اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-22 16:37:00
في خطوة تعكس روح المبادرة والمسؤولية المجتمعية، أطلق عدد من أهالي مدينة الرقة مبادرة تطوعية بعنوان “رقتنا أفضل”، بدعم مباشر من أبناء المدينة المغتربين، بهدف تنظيف وتأهيل المرافق الحكومية والساحات العامة بشكل مبدئي، تمهيداً لإعادتها إلى العمل واستئناف دورها في خدمة المواطنين. وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الشعبية الهادفة إلى إعادة الحياة لمؤسسات المدينة وتحسين خدمتها ومظهرها بعد سنوات طويلة من التراجع والإهمال. وانطلقت أعمال المبادرة بمشاركة عشرات المتطوعين من مختلف أحياء الرقة، وتضمنت حملات تنظيف واسعة داخل المباني الحكومية، وإزالة الركام والنفايات المتراكمة، بالإضافة إلى إعادة ترتيب المكاتب والساحات المحيطة بها، وطلاء بعض الجدران المتضررة، في محاولة لإضفاء مظهر أكثر تنظيماً وحيوية على هذه المرافق. كما امتدت الأعمال لتشمل عدداً من الشوارع الرئيسية والساحات العامة، التي تم تنظيفها وتزيينها بالأعلام، في مشهد لاقى تفاعلاً إيجابياً وترحيباً واسعاً من الأهالي. وفي هذا السياق قال ممدوح الحسن أحد القائمين على المبادرة في تصريح خاص لـ”سوريا 24” إن فكرة “رقتنا أفضل” انطلقت من قناعة راسخة لدى أهالي المدينة بأن الرقة تستحق بذل كل الجهود لاستعادة دورها ومكانتها. وأضاف: «نعتقد أن عودة المؤسسات الحكومية إلى العمل تبدأ بخطوات بسيطة لكنها فعالة، أهمها تنظيف هذه المؤسسات وتهيئتها لتكون صالحة لاستقبال الموظفين والمواطنين من جديد». وأوضح الحسن أن المبادرة تعتمد بشكل أساسي على العمل التطوعي، بالإضافة إلى الدعم الذي يقدمه أبناء الرقة المغتربين سواء من خلال التبرعات المالية أو من خلال توفير المواد والمستلزمات اللازمة لأعمال النظافة والتأهيل، مؤكداً أن هذا التكامل بين المقيمين والمغتربين يشكل ركيزة أساسية لنجاح الحملة واستمرارها. من جهته أشار المنسق الميداني للمبادرة في حديث لـ”سوريا 24″ إلى أن إزالة الرموز والشعارات ذات الطابع الطائفي أو القومي المنتشرة في عدد من شوارع المدينة تمثل جزءاً محورياً من أهداف المبادرة. وقال: “إن الرقة عانت طويلاً من الانقسامات والخطابات التي لا تعكس نسيجها الاجتماعي الحقيقي، ونعتقد أنها مدينة لجميع أبنائها، ولا مكان فيها لأي خطاب يقسم المجتمع”. وأضاف أن المتطوعين حرصوا على إزالة هذه الرموز واستبدالها بعلم الدولة السورية باعتباره رمز الوحدة والانتماء الوطني. بدوره أكد عضو آخر في اللجنة المنظمة، في تصريح لـ”سوريا 24″، أن مبادرة “رقتنا أفضل” ما هي إلا بداية لمسار أوسع للعمل التطوعي، موضحاً: “نطمح إلى توسيع نطاق المبادرة لتشمل المدارس ومراكز الخدمات، ونسعى لإشراك أكبر عدد ممكن من الشباب، لأن إعادة بناء المدينة مسؤولية جماعية لا يمكن تحقيقها بجهود فردية أو محدودة”. تعكس مبادرة “الرقة لدينا أفضل” الوعي المجتمعي المتزايد لدى أهالي الرقة، ورغبتهم الصادقة في المساهمة في إعادة مدينتهم إلى حالتها السابقة، من خلال العمل التطوعي والتعاون بين داخل البلاد وخارجها. كما أنها تقدم نموذجاً حياً يؤكد أن التعافي وإعادة البناء يمكن أن يبدأ من المبادرات المحلية والإرادة الشعبية، حتى في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المدينة.


