اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-13 11:30:00
هذه الظاهرة، وهي ليست جديدة على الأراضي اللبنانية، أطلت برأسها من جديد، ويسطع نجمها بوضوح خلال ليالي الأحداث الرياضية، مثل كأس آسيا مؤخراً، حيث يعتبر الحدث الرياضي الأهم بالنسبة لـ”مجتمع لبنان”. هذه الظاهرة” بعد كأس العالم 2022 ونهائي دوري أبطال أوروبا، خاصة عندما تكون المنافسات بين الأندية الشعبية.
ومن خلال جولة على مواقع التواصل الاجتماعي، رصد «لبنان 24» العديد من الصفحات المهتمة بعملية الرهان. تم إغلاق بعضها فور انتهاء الحدث الرياضي، بينما لا يزال البعض الآخر موجودًا ولكن دون أي تفاعل.
وفي تواصل مع أحد اللاعبين يدعى سامر، أوضح لـ”لبنان 24” أن فكرة الرهان ليست جديدة اليوم، بل هي “لعبة” قديمة دخلت لبنان مع ظهور لعبة الكازينو أون لاين في الخارج ، وهذا ما سمح بظهور هذه الظاهرة، مع تطور شبكة الإنترنت، ووسائل الاتصال، التي عرفت اللاعبين على أساسيات الرهان.
ويقول سامر إن الأمر لا يشمل فقط عشاق الرياضة والأحداث المهمة التي يمكن المراهنة عليها حول العالم، إذ أصبحت الأحداث الرياضية في نظرهم مجرد “عمل” وفرصة يمكن من خلالها استغلالها لتأمين مبالغ كبيرة من المال. مالاً أو دولاراً جديداً، ويؤكد سامر أنه مثلاً، خلال مونديال قطر 2022، تمكن من جمع 89 مليون ليرة لبنانية خلال شهر واحد فقط، من خلال الرهانات التي، حسب قوله، ربح منها 75% بشكل صحيح، رغم أنه لا يحب الرياضة، حيث أصبحت هذه العملية مجرد فرصة ذهبية لتأمين نفقاته.
بموازاة ذلك، أكد مصدر أمني لـ”لبنان 24” أن عملية متابعة هذه الأعمال بدأت منذ عقود، تم خلالها تفكيك العديد من العصابات التي كانت تراهن على أحداث رياضية معينة، لكنها لم تكن بالوتيرة التي نشهدها اليوم.
ويوضح المصدر الأمني عبر “لبنان 24” كيف تطورت عملية الاضطهاد مع مرور السنين، إذ يشير إلى أنه في البداية تعرضت المكاتب التي كانت تكرس عملها للمراهنة إلى الاضطهاد، إذ لم يكن الإنترنت متطوراً كما هو اليوم، و ولذلك كان الوسيط هو الذي يدير عملية الرهان في الداخل. المكاتب التي تبدو وكأنها مكاتب متخصصة بالعمل في قطاع معين، لكن في الواقع عملها مختلف تماماً.
ومع تطور شبكة الإنترنت، يشير المصدر الأمني إلى أن عملية ملاحقة هذه الأنشطة غير القانونية أصبحت أكثر صعوبة، إذ اختفت المكاتب وحلت محلها الهواتف التي أصبحت الوسيلة الأسهل للمراهنين للدخول إلى مواقع المراهنة حول العالم. وهذا ما جعل عملية الحد من هذه الأنشطة صعبة. خاصة وأن عملية التواصل مع الوسيط انتقلت من الحضور الشخصي داخل المكاتب إلى المراسلة عبر تطبيقات الدردشة.
ويشير المصدر إلى أن العائق الأكبر يبقى العصابات المنظمة التي تستهدف الشباب داخل المقاهي الشعبية، لا سيما المقاهي التي تقدم خدمات الألعاب الإلكترونية أو ما يعرف في لبنان بـ”الشبكة”، إذ ينوي سمسار استقطاب الشباب ودفعهم إلى ذلك. وضع الرهانات على المباريات على أساس مسؤوليتهم. .
