اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-24 13:21:00
تشير عدد من المعطيات المتقاطعة إلى تحسن نسبي، وإن كان هشاً، في أجواء التواصل بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، بعد فترة من التوتر الحاد الذي رافق التصعيد العسكري والسياسي في شمال وشرق سوريا خلال الأسابيع الماضية. وأفادت وكالة فرانس برس السبت، بأن الحكومة الانتقالية السورية وقوات سوريا الديمقراطية اتفقتا على تمديد مهلة وقف إطلاق النار، في خطوة قد تمتد إلى شهر كامل، بحسب مصادر متعددة للوكالة، التي ربطت هذا التمديد بملف نقل معتقلي تنظيم داعش الذي يشكل هاجساً أمنياً كبيراً. وقالت مصادر كردية لوكالة فرانس برس إن وقف إطلاق النار قد يمتد لحين التوصل إلى حل سياسي بين الطرفين، ما يعكس وعياً متبادلاً بتكلفة العودة إلى المواجهة العسكرية، في ظل أجواء إقليمية ودولية غير مشجعة على التصعيد. ولم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من أي من الطرفين (دمشق وقوات سوريا الديمقراطية) يؤكد تمديد وقف إطلاق النار بينهما. و”قسد” ملتزمة بالاتفاق. قال زعيم “الإدارة الذاتية” لشمال شرقي سوريا، سيهانوك ديبو، إن قوات سوريا الديمقراطية تعمل في المرحلة الحالية على إبرام اتفاق مع الحكومة السورية الانتقالية. وأوضح ديبو لـ”الحال نت”، أن هذا المسار يأتي استمراراً لاتفاق 10 آذار/مارس من العام الماضي، واتفاق 18 كانون الثاني/يناير من العام الحالي، إضافة إلى المرسوم الرئاسي رقم 13، معتبرا أن المرسوم يشكل خطوة مهمة، وتم تقييمه من قبل “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا على هذا الأساس. وأكد ديبو في تصريح خاص لـ”الحال نت”، أن تثبيت وقف إطلاق النار يمثل البوابة الأساسية لنجاح أي اتفاق سياسي. ضمانات إقليمية ودولية وأشار الزعيم الكردي إلى أن تعزيز وقف إطلاق النار بضمانات من التحالف الدولي وإقليم كردستان العراق من شأنه أن يجعل الاتفاق أكثر تماسكا وقابلية للتنفيذ. وأضاف أن إدراج الاتفاقيات الموقعة ضمن الإطار الدستوري سيسهم في تحييد العوائق التي تحول دون تنفيذها على أرض الواقع، لافتاً إلى أن خطوات الدمج ستتسارع من قبل “الإدارة الذاتية” فور توفر هذه الضمانات. وحذر ديبو من أن أي انتهاك لوقف إطلاق النار سيؤدي إلى تعقيد الأوضاع ويؤدي إلى انسداد عملية التفاوض كما حصل في التجارب السابقة، مؤكداً أن مسؤولية فشل العملية السياسية في حال انهيار الهدنة ستقع على عاتق الحكومة الانتقالية السورية. ويأتي هذا التصريح في ظل الحراك السياسي والأمني المتسارع الذي تشهده مناطق شمال وشرق سوريا، وسط مساعي إقليمية ودولية لتثبيت التهدئة وتعزيز التفاهمات بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق. “قسد” ككتلة ضمن “الجيش” وبحسب مصادر مطلعة لـ”الحال نت”، فإن مسألة الانضمام إلى “قسد” ككتلة عسكرية، وليس كأفراد، أعادت بقوة القائد العام لقوات “قسد” مظلوم عبدي. وبموجب هذه الصيغة، سيتم إعادة هيكلة قوات سوريا الديمقراطية إلى ثلاث فرق عسكرية ضمن “الجيش السوري”، بما يضمن الحفاظ على تماسكها الداخلي، مع العمل تحت المظلة الرسمية للمؤسسة العسكرية السورية. ويبدو أن هذه النقطة تحديداً ستشغل حيزاً كبيراً في المفاوضات المقبلة التي أعلنت عنها قبل قليل مصادر لوكالة فرانس برس. ويمكن القول إن ما يحدث حاليا يعكس انتقالا من حالة الاشتباك العسكري إلى إدارة الصراع والتفاوض مرة أخرى، حيث إن تحسن الأجواء وتمديد اتفاق وقف إطلاق النار وتكثيف الوساطات الإقليمية والدولية، كلها مؤشرات على أن منطق الواقعية السياسية بدأ يفرض نفسه، بدلا من اللجوء إلى القوة وبالتالي اندلاع حرب أهلية كارثية.



