اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-09 21:56:13
العربي الجديد – أسامة علي
تهدد مخلفات الحرب التي دارت جنوب العاصمة الليبية طرابلس بين عامي 2019 و2020 حياة السكان رغم الجهود الحثيثة التي بذلتها السلطات وأجهزة الدفاع المدني لإزالتها. ومؤخراً، أعلنت خدمة الإسعاف والطوارئ إصابة مواطن نتيجة انفجار لغم في منطقة عين زارة، موضحاً عبر حسابه على موقع “فيسبوك” أنه ورد بلاغ من غرفة العمليات المركزية حول اللغم. الانفجار، وأن الانفجار أدى إلى إصابة مواطن وبتر قدمه ويده. وتم نقله في البداية إلى عيادة خاصة، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى المركزي بالعاصمة.
وقال الليبي عبد الناصر الضاوي، أحد جيران المصاب، إنه كان يعمل على حفر بئر في المنطقة باستخدام آلة حفر، قبل أن يصادف لغماً مدفوناً انفجر على الفور. وأضاف لـ”العربي الجديد” أن “الحادثة أثارت الذعر بين سكان المنطقة، وأعادت إلى أذهانهم حوادث التفجيرات في السنوات السابقة، بالإضافة إلى مشاهد الحرب والنزوح، وأبلغ السكان الجهات المختصة” السلطات عن مخاوفها من وجود ألغام أخرى لا تزال مدفونة تحت الأرض.
واستبعد الدوي رد السلطات، لافتا إلى أن فرق نزع الألغام زارت المنطقة عدة مرات وأبلغت الأهالي أن التخلص الكامل من الألغام يتطلب مراجعة خرائط زرعها، وهي لم تتسلمها بعد.
قبل الانسحاب قامت مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بزرع مساحات واسعة في مناطق جنوب طرابلس بالألغام والمفخخات وتركت أطنانا من مخلفات الحرب التي شكلت خلال السنوات الماضية خطرا حقيقيا على حياة سكان هذه المناطق بعد عودتهم إلى منازلهم.
وأثيرت مسألة تسليم قيادة حفتر خرائط زرع الألغام في مناطق جنوب طرابلس عدة مرات في المفاوضات التي نظمتها الأمم المتحدة بين أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، لكن جهود السلطات في طرابلس ذهبت لمسح هذه المناطق وإزالة الألغام الموجودة فيها ونقلها إلى حقول التدمير للتخلص منها.
أعلنت وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، عن انتشال 69 قذيفة مدفعية وخمس قطع من الوقود الصاروخي، عثر عليها في مناطق جنوب العاصمة طرابلس. وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن العملية جرت بعد ورود بلاغ من دائرة البحث الجنائي يفيد بوجود مخلفات الحرب داخل مزرعة أحد المواطنين جنوبي العاصمة، مضيفة أن فرق تفكيك المتفجرات توجهت إلى المكان. من التقرير وأجريت مسحاً شاملاً انتهى بنقل 69 قذيفة ومخلفات أخرى إلى مقر التخزين. تمهيداً لتدميرها بالوسائل الآمنة وفقاً للمعايير المقررة.
كما أعلنت الوزارة مؤخرا عن تفكيك قذيفة مدفعية مفخخة عثر عليها داخل إحدى المزارع في منطقة تاجوراء، بعد أن أبلغ أحد المواطنين عن وجودها، مشيرة إلى أن فريق تفكيك المتفجرات اكتشف أن القذيفة كانت معبأة بعبوة شديدة الانفجار، ووزنها 50 كيلوغراما.
وفي نوفمبر الماضي، أعلنت خدمة الإسعاف والطوارئ وفاة طفل يبلغ من العمر 13 عاماً متأثراً بإصابته بانفجار لغم أرضي منتصف أكتوبر الماضي في منطقة عين زارة، موضحة أن الطفل توفي بعد معاناة طويلة. من آثار ومضاعفات إصابته بانفجار لغم أرضي، فيما يتواصل علاج طفل آخر أصيب في نفس الانفجار.
وتعتبر منطقة عين زارة ومناطق أخرى جنوب العاصمة طرابلس من أكثر المناطق المهددة بانفجار الألغام، إضافة إلى أحياء صلاح الدين وقصر بن غشير ووادي الربيع. ومنتصف العام الماضي، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من استمرار تهديد الألغام غير المنفجرة لليبيين، مشيرا إلى أن 298 ضحية كانت بسبب مخلفات الحرب.
وأشار التقرير إلى أن كميات كبيرة من المتفجرات لا تزال معرضة لخطر التلوث، بما في ذلك الذخائر غير المنفجرة والألغام الأرضية والأفخاخ المتفجرة والعبوات الناسفة والذخائر المتفجرة المتروكة التي تراكمت خلال حصار طرابلس، وكذلك خلال النزاعات السابقة.
وقالت هيئة الأمم المتحدة إن خطر الألغام لا يزال يشكل تهديدا لحياة وسبل عيش أولئك الذين يعيشون في المناطق المحيطة.
وبحسب شهادة الضواي، فإن الأهالي أصبحوا على دراية بالمناطق الأكثر تضرراً، ويخافون المرور عبرها بعد وقوع عدد من الوفيات هناك، مشيراً إلى أن بعض المزارع التي تمركزت فيها الآليات القتالية لفترات طويلة خلال الحرب “هي لا تزال فارغة بسبب خوف أصحابها من وجود مخلفات الحرب أو الألغام. بحيث”.
ويشيد الدوي بجهود فرق نزع الألغام، قائلا: “إنهم يقومون بدورهم على أكمل وجه، ويعرضون أنفسهم للخطر، ولكن السؤال الأهم لماذا لا تستعين السلطات بخبرات الدول التي لديها الخبرة والمعدات والخبرات؟ وتقنيات كشف الألغام؟ “أعتقد أن إثارة القضية أمام الرأي العام سيجبر السلطات على التعامل مع قضيتنا بعناية أكبر”.
إقرأ الخبر أيضا في المصدر من >> المشهد الليبي

