اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-01 20:22:04
غزة – مركز المعلومات الفلسطيني
هكذا يحب أطفال غزة الحياة قدر استطاعتهم، ويقفون في وجه العدوان الغاشم المستمر، الذي أغلب ضحاياه وشهدائه من هؤلاء الأقمار الصغيرة وأحباب الرحمن، الذين ليس لهم إلا أنهم أبناء القطاع الصامد الذي يرفض استمرار الظلم والقهر والتواطؤ والصمت والخيانة، ليوجهوا رسالة للعالم أجمع “وإذا المغلوب” سئلت على ماذا؟ بالذنب قتلت.”
لكن إلى أن يأتي وقت الحساب لهذا الظلم، لم ييأس أطفال غزة وواصلوا مواجهة القمع والجوع والبرد والظلام بإبداع ورباطة جأش أذهلت العالم أجمع. فإذا قطع العالم دواءهم فإن في آيات القرآن دواءً وبلسماً لآلامهم، وبصوتهم الناعم الجميل الذي يهدئ القلوب ويبعث الدفء في الأجواء الباردة القاسية، يخلقون «مرهم» لا يعرفه قساة القلوب الذين رأوا آلامهم ولم يتحركوا شبرًا لدعمهم وحمايتهم.
ومراقبة مركز المعلومات الفلسطيني العديد من المشاهد الرائعة لأطفال غزة وإبداعهم في صناعة الدواء والفرح، وإضاءة الظلام، وخلق الدفء الخاص بهم. ترى الطفل في غزة يتحمل الألم والألم الذي قد لا يتحمله الكبار، حتى لو ضاقت عليه الأرض يصل دعوته إلى السماء إلى رب رحيم يشفي الكسور، ويجبر قلوبهم الجريحة. ويخفف آلامهم بذكره والإقبال عليه في مشهد من ذهب
وإذا صعب توفير الطعام لهم، فإنهم يجدون في القليل من «لقيمات» وأرغفة الخبز التي لا تكاد تسمن أو تخفف الجوع، شيئاً رائعاً يستحق البهجة والسعادة والابتسامة، فيتغلبون على قرصة الجوع بالغناء النشيد الوطني، ويتغلبون على برودة أجسادهم بالتصفيق لآلامهم وأحزانهم. ومازال هناك ما يستحق الحياة لم يمسه اليأس ولن يمسه أبدا. يختطفه العدوان الغاشم مهما طال الزمن، وابتساماتهم وفرحتهم دليل على النصر والفخر والقوة والعزيمة التي لن تحطمها آلة الحرب الصهيونية.
وإذا كان العدو ينوي هدم المدارس وتجاهل التعليم الجديد فإن أطفال غزة ينبشون الركام ويبحثون عن كتبهم تحت الركام ويستخرجونها رغم العدوان. هناك مهمة ما زالوا حريصين عليها، ونور لعقولهم لن تضيعه صواريخ الاحتلال مهما بلغت قوة تدميرها. سنخرج نحن وكتبنا من العالم. وتحت الركام نرى قوة عدونا وإصراره الذي لن ينكسر مهما فعل بنا، في بيوتنا، وفي مدارسنا.
قطتي الحبيبة مثل أختي
إن أطفال غزة الذين هزموا عدوهم المجرم الغاشم بإنسانيتهم، لم يتخلوا حتى عن قططهم وحيواناتهم لأنها حياة يجب حمايتها، بينما سعى عدوهم بعناية إلى إزهاق كل روح في غزة.
فتاة جميلة تحتضن قطتها وتجعلها سعادتها وقطعة من روحها تحفظها، وتقول: هذه قطتي يا حبيبتي، أحبها أكثر من روحي. وعندما خرجت لم آخذ معي أي شيء سوى ملابس القطة. أنا أحبها أكثر من أي شيء آخر.
وتابعت قائلة: بقيت أتعلق بطعامها وشرابها وأعطيها كل شيء، وبقيت أبكي على أهلي حتى آخذ ملابس معي، حتى لا أتركها بمفردها، حرام عليها. تموت، وإذا ماتت – بعيدًا عن الشر – ماذا أفعل؟ سأحزن وأبكي وأريد شخصًا آخر.
وتضيف: هذا لباس عقلي، فيه روح مثل الإنسان الأسمر، لا أستطيع أن أتركه. أقدم له طعام الصباح، وأشربه، وأقدم له اللحم وكل شيء، مع أن الطعام قليل بحسب حساباته، مثل أهل البيت. لا أستطيع أن أترك الأمر مثل أختي، مثل أخي، مثل أي شيء. لا أستطيع أن أترك روحي هذه. إذا لم يحدث شيء لي، فسوف آخذه معي.
نيوتن غزة تضيء الظلام
“هربنا من منطقة بيت لاهيا إلى النصر، ومن ثم إلى خان يونس سيرا على الأقدام، حتى انتهى بنا الأمر في المحجر في رفح”. هذه تفاصيل نكبة واغتراب فلسطيني جديد لم تتوقف فصوله منذ عام 1948، يرويها «عبقري فلسطيني» أو أحد معروفين في الأوساط. مخيمات النزوح في “غزة نيوتن” (سميت على اسم المخترع والمكتشف إسحاق نيوتن).
يُشار إلى أن العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة أدى إلى استشهاد أكثر من 26900 شهيد، وإصابة 65949 شخصًا، وتهجير أكثر من 85 بالمائة (نحو 1.9 مليون نسمة)، بحسب سلطات قطاع غزة والهيئات الدولية. والمنظمات.
الطالب الفلسطيني من مدرسة جبل المكبر شمال غزة حسام العطار فجأة ودون سابق إنذار، وأصبحت عائلته بلا مأوى. وقال لـ”قدس برس”: “نظرت إلى أبناء أخي التوأم ووجدت الخوف في أعينهم، حيث كانوا يشعرون بالوحدة والظلام في الخيمة. ففكرت… “أدخل السرور عليهم ونور مكانهم”.
«إن فكرة الاستفادة من برودة الجو والهواء الذي يتسرب إلى أجساد الأطفال، فيرهقهم بالتعب والمرض، دفعتنا إلى تحويلها إلى مصدر للدفء والحرارة»، بحسب نيوتن فلسطين الذي “استطاعت، رغم شح الإمكانيات، أن تصنع مراوح تولد الكهرباء ولو بالقليل عبر توليد الطاقة”. “عن طريق الجو.”
والدة الطفل ذو العيون الخضراء تقف فخورة بما حققه ابنها، وتقول لـ”قدس برس” إن “موهبته ظهرت منذ الصغر، إذ كان يحب اللعب بكل ما تقع يديه عليه، وصنع شيئاً مفيداً”. من لا شيء، كما لجأت إليه العائلات لإصلاح أدواتها”. الكهرباء”.
وتأمل والدة حسام أن تراه مخترعًا عظيمًا سيفيد مجتمعه وقضيته. وتقول: «هذا جيل فلسطيني لن يُهزم. إنه يبحث عن الحياة وسط الظلام والموت”.
واختتم “العطار” البالغ من العمر 15 عاماً حديثه قائلاً: “أحب الحياة، وأعشق تفاصيلها. أتمنى أن أكون مخترعاً ومكتشفاً، لكن من المستحيل أن تموت فلسطين بداخلي”.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر، بدعم أمريكي وأوروبي، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والمباني والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين، وتدمرها فوق رؤوس سكانها، ومنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.



