اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-24 09:51:00
وكشفت رويترز في تحقيق استقصائي استند إلى صور الأقمار الصناعية وشهادات ميدانية من سكان قطاع غزة، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمر عشرات المباني السكنية وهجّر الفلسطينيين، في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الحالي، بعد نقل الكتل الخرسانية المستخدمة لترسيم “الخط الأصفر” المتفق عليه ونقلها إلى عمق الأحياء السكنية داخل القطاع خلال ديسمبر الماضي. وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي حللتها الوكالة، قيام قوات الاحتلال بوضع كتل خرسانية مخصصة لتحديد “الخط الأصفر” في مناطق مختلفة داخل قطاع غزة، على مسافات تتراوح بين عشرات الأمتار وأحيانا مئات الأمتار داخل الأراضي التي لم يكن من المفترض أن تكون تحت الاحتلال. كما أنشأوا ما لا يقل عن ستة تحصينات عسكرية جديدة لوضع قواتهم. وأظهرت الصور قيام الاحتلال بتغيير خط سيطرته من جانب واحد داخل قطاع غزة، وتطويق مساحات إضافية من الأراضي يمكن أن يعيش فيها الفلسطينيون، في وقت يمضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدما في خطة إنهاء الحرب على غزة، والتي تنص على انسحاب قوات الاحتلال من مواقع إضافية داخل القطاع. منطقة شبه فارغة. وبدت ملامح التوسع “الإسرائيلي” للسيطرة الميدانية واضحة في حي التفاح شرق مدينة غزة، الذي كان يعتبر أحد أحياء المدينة التاريخية، قبل أن يتحول إلى منطقة شبه فارغة تنتشر فيها أنقاض المباني المدمرة والحطام المعدني، نتيجة حرب الإبادة الجماعية التي شهدها القطاع منذ عامين. ولجأ آلاف الفلسطينيين إلى حي التفاح بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والذي كان من المفترض أن يشهد انسحاب قوات الاحتلال إلى “الخط الأصفر” المرسوم على الخرائط العسكرية، والممتد على طول قطاع غزة تقريبًا، على طول الطرف الشرقي للحي. إلا أن صور الأقمار الصناعية التي التقطت للحي يومي 2 و13 كانون الأول/ديسمبر أظهرت أن جيش الاحتلال قام في البداية بوضع الكتل الخرسانية على الجانب غير المحتل من الخط الأصفر، قبل أن ينقلها لاحقا مسافة 200 متر تقريبا إلى الداخل. وبحسب تحليل رويترز، بدأت قوات الاحتلال، بعد نقل الكتل الخرسانية المطلية باللون الأصفر، بتسوية المنطقة بالأرض، مما أدى إلى تدمير ما لا يقل عن 40 مبنى سكنيا، ولم يتبق سوى عدد محدود من المباني القائمة بين مواقع الكتل الجديدة وموقع الخط الأصفر الأصلي. بدون أدلة. وفي رده على ما ورد في التقرير، نفى جيش الاحتلال الإسرائيلي ما وصفها بـ”الادعاءات” بأنه يعمل على تغيير مسار الخط الأصفر، معتبراً إياها “غير صحيحة”، دون أن يقدم أي دليل يدعم نفيه. كما رفض الجيش الرد على استفسارات رويترز بشأن أسباب نقل الكتل الخرسانية في حي التفاح أو دوافع هدم المباني السكنية، مكتفيا بالقول في بيان رسمي إن “الجيش يحدد الخط الأصفر بصريا وفقا للتضاريس والظروف الطبوغرافية، وفي سياق النشاط العملياتي اللازم لمواجهة التهديدات في المنطقة”. وقال مصدر عسكري إسرائيلي للوكالة إن التحديد الدقيق للخط الأصفر كما يظهر على الخرائط لم يكن