تونس – المدير العام لمصنع سكر جندوبة ينفي ما يتردد حول نية إغلاق المصنع – تونس

اخبار تونس31 يناير 2024آخر تحديث :
تونس – المدير العام لمصنع سكر جندوبة ينفي ما يتردد حول نية إغلاق المصنع – تونس

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-31 19:15:07

قال نعيم غربال المدير العام لمصنع سكر اللفت ببن بشير ولاية جندوبة، إنه لا صحة لما يتم تداوله حول نية إغلاق المصنع، خاصة وأن المستثمرين ضخوا خلال السنوات الماضية، ورغم والصعوبات التي يمر بها المصنع مبالغ ضخمة بلغت خلال العام الماضي 12 مليون دينار جمعوها بالاتفاق مع الاتحاد الإقليمي. وبالنسبة للعمل بجندوبة، يتم زيادة أجور العمال، بالإضافة إلى زيادة سعر شراء الطن الواحد من الفلاحين بـ 25 دينارا.

واعتبر غربال، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن المستثمر سعى من خلال هذه الإجراءات إلى توفير بعض الشروط لتوسيع المساحات، باعتباره ضامنًا لمستقبل الشركة واستدامةها، كما أنه ينفي كل الادعاءات التي تروج لإغلاق المصنع.

داعيا رئيس الدولة للتدخل
يذكر أن مشروع برنامج يتعلق بنية إدارة مصنع سكر اللفت ببن بشير بولاية جندوبة، تسريح عدد من العمال وإحالة بعضهم إلى التقاعد المبكر والبعض الآخر إلى البطالة الفنية، أثارت موجة من الغضب والاحتجاج في صفوف العاملين والتنفيذيين العاملين في المؤسسة، كان آخرها الوقفة الاحتجاجية التي جرت يوم الجمعة الماضي. في بهو الاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة وسط تهديدات بالتصعيد إذا نفذت الإدارة قرار التسريح أو الغلق.
كما طالب العمال المحتجون وأنصارهم، بعد انتشار أنباء عن نية المستثمر تسريح العمال كمرحلة ما قبل إغلاقه، الرئيس قيس سعيد بزيارة المصنع والاطلاع على الأوضاع على الفور بهدف التوصل إلى حل مناسب الحل الذي يضمن استدامة المؤسسة التي لعبت دورا متقدما في التنمية الاقتصادية منذ تأسيسها. في سبعينيات القرن الماضي.

برنامج
وفي السياق نفسه، أوضح غربال أنه في ظل شح مياه الري وما اعتبره استحالة تنفيذ موسم لفت السكر هذا العام، اضطرت الشركة إلى تقديم برنامج لإحالة 15 بالمئة من العاملين إلى التقاعد المبكر، و29 في المائة إلى البطالة الفنية المؤقتة، والإبقاء على 56 في المائة يعملون على أساس منتظم. خاصة في تعبئة الأكياس سعة 1 كيلو، وبذلك حافظت الشركة، حسب تقديره، على 85 بالمئة من القوى العاملة والوظائف في المؤسسة، في انتظار نتيجة خطة الدولة فيما يتعلق بإنتاج السكر.
واعتبر أن هذا البرنامج فرضته الظروف المناخية والإدارية الجديدة، سواء تعلق الأمر بشح المياه وما نتج عنها من منع وزارة الزراعة من تزويد مزارعي قصب السكر بمياه الري وفق الاتصالات الرسمية، أو عدم وصول الدعم. للمصنع من خلال تحويل قصب السكر، أو كميات وزارة المالية منذ عام 2018. وفيما يتعلق بتمكين إدارة المصنع من منح الدعم ولو تم منحه فهو ضعيف ولا يتماشى مع مستحقات المصنع و الاتفاقيات المبرمة مع الحكومات المتعاقبة لهذا الغرض، بحسب تأكيده.

خلف
وأشار إلى أن عودة المصنع إلى النشاط منذ موسم 2012-2013، ورغم تعهد الحكومات المتعاقبة بتحمل فارق الأسعار على شكل منح دعم، لم تمكنه من تحقيق أرباح ولا زراعة المساحة المناسبة لطاقة المصنع الفعلية (لا تقل عن 4500 هكتار) والتي تراجعت إلى حدود 500 خلال الموسم الماضي قبل أن يتم حظر هذا الموسم بشكل كامل بسبب شح مياه الري ورفع إلزامية التجارة الزراعية ضمانا لسلامة التربة والإنتاجية، ومقاومة الأمراض الطفيلية، ودعم تربية الماشية من خلال الأعلاف التي يوفرها اللفت السكري.
وأضاف أن تراجع المساحات نتج أيضا عن توقف نشاط المصانع لسنوات قبل عام 2011، وهو ما دفع العديد من المزارعين إلى مزاولة أنشطة أخرى أبرزها زراعة الأشجار المثمرة في المناطق التقليدية التي كانت مخصصة لزراعة اللفت السكري، والتي في عام 2023 بلغت ألف هكتار.

السعة الإنتاجية
وتقدر الطاقة الإنتاجية لمصنع سكر بن بشير بحوالي 50 ألف طن سنويا من السكر الأبيض، وهي الكمية التي تتناسب مع المساحة المطلوبة التي لا تقل عن 4500 هكتار. وتحتاج تونس إلى 1000 طن من السكر يوميا، وإذا تمت زيادة طاقة المصنع بالقصب فإن نسبة محترمة من احتياجات تونس سيوفرها هذا المصنع كبديل لمورده بحوالي 3 دنانير للكيلوغرام الواحد. إلا أن هذا البرنامج لا يزال قيد الدراسة، حيث قامت وزارة الزراعة بتكليف عدد من الخبراء المتخصصين منذ نحو أسبوع. ومن خلال إجراء دراسة تحدد مدى حاجة تونس لزراعة اللفت السكري من عدمه، وعلى ضوء نتائجها سيتم تحديد الملامح المستقبلية للمصنع.
وفي الأفق، ومن أجل ضمان توفير جزء من الأمن الغذائي لتونس، والحفاظ على التربة والقطيع، وزيادة إنتاجية الهكتار من الحبوب، موقف الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وجندوبة بحسب رئيسها سعد الله الخلفاوي، تتفق مع موقف الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري حسب تصريحات رئيسه لطفي الجمازي، ومع موقف الاتحاد التونسي للفلاحين، بحسب أمينها العام توفيق التيساوي، وأيضاً مع موقف إدارة المصنع، وهو أن الحل يقتصر على زيادة مساحة لفت السكر واستيراد قصب السكر وتحويله على الفور، على أن تقوم وزارة الزراعة أيضًا بإلزام المزارعين، وخاصة العقارات التابعة لمكتب الأراضي الدولي وشركات الأحياء، بتنفيذ التجارة الزراعية. وذلك بتخصيص مساحات كبيرة لزراعة السكر وتوفير مياه الري.
وبالإضافة إلى السكر الأبيض الذي يباع للمكتب الوطني للتجارة، يوفر مصنع سكر اللفت ببن بشير عددا من المواد الأخرى مثل العلف الحيواني، الدبس (المادة المستخدمة في صناعة الخميرة)، الكحول، العسل، فضلا عن طاقة كهربائية.

لمتابعة كافة التطورات في مختلف المجالات بتونس
تابعوا الصفحة الرقمية الرسمية لتونس على اليوتيوب