اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-27 23:01:00
أرجع متخصص في علوم البيئة حدوث السيول على الكورنيش الشمالي بجدة، أول من أمس، إلى تأثيرات مناخية بعيدة عن منطقتنا (مقياس سينوبتيكي)، وسببها هو القوة الجوية المرتفعة التي تسيطر على شبه القارة الهندية في الشتاء. ومن المعروف أن اتجاه الرياح المرافقة للمرتفعات الهندية هو اتجاه عقارب الساعة، وهذا هو الحال مع جميع المرتفعات في نصف الكرة الشمالي. أما بالنسبة للمنخفضات الجوية في نصف الكرة الشمالي فإن اتجاه الرياح عكس عقارب الساعة.
أحزمة الرياح
وقال أستاذ علوم البيئة الدكتور علي عشقي: “إن معرفة تفاصيل الظواهر المناخية، كظاهرة فيضان الكورنيش في مدينة جدة، يتطلب الإلمام ببعض مصطلحات الأرصاد الجوية، ومنها: الأرصاد الجوية الكلية، مثل دراسة أحزمة الرياح التي تهب على مناطق معينة من الكرة الأرضية، مثل رياح التيار النفاث. وتهب الرياح التجارية المتنوعة على طول خطوط العرض في نصفي الكرة الشمالي والجنوبي، وتمتد لآلاف الكيلومترات. أما الظواهر المناخية التي يتجاوز طولها في مناطق معينة الألف كيلومتر، كتلك الواردة في التنبؤات الجوية التي تحدث في السهل الأمريكي أو الروسي أو الهندي، فتسمى هذه الظاهرة بـ”المقياس السينوبتيكي”. ويشبه ذلك تأثير: المنخفضات الجوية، ومنخفضات البحر الأبيض. البحر الأبيض المتوسط، والسهول الأفريقية في منطقتنا في جميع فصول السنة، والظواهر المناخية المتوسطة الحجم، وهي ظواهر محلية صغيرة لا يتجاوز طولها 10 كيلومترات.
الارتفاع الجوي
وأرجع “عشقي” فيضان الكورنيش الشمالي بجدة في فصل الشتاء وتحديداً في ديسمبر ويناير وفبراير، إلى سيطرة المرتفع الجوي على شبه القارة الهندية، والذي يمتد لآلاف الكيلومترات، حيث يكون اتجاه الرياح في اتجاه عقارب الساعة، أي أنه يمر بمنطقة بحر العرب دافعا بكميات كبيرة. وتتدفق كمية كبيرة من المياه السطحية من بحر العرب وخليج عدن إلى البحر الأحمر عبر باب المندب، لافتاً إلى أن الرياح الموسمية التي نشأت من هذا المرتفع كانت قوية، مما دفع كميات كبيرة من المياه السطحية من خليج عدن. وبحر العرب إلى البحر الأحمر، مما تسبب في ارتفاع المياه السطحية في البحر الأحمر لأكثر من متر، وهو السبب الرئيسي لفيضانات الكورنيش الشمالي. وفي الصيف، ينعكس اتجاه الرياح عكس اتجاه عقارب الساعة، مما يدفع المياه السطحية إلى خارج البحر الأحمر، مما يتسبب في انخفاض المياه السطحية في البحر الأحمر في شهري يوليو وأغسطس بأكثر من متر.