ممكنا بسبب وجود منازل أو مباني أو عوائق أخرى، واصفا الرسومات التي نشرها الجيش وإدارة ترامب للخط الأصفر بأنها “توضيحية” وليست حدودا دقيقة على الأرض. أجبروا على التهجير وفي شهادات ميدانية، قالت منال أبو الكاس، وهي واحدة من عشرات الفلسطينيين الذين هجروا من حي التفاح الشرقي، إنهم أجبروا على ترك منازلهم بعد أن قام جيش الاحتلال بنقل كتل إسمنتية إلى محيط منازلهم. وأوضحت منال وزوجها أن اثنين من أبنائهما استشهدا ودُفنا في حي التفاح مع أقارب آخرين، مشيرة إلى أن العائلة كانت تسكن في منزلهم حتى “وضعوا هذا الحجر الأصفر فغادرنا وتركونا رغما عنا”. وأضافت أنها نزحت مع زوجها وابنها الآخر، وكلاهما أصيبا ببتر إحدى ساقيهما، مؤكدة أن جيش الاحتلال قام بنقل الكتل منتصف شهر كانون الأول الماضي، فيما اتخذت العائلة قرار الفرار في شهر كانون الثاني الماضي. وقال: “لو لم تكن القذائف علينا داخل بيوتنا لما تركنا منزلنا”. توسع مماثل إلى الجنوب والشمال. ولم تقتصر عمليات نقل الكتل الخرسانية على مدينة غزة، إذ أظهرت صور الأقمار الصناعية قيام جيش الاحتلال، خلال شهر ديسمبر الماضي، بوضع كتل خرسانية داخل الخط الأصفر في مناطق أخرى من القطاع. وفي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، أظهرت الصور وضع كتلة خرسانية داخل الخط حوالي 390 مترا، وأخرى على مسافة 220 مترا تقريبا. وتزامن ذلك مع تدمير عدد من المباني السكنية وتفكيك مجموعتين من الخيام التي كانت تستخدم لإيواء النازحين. كما أظهرت الصور إنشاء ما لا يقل عن ستة تحصينات عسكرية كبيرة، جميعها داخل الجانب الإسرائيلي وعلى مسافة لا تتجاوز 700 متر من خط السيطرة، من بينها تحصين في بيت حانون شمال قطاع غزة، يقع على بعد حوالي 264 مترا من الخط. وزعم المصدر العسكري الإسرائيلي أن هذه التحصينات، ومعظمها من الطين والتراب، هي ذات طبيعة مؤقتة وتهدف إلى “حماية القوات من النيران القادمة”. من جهته، قال الناطق باسم حماس حازم قاسم: إن “الاحتلال يواصل تحويل الخط الأصفر باتجاه الغرب، في خرق واضح وكبير لاتفاق وقف الحرب على قطاع غزة”. وأضاف أن هذا التوسع يعني عمليا “تجميع سكان قطاع غزة في قطاع ضيق غرب القطاع تقل مساحته بنحو 30% عن المساحة الأصلية للقطاع”. ويتقاطع تقرير رويترز مع شهادات سابقة لمركز غزة لحقوق الإنسان، والتي أكدت أن الاحتلال وسع الخط الأصفر ورفع نسبة الأراضي التي يسيطر عليها من 53% إلى أكثر من 60%، عبر تحريك الكتل الإسمنتية الصفراء. كما أشارت صحيفة هآرتس العبرية، في تقرير نشرته يوم 16 يناير الجاري، إلى أن صور الأقمار الصناعية أظهرت تمركزا متزايدا لجيش الاحتلال على طول الخط الأصفر في قطاع غزة، لافتة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي توغل مئات الأمتار في بعض المناطق داخل الأراضي التي كان من المفترض، بحسب اتفاق وقف إطلاق النار، أن تكون خارج سيطرته. ونقلت الصحيفة عنها قولها: “بعد ثلاثة أشهر من إعلان الاتفاق، يمكن ملاحظة أن مناطق الدمار تتسع، بما في ذلك مناطق في جباليا وحي الشجاعية، داخل وخارج المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال”. المصدر: شهاب ووكالات




