اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-09 19:03:01
معدي_عيسى
عبارة “إهداء للجمهورية العربية السورية” التي نقرأها على العديد من المنتجات والبضائع المستوردة، أصبحت من أكثر العبارات استفزازاً في الشارع السوري اليوم. وهي تشبه إلى حد كبير عبارة “أخيراً في سوريا” التي كنا نسمعها في الإعلانات التلفزيونية. وكأن الوصول إلى الأسواق السورية يشبه الوصول إلى المريخ. وفي النهاية تكتشف أن الأمر يتعلق بوصول مزيل الشعر.
وبعيداً عن الاستفزاز، أصبحت عبارة «مخصصة للأسواق السورية» تأكيداً لقناعة المستهلك بأن مواصفات المعدات والأجهزة الموجودة في الأسواق السورية لا وجود لها إلا في سوريا. ولا يوجد سوق في العالم يقبله إلا السوق السوري.
البضائع المستوردة
إن الجودة الرديئة للمعدات والبضائع المستوردة لا علاقة لها ببلد الصنع، ولا علاقة لها بالتاجر عديم الضمير. فهو يستورد مواصفات لا تقبلها أي دولة أخرى، ويبيعها بسعر معدات عالية الجودة. كما أنها مرتبطة بمسؤولي المختبرات الذين يمنحون شهادات مطابقة للمواصفة خلافاً للواقع أو بالتواطؤ المشترك بين تاجر يخصص عينة مطابقة للمختبرات فقط وموظف يأخذ نفس العينة ويرسلها إلى المختبرات لتعود العينة مطابقة للمواصفات. واكتمل الأمر مع غياب الهيئات الرقابية عن الأسواق.
الضمانات هي معيار جودة الأجهزة، ولهذا ستجد أن معظم الضمانات تكون لمدة شهر. في السابق، كانت لمدة عام واحد، والعديد منها لمدة ثلاث سنوات. وهذا وحده يكفي للدلالة على جودة البضاعة في سوريا. والأدهى من ذلك أنه السوق الأغلى بين جميع الدول المجاورة، والحجج جاهزة بكثرة.
خسائر كبيرة
تمتلئ حاويات القمامة كل يوم بالنفايات الناتجة عن هذه الأجهزة. وتوجد في هذه النفايات مصانع إعادة تدوير لا تبذل جهدا كبيرا لتأمين المادة الأولية الخاصة بها. مما يلحق خسائر كبيرة بالمواطن وخزينة الدولة ويضر بالبيئة. والتي تستخدمها بعض الجهات كذريعة لابتزاز تراخيص الاستثمار.
تكاليف الخزينة من تخصيص العملة الأجنبية لتوفير النفايات كبيرة جداً. فبدلا من أن يخصص مرة واحدة كل ثلاث سنوات، فإنه يخصص عدة مرات في السنة. وهذا له تجاره وسوقه الخاص. وكأن السوق منقسمة بين تجار عديمي الضمير وشبكات فساد. المواطن والدولة ضحية الجميع.


