اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-18 17:13:48
18 فبراير 2024
الزيارات: 241
ولجأت الولايات المتحدة الأمريكية في يناير الماضي إلى منافستها الصين للتوسط من أجل وقف العمليات اليمنية في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما عكس إفلاسا أمريكيا كبيرا وغيابا واضحا للخيارات في مواجهة الموقف اليمني. خاصة وأن الصين رفضت الجهد الأميركي وأكدت أن المشكلة تكمن في العدوان. متواصلة على قطاع غزة.
واليوم هو نفس الرد الذي سمعته بريطانيا هذا الأسبوع أيضا من الصين بعد أن حاولت الأولى تكرار نفس التجربة الأمريكية، وهو ما يكشف بوضوح فشلا ذريعا وغير عادي للولايات المتحدة وبريطانيا في حشد المواقف الدولية، وهو الفشل الذي شهده زعيم العالم. الثورة يعتبرها السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي جزءا مهما. من فشل أوسع يأتي نتيجة التحول الاستراتيجي الكبير الذي أحدثه اليمن من خلال تحركه العسكري على الجبهة البحرية.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية هذا الأسبوع إن الوزير ديفيد كاميرون التقى وزير الخارجية الصيني على هامش مؤتمر ميونيخ الأمني، وإن كاميرون طلب “استخدام نفوذه” لوقف العمليات اليمنية في البحر الأحمر، في إشارة إلى طلب. للوساطة الصينية لإقناع صنعاء بوقف تلك العمليات.
لكن رد وزير الخارجية الصيني كان أنه “يجب معالجة السبب الجذري لمشكلة البحر الأحمر، وهو القتال الدائر في غزة”، وهو تأكيد واضح من بكين على أن محاولة الولايات المتحدة وبريطانيا لتسوية النزاع في البحر الأحمر. فصل الجبهة البحرية اليمنية عن معركة غزة غير ناجح تماماً، وهذا ما يؤكده. الرد: الصين – وعدد كبير من دول العالم التي لها نفس الموقف – تدرك حقيقة أن التهديد في البحر الأحمر يؤثر فعليا فقط على السفن المرتبطة بالعدو الصهيوني والولايات المتحدة وبريطانيا، و ولذلك فإن الجهود الأميركية والبريطانية بعيدة كل البعد عن مسألة أمن الملاحة البحرية والتجارة العالمية.
وتلقت الولايات المتحدة الأمريكية الرد نفسه من الصين عندما حاولت في يناير الماضي طلب الوساطة لنفس الهدف. وأكدت صحيفة “فايننشال تايمز” الأمريكية حينها أن الصين لم تبد أي بادرة للمساعدة، حتى أن المتحدث باسم وزارة خارجيتها خرج بتصريحات تؤكد أن الوضع في البحر الأحمر هو امتداد للوضع في غزة، و وأنه يجب احترام سيادة اليمن، وهو ما يعني أن بكين لم ترفض الوساطة فحسب، بل أكدت أيضاً رفضها للعدوان الأمريكي البريطاني على اليمن.
ويمثل لجوء الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا إلى الصين، رغم “تنافسهما” المعروف معها، دليلا واضحا على عدم توفر خيارات أمام الأمريكيين والبريطانيين في مواجهة الموقف اليمني المؤثر والفعال في البحر الأحمر. ، وهو بالتالي دليل على عدم جدوى الهجوم العسكري على اليمن، الذي وافق عليه الرئيس الأمريكي ووزير الدفاع. وقال البريطانيون إنه لم ينجح في ردع صنعاء.
وهذا أيضاً ما أكده زعيم الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في هذا الشأن في كلمة ألقاها مطلع الشهر الجاري حيث قال “إن من علامات الفشل أمريكا” محاولة طلب المساعدة من الصين من أجل طلب الوساطة والإقناع لوقف عملياتنا لدعم الشعب الفلسطيني.
