك” في هذه الحرب. “صبره على نتنياهو لم ينفد بعد”.
وبايدن في عجلة من أمره، فهو يريد أن يتفرغ سريعا لحملة الانتخابات الرئاسية التي بدأت مبكرا بعد أن انتهت الانتخابات الحزبية عمليا قبل أوانها، والبيانات المحلية، خاصة الاقتصادية، التي تشكل البوصلة الأساسية لاختيارات الناخب، يتراكمون لصالحه. إضافة إلى مشاكل منافسه دونالد ترامب الذي تعرض لأول إصابة قانونية أمس الجمعة، إذ قضت المحكمة بتغريمه 83 مليون دولار في قضية أخلاقية. أما العدوان على غزة فقد سبب له متاعب لدى شريحة مهمة من قاعدة حزبه وبات يهدد مكاسبه. ورغم أنه وعد وحذر ولوّح بالردع لمنع اتساع نطاق الحرب، إلا أنها اتسعت، ولو بشكل متقطع، وحذر من المزيد. وهذا ما لا يستطيع أن يتحمله «عام آخر»، كما قال بالأمس، حيث أدرك بعد ثلاثة أشهر من تعثر الجهود وفظائع العمليات العسكرية الإسرائيلية، أنه إن لم يكن وقف إطلاق النار، فعلى الأقل ستكون هناك هدنة. تصبح عاجلة. من هذه البوابة يبدأ وقف التوسع، وهو المفتاح الذي يحمل نتنياهو مفتاحه. ومن هنا تأتي أهمية اجتماع باريس وتكليف بيرنز بالمشاركة فيه، مما عزز الأمل بالتوصل إلى اتفاق.