ولكن كيف تتم عملية الربح؟
وبحسب المعلومات فإن الوسيط الذي يدير عملية الرهان مرتبط بمجموعة تدير الموقع بشكل مباشر. بمعنى آخر، يعمل هذا الوسيط كوكيل لهذه المواقع، فيجمع أموال الرهان لها، ويحصل على نسبة من الأرباح من كل شخص يراهن، سواء فاز هذا الشخص أو خسر، وعلى هذا الأساس يرسل الوسيط هذه الرهانات. إلى مجموعة التشغيل، والتي غالباً ما تكون متواجدة في إحدى الدول الأوروبية، وعلى الأغلب في تركيا، وتقوم الشركة بتقسيم الأرباح، ويحصل الفائز على نصيبه من الربح إذا كان رهانه صحيحاً. ومن هنا تظهر خطورة هذه المجموعات، حيث أنها تتلاعب بنسبة الأرباح وعدد النقاط التي من شأنها أن يكسب المراهن دولارات، حيث أن عملية الرهان، حسب المتابعين، تعتمد بالكامل على النقاط المخصصة لكل فريق.
خيارات البيع بالجملة
وبما أن الرهان أصبح مثل العمل التجاري، كما شبهه البعض بتداول العملات الرقمية المشفرة، فإنه يبقى أخطر من ذلك بكثير، فالأحداث الرياضية هي نتاج لحظتها، على عكس العملات الرقمية التي يتم تداولها بناء على تحليلات الخبراء.
ومن ثم فإن المراهن يكون في وضع أكثر خطورة من حيث خسارة أمواله، حيث أن الكثير من الوسطاء وضعوا حداً أدنى للدخول في عملية الرهان، وهذا من شأنه أن يشكل خطراً كبيراً على المراهن الذي لا علاقة له بالأمر. المراهنة، خاصة وأن هناك عدداً من الخيارات التي يمكنه المراهنة عليها، مثل المراهنة على الفوز والخسارة فقط، أو المراهنة على النتيجة الصحيحة، أو عدد الأخطاء، وعدد البطاقات الصفراء والحمراء، وحتى على من. سيأتي من البدلاء ومن سيغادر من بين اللاعبين… كلما كان الرهان صعبًا، كلما زاد الرهان، ومعه يزداد حجم المال أو الربح الوفير. الخسارة التي أفلست عشرات الشباب في لبنان.
لماذا لا يتم حجب هذه المواقع؟
وبحسب خبير تقني، أكد لـ”لبنان 24” أن مواقع المراهنة هي تماماً مثل تطبيقات الدولار، أي أنه كلما أغلقت الدولة الموقع يستطيع القائمون عليه إعادته للعمل خلال 15 دقيقة فقط، وذلك باستخدام عنوان إلكتروني جديد يسمح بالاحتيال. على بيانات الوزارات المعنية التي حجبت المواقع الإلكترونية. ولذلك فإن حجب المواقع من قبل الجهات المعنية لن يجدي نفعاً، ما دامت هناك إمكانية استعادة الموقع، إضافة إلى انتشار خدمة “VPN” التي تتيح للمراهن داخل لبنان الوصول إلى الموقع حتى لو كانت الدولة يغلق الموقع فور عودته للعمل.
وأتاح هذا التطور التكنولوجي للسماسرة الاستفادة من خدمة فتح حسابات مباشرة للمراهنين على هذه الشبكات بمبالغ مالية ضخمة، وهو ما مكنهم، بحسب المصدر الأمني، من جمع ثروات خيالية خلال كأس العالم وكأس آسيا الماضيين. الذي أقيم هذا العام في قطر. ولا شك أن عملية الربح ستكتمل بمباريات الدوري الأوروبي. خاصة خلال مباريات دوري أبطال أوروبا التي ستعود للمنافسة هذا الأسبوع.