وفسر الزعيم موقف الصين بأنه «يدرك أنه ليس من مصلحتها اتباع الأميركي، وهي تعرف ما يفعله الأميركي في تايوان»، وهو ما يعني فشل الولايات المتحدة الأميركية في الترويج لروايتها بشأن الوضع في تايوان. البحر الأحمر، الذي يدعي أن التحرك ضد اليمن يأتي من منطلق الحرص على مصالح الولايات المتحدة. العالم وضمان تدفق التجارة الدولية. إن الموقف الصيني – الذي يعد مثالاً للموقف الدولي والإقليمي الواسع – يؤكد بوضوح أن دول العالم تدرك أن دعم الأميركيين والبريطانيين ليس في مصلحتها. وجاء فشل بريطانيا في إقناع الصين بالوساطة بعد فشل غير معلن في إقناع سلطنة عمان التي زارها وزير الخارجية البريطاني قبل أسابيع.
وقال إن الوضع في البحر الأحمر سيكون على رأس قائمة المواضيع التي سيناقشها. ويأتي هذا الفشل الأمريكي والبريطاني في ظل استمرار المواقف الدولية والإقليمية الرافضة لعسكرة البحر الأحمر والهجوم على اليمن.
وشهدت جلسة مجلس الأمن الأخيرة بشأن اليمن ما وصفته وكالة أسوشيتد برس الأمريكية بـ”الصدام” بين الولايات المتحدة وبريطانيا من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى، حيث أكدت الأخيرتان على أن وقف العدوان على غزة أمر ضروري. حل مشكلة البحر الأحمر، وهو ما صرح به أيضاً العديد من المسؤولين في دول المنطقة، بما في ذلك السعودية ومصر، المتاخمة للبحر الأحمر.
وشدد المندوب الصيني في جلسة مجلس الأمن الأخيرة على أن “الأعمال العسكرية المستمرة ضد اليمن تثير القلق وتؤدي إلى تفاقم المخاطر الأمنية في مياه البحر الأحمر”.
وقالت روسيا في الجلسة الأخيرة لمجلس الأمن: إن “السبب الجذري للوضع الحالي هو العملية العسكرية الإسرائيلية الوحشية في قطاع غزة، والتي أثارت سلسلة من ردود الفعل في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط بأكملها، بما في ذلك تصرفات حركة أنصار الله”. مضيفًا أنه “سيكون “وقفًا فوريًا لإطلاق النار في القطاع سيكون له تأثير على استقرار الوضع في البحر الأحمر”.
واعتبر قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في خطابه الأخير يوم الخميس أن هذا الوضع يمثل “فشلاً أمريكياً في استراتيجية توريط الآخرين” وأن هذا الفشل “سيكون جزءاً مهماً لفشله في اتجاهات متعددة”، على اعتبار أن ما يحدث هو عامل غير مألوف في المعادلة. لقد نجح النفوذ الذي كان يتمتع به الأميركيون والبريطانيون دائماً في حشد المواقف الدولية لصالحهم.
وأشار القائد إلى أن “أميركا تتبنى استراتيجية توريط الآخرين وابتزازهم لتقليل تكلفة وعواقب مواقفها العدوانية والسيئة”.
وفي خطابه الأخير، أشاد قائد الثورة بـ”كل دول العالم التي لديها صوت واضح يشهد على أن عمليات البحر الأحمر مرتبطة بالوضع في غزة”.
ويشير لجوء بريطانيا إلى الوساطة الصينية هذا الشهر، رغم فشل الولايات المتحدة في نفس المسعى الشهر الماضي، إلى عدم قدرة البلدين على تجاوز نقطة الصفر في مواجهة الموقف اليمني، رغم عدوانهما المستمر على اليمن، الذي يدعيانه. يساهم في الحد من القدرات العسكرية اليمنية، حيث أصبح واضحاً من خلال جهود اللجوء إلى الوساطة، ومن خلال استمرار العمليات البحرية، ومن خلال اعترافات الضباط الأمريكيين المتواجدين في البحر الأحمر، أن الولايات المتحدة وبريطانيا عاجزتان تماماً حتى عن ذلك. أي تأثير على الموقف اليمني سواء على المستوى العملياتي أو على مستوى صنع القرار.


