السودان – المصالحة وسط الرصاص: شروطها وحدودها وجدواها وأطرافها

أخبار السودان22 يناير 2026آخر تحديث :
السودان – المصالحة وسط الرصاص: شروطها وحدودها وجدواها وأطرافها

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-21 12:37:00

عبد القادر محمد أحمد/المحامي aabdoaadvo2019@gmail.com كتابات الدكتور تعكس. تنشغل أماني الطويل في عملها حول الشأن السوداني باستمرار بتعقيدات الأزمة ومحاولة حل أسئلتها الصعبة. ومثال على ذلك مقالها: “هل يجوز طرح فكرة المصالحة في أوقات النزاع؟”، حيث تناولت مشكلة المصالحة من حيث مدى ملاءمة الفكرة وحدودها وتوقيتها وجدواها ودلالاتها. ترى الدكتور أماني أن الشروط الموضوعية للمصالحة الشاملة غير متوفرة، في ظل غياب الاعتراف المتبادل بين الجيش وقوات الدعم السريع، وضعف القوى المدنية، بالإضافة إلى وجود الإسلاميين كشبكة مصالح ساهمت في بناء الدولة الاستبدادية وتأجيج الحرب. لذلك، يقترح مقاربة تقوم على إدارة الصراع، وليس حله، من خلال إجراءات تكتيكية وخلق بيئة تسمح بإعادة تموضع القوى المدنية والتراكم التدريجي للثقة. وترى أن هذه المصالحة التدريجية تقلل من تكلفة الحرب، وتمنع الانهيار، وتمهد الطريق لمفاوضات سياسية دون منح أي طرف الشرعية الكاملة أو إنتاج صفقة خارجية. ويتم تحديد أطراف المصالحة وهم: الجيش، والدعم السريع، والحركات المسلحة، والإسلاميين، وتقديم مبررات منطقية لوجود كل طرف. ثم يؤكد على القوى المدنية كحزب باعتبارها المصدر الوحيد للشرعية السياسية، لكن يجب أن يؤكد القدرة على إنتاج خطاب واقعي والحد الأدنى من الإجماع السياسي. ملخص المقال: المصالحة أداة سياسية. فإذا أسيء استخدامه سيعود العنف، وإذا تمت إدارته بعقلانية فقد يفتح طريقاً لإنهاء الحرب. ويختتم د. ويتساءل مقال أماني عن مدى قدرة النخب على استغلال المصالحة كوسيلة لإنهاء الحرب؟ وبرأيي فإن واقع أوضاع أطراف المشهد، وخاصة القوى المدنية، لا يؤدي إلى توقع أي مصالحة فورية، سواء كانت تدريجية أو غير ذلك. إن القراءة الواقعية لمخرجات نيروبي والقاهرة تشير إلى الاعتماد على «الرباعية» كمخرج أساسي من الأزمة، وهو ما يعيق التفكير الجدي في الحلول الداخلية. ومن شأن الدعوة إلى تصنيف الإسلاميين كجماعة إرهابية وإقصائهم تماما عن المشهد السياسي أن تزيد من تعقيد الأزمة، خاصة أنهم يمثلون طرفا فاعلا في تمويل الحرب وإدارتها عسكريا. ولا شك أن الإقصاء أو الرهان على الحل الخارجي يضعف فرص ظهور مركز مدني موحد قادر على فرض نفسه كطرف مؤثر على الساحة. وحتى على افتراض الإرهاق المتبادل بين أطراف النزاع، فإن تشتت القوات المدنية وضعفها قد يؤدي إلى تسويات ثنائية بين الأطراف المتحاربة، بدعم من بعض القوى الخارجية، مما يزيد من تعقيد الأزمة. لكن المشجع هو أن أعداداً متزايدة من القوى والشخصيات المدنية الرافضة للحرب بدأت تتجمع في منصات ومجموعات سفير، مدركة ضرورة البحث عن حلول وطنية. ومن المؤمل ألا تنحاز القوى المدنية في مواجهة من يراهنون على الحلول الخارجية، بل تعمل على استيعابهم من خلال دور إيجابي ومتوازن. فهو لا يرفض التدخلات الحميدة، ولا يعلق عليها وحده. ولا بد أن تأتي لحظة تتوحد فيها كل القوى المدنية على منصة واحدة، وتعلن عن حضورها الفاعل وقدرتها على كسب ثقة الأطراف الأخرى، مما يمكنها من تقديم حلول أكثر جرأة وحسماً من الحلول التدريجية. ومهما كان الفهم، فإن ما يشيد بالدكتورة أماني هو اهتمامها المتزايد بالأزمة السودانية، وعرضها لقضايا ومقترحات مهمة جداً تساهم في تفكيك تعقيدات الأزمة، وفتح المجال للعصف الذهني بحثاً عن حل. ومن ناحية أخرى نلاحظ عدم الاهتمام الجدي بالأزمة لدى الكثير من المثقفين والمفكرين السودانيين. فمنهم من يكتفي بالمراهنة على نجاح الحل الخارجي أو فشله من دون طرح بدائل داخلية، فيما ينشغل البعض الآخر بتبادل الاتهامات وانتقاد ما حصل قبل الحرب، أو يرفضون المقترحات المطروحة باعتبارها انطباعية قبل دراستها بعناية. ولا أقصد الانتقاص من دور المثقف أو المفكر السوداني، لكنها دعوة لشحذ هممهم والتنافس في العصف الذهني واختراع الحلول، بدلا من الاكتفاء بتوقع فشل هذا المسار أو ذاك، لتأكيد توقعاتهم.

اخبار السودان الان

المصالحة وسط الرصاص: شروطها وحدودها وجدواها وأطرافها

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#المصالحة #وسط #الرصاص #شروطها #وحدودها #وجدواها #وأطرافها

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل