اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-24 22:58:00
أعلنت قوى الأمن الداخلي السوري، اليوم السبت 24 كانون الثاني/يناير، عن إطلاق سراح 126 سجيناً قاصرا (جميعهم دون سن 18 عاماً) كانوا محتجزين في سجن القطط بريف الرقة، وذلك بعد يوم واحد من تسلم الحكومة السورية إدارة المنشأة بالكامل من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). ويأتي الإفراج في إطار “الإجراءات القانونية والإنسانية الأولية” التي تنفذها الحكومة الجديدة لإدارة السجن، بحسب تصريحات رسمية. وتشير الوقائع والتفاصيل التي رصدتها عنب بلدي من خلال مقابلات مع ناشطين وأهالي معتقلين مع الضحايا، إلى أن غالبية القاصرين اعتقلوا بشكل تعسفي لأسباب سياسية، وليس لأي ارتباط بتنظيم “الدولة الإسلامية”. وتلفت هذه الحادثة الانتباه إلى احتمال استخدام سجن العقطان، الذي تم الترويج له كمنشأة أمنية لمعتقلي داعش، لاحتجاز قضايا الاعتقال السياسي، بما في ذلك ضد الأطفال. وجاء إطلاق سراحهم في إطار تسليم السجن. وجاء الإفراج بعد إعلان وزارة الداخلية السورية، تسلمها إدارة سجن العقطان بالكامل من قوات سوريا الديمقراطية، في 23 كانون الثاني/يناير الماضي، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية بين الطرفين. ووصفت مصادر أمنية سورية عملية الإفراج بأنها “إجراء قانوني وإنساني” يهدف إلى معالجة أوضاع المعتقلين وفق الأصول، وأعلنت في الوقت نفسه عن إدراج السجن ضمن خدمة الاستعلام عن المعتقلين عبر تطبيق “صوتك وصل”. حقائق تكشف الطبيعة السياسية للتهم. وعلى عكس الرواية التي تروّج لها قوات سوريا الديمقراطية، والتي تربط السجن بمعتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية”، فإن المقابلات التي رصدتها عنب بلدي مع أهالي المعتقلين، تكشف أن التهم الموجهة إلى هؤلاء القاصرين كانت ذات طبيعة سياسية بحتة، ولا علاقة لها بالإرهاب. وتعليقًا على الحدث، عرض مدير المركز السوري للعدالة والمساءلة، محمد العبد الله، توثيقًا وتحليلًا لحالات المفرج عنهم، بناءً على المقابلات والتفاصيل التي جمعها، مؤكدًا أن المفرج عنهم كانوا معتقلين “لأسباب سياسية بالدرجة الأولى، ولم يتم اعتقالهم بتهم تتعلق بالإرهاب أو الارتباط السابق بتنظيم داعش”. وأشار العبد الله إلى أن الغالبية العظمى منهم اعتقلوا “بعد سقوط سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على الرقة”، وهو ما يضعف، برأيه، الرواية التي تربطهم بالتنظيم. ويوضح أن أسباب الاعتقال المزعومة (حسب الشهادات التي اعتمد عليها) تتعلق بأنشطة مثل المشاركة في المظاهرات ضد دوريات قوات سوريا الديمقراطية، أو رفع علم الثورة السورية، أو حيازة هاتف للتصوير. ويخلص إلى أن طبيعة سجن العقطان “لم تكن مقتصرة على سجناء داعش، بل كان هناك معتقلون بتهم سياسية، ومن بينهم أطفال”. ويأتي هذا التطور ضمن عملية أوسع من الترتيبات والتوترات بين الحكومة السورية الجديدة و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). واتهم مصدر في وزارة الخارجية السورية، “قسد” بالمماطلة والمطالبة المستمرة بالمواعيد والهدنة لكسب الوقت، ونشر شائعات عن التمديد “اعتقاداً بأنه سيحرج الدولة السورية”. في المقابل، تتهم “قسد” الحكومة السورية الجديدة بالتوجه “باتجاه التصعيد رغم وقف إطلاق النار”. وأدت التطورات العسكرية الأخيرة إلى تراجع سيطرة “قسد” على مناطق واسعة، من بينها بعض السجون التي يحتجز فيها عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”. ذو صلة إذا كنت تعتقد/تعتقد أن المقالة تحتوي على معلومات غير صحيحة أو تحتوي على تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقالة تنتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى



