اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-11 09:00:00
وعندما تحدث أحد الوزراء، الذين قاموا بزيارات خارجية مؤخراً، عما تضمنه القرار 1701 بشأن نشر نحو 15 ألف عنصر من الجيش على الحدود الجنوبية، و”بما أن الجيش في وضعه الحالي لا يملك أعداداً أو عتاداً كافياً، ويقصد حث الدول المعنية على إيجاد حل للأزمة في جنوب لبنان التي ارتبطت “بشكل لا يمكن السيطرة عليه” بالحرب المستمرة في غزة والتي دخلت شهرها الرابع.
ومن بين هذه النية مطالبة هذه الدول بعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش، على غرار المؤتمر الذي عقد في إيطاليا عام 1007م، وذلك لتقديم مساعدات فورية تمكن المؤسسة العسكرية من تجنيد ما يقرب من 7000 جندي إضافي، لذلك وأن الجيش سيكون قادراً على الانتشار بأعداد كافية في منطقة جنوب الليطاني، بدعم فعال من قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب.
في المقابل، ترى مصادر رصدية أن الجيش بوضعه الحالي قادر على الانتشار كما يجب إذا توفرت له الظروف الملائمة التي تمكنه من أن يكون جزءا من الحل، خاصة إذا ضمن له الغطاء السياسي المطلوب لكل حل. المهمة الأمنية التي تقوم بها المؤسسة العسكرية، فضلا عن القرار الوطني الشامل، والالتفاف حوله، حيث أن اللبنانيين جميعا ما زالوا على قناعة ويعتقدون أن الجيش هو منصة الخلاص الوحيدة التي يمكن إنقاذها. وحتى لو تمكنت دول العالم مجتمعة من تقديم المساعدة المطلوبة في كل الأوقات، وحتى لو تمكن لبنان بفضل هذه المساعدة الدولية من تجنيد عشرين ألف جندي إضافي وليس سبعة آلاف فقط، فإنه لن يتمكن من ذلك لن تنتشر لا على الحدود الجنوبية ولا على الحدود الشمالية والشرقية طالما لم يتم تغطيتها سياسياً، وطالما أن إسرائيل تنوي إبقاء الوضع في الجنوب متوتراً، وطالما يرفض حزب الله الانسحاب من مواقعه المتقدمة على طول الحدود. الخط الأزرق شمال نهر الليطاني.
وما يعزز هذه النظرية الواقعية للوضع الذي يعيشه الجنوب وشعبه هو أن المحادثات التي أجراها المبعوث الرئاسي الأميركي عاموس هوشستين مع المسؤولين الإسرائيليين لم تكن مطمئنة. والدليل أنه توجه مباشرة من تل أبيب إلى واشنطن دون أن يتوقف عند لبنان، كما فعل في كل مهمة قام بها في المنطقة. وهذا يعني أن إسرائيل لا تزال مصرة على انسحاب عناصر حزب الله من مواقعها المتقدمة، ولم تبد أي رد فعل على المساعي الأميركية لتهدئة جبهتها الشمالية مع لبنان. في المقابل، فإن “الحزب” الذي يقاتل على الجبهة الجنوبية دعماً لغزة لن يخلي مواقعه، لا سيما أنه يعتقد أن تواجده العسكري على الخطوط الأمامية من الناقورة إلى تلال شبعا هو ما يحمي لبنان من أي هجوم. هجوم إسرائيلي محتمل في ظل التهديدات المستمرة من قبل عناصر العدو.
وعليه، فإن هوكشتاين، الذي أصبح خبيراً في المزاج الإسرائيلي واللبناني («حزب الله» على وجه الخصوص)، يجب أن يتحرك الأميركي وفق أولويات جديدة بعد أن أصبح تطبيق القرار 1701 شبه مستحيل في الظروف الحالية. ومن بين الأفكار المتداولة حول ما يمكن أن تقترحه الولايات المتحدة وأوروبا، ربما اللجوء إلى قرار أممي جديد أكثر واقعية وأكثر قابلية للتطبيق، مع العلم أن كل من يحاول اليوم إحياء القرار 1701 يعترف بصعوبة تنفيذه في الوقت الذي ولا يزال كل من إسرائيل وحزب الله يرفضان الالتزام به. بمضمونه نصاً وروحاً، في وقت لا خيار أمام الدولة اللبنانية سوى التعامل مع الحقائق بحكمة ومن دون استهتار. إن أي خطوة قد تتخذ في المكان الخطأ قد تؤدي إلى تعقيدات غير مرغوب فيها وعواقب غير متوقعة، خاصة أنه لا بوادر للحل في الملف الرئاسي، وأن «اللجنة الخماسية» لم تتخذ قرارها بعد بشأن الانفصال. الأزمة الرئاسية الناجمة عن الحرب المستمرة في غزة.

