سوريا – بين مطرقة الاستثمار وسندان التراث.. المباني المملوكية في حمص تواجه خطر التحول إلى مطاعم

اخبار سوريا22 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – بين مطرقة الاستثمار وسندان التراث.. المباني المملوكية في حمص تواجه خطر التحول إلى مطاعم

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2025-11-09 21:00:00

تتصاعد حالة من الغضب والاستياء في مدينة حمص بعد تداول أنباء عن عزم الجهات المعنية تحويل اثنين من أهم المباني الأثرية المملوكية المتبقية في المدينة، قصر الزهراوي وقصر مفيد الأمين، إلى مطاعم استثمارية، في خطوة اعتبرها الناشطون والمهتمون بالتراث “جريمة بحق ذاكرة حمص” ومؤشر خطير على استمرار التعدي على التراث الثقافي السوري. وعبّر الناشطون والمهندسون والمعماريون ومحبو التراث في منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضهم القاطع لما وصفوه بـ”العبث بتاريخ المدينة”. وجاء في إحدى المنشورات المتداولة: “تحويل الأماكن التراثية النادرة التي تتميز بمستوى معماري عالٍ إلى مطاعم جريمة كبرى، وهذه المباني تستحق التسجيل على قائمة التراث العالمي وعدم تحويلها إلى مشاريع تجارية مشوهة”. إهمال وفساد واعتبر أصحاب هذه الحملة أن مثل هذه الخطوات تمثل استمرارا لنهج الإهمال والفساد الذي طالت العديد من معالم حمص الأثرية التي عانت خلال الحرب وبعدها من دمار واسع وإهمال في أعمال الترميم والصيانة. يعد قصر الزهراوي أحد أبرز معالم العمارة المملوكية في مدينة حمص، ويتميز بزخارفه الحجرية الفريدة وساحته الداخلية ذات الطراز العربي الأصيل. أما قصر المفيد الأمين، فيقع في قلب المدينة القديمة، وكان لسنوات من النماذج النادرة لبيوت حمص ذات الطابع المملوكي العثماني المدمج. ويمثل هذان المبنيان، بحسب خبراء التراث، آخر بقايا الهوية المعمارية التقليدية الحمصية التي تضررت بشدة خلال الحرب. القرار الرسمي المثير للجدل: يرتكز الجدل على قرار صادر عن مجلس مديرية الآثار والمتاحف في الجمهورية العربية السورية بتاريخ أيلول/سبتمبر 2009، والذي يتضمن عدة أحكام تتعلق باستخدام واستثمار بعض المباني. المواقع الأثرية في حلب واللاذقية وحمص. ويشير القرار إلى الموافقة على استخدام دار مديرية الآثار في حمص كمركز توثيق للمدينة، الأمر الذي اعتبره بعض الناشطين مبررا قانونيا لإحياء هذا التوظيف الثقافي بدلا من استثماره كمطعم تجاري. لكن، بحسب مصادر محلية، يتم طرح بدائل استثمارية اليوم تقتصر على تحويل هذه القصور إلى مطاعم، ما أثار مخاوف من طمس معالمها المعمارية الأصلية. وبين التطوير والحفاظ على التراث، يقول المختصون إن تطوير المواقع الأثرية واستثمارها السياحي يجب أن يتم وفق معايير دقيقة. ويضمن حماية الهوية البصرية والمعمارية للمكان. ويحذر المهندس المعماري (MAH) من أن “تحويل المباني الأثرية إلى مرافق خدمية من هذا النوع يعني بالضرورة إدخال أجهزة التهوية والمطابخ والخدمات الصحية، ما يفرض تعديلات هيكلية وتشويهاً بصرياً لا يمكن التراجع عنه”. دعوات للمحاسبة والتحرك ويطالب نشطاء حمص الجهات المسؤولة وعلى رأسها مديرية الآثار والمتاحف ووزارة الثقافة بالتدخل العاجل لوقف أي مشروع استثماري يهدد هذه المباني، وإعادة تفعيل قرار استخدامها الثقافي كمراكز توثيق أو متاحف. ويؤكدون أن «الحفاظ على التراث ليس ترفا، بل واجب وطني وإنساني تجاه الأجيال القادمة». حمص القديمة.. ذكرى تنهض من بين الركام. منذ انتهاء العمليات العسكرية، تعاني أحياء حمص القديمة من بطء شديد في عمليات الترميم وإعادة الإعمار، فيما يتزايد القلق من أن تتحول مشاريع “التنشيط” إلى ذريعة للخصخصة والاستثمار التجاري على حساب هوية المدينة التاريخية. فهل تنجح أصوات الرافضين في إنقاذ ما تبقى من عمارتها المملوكية، أم ستحل المطاعم ضيفا ثقيلا على ذاكرة مدينة سئمت الحرب ودمرها الدمار؟

سوريا عاجل

بين مطرقة الاستثمار وسندان التراث.. المباني المملوكية في حمص تواجه خطر التحول إلى مطاعم

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#بين #مطرقة #الاستثمار #وسندان #التراث. #المباني #المملوكية #في #حمص #تواجه #خطر #التحول #إلى #مطاعم

المصدر – زمان الوصل