اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-13 22:30:00
السفير إريك جيرو تالميف بينما تحتفل فرنسا بيومها الوطني، تمثل هذه المناسبة فرصة للتأمل ليس فقط في القيم التي شكلت جمهوريتنا، ولكن أيضًا في العلاقات الودية والشراكات التي لا تزال تشكل مستقبلنا. لقد كانت الأشهر القليلة الماضية صعبة علينا جميعا، وأود أن أعرب مرة أخرى، باسمي وباسم فرنسا، عن دعمنا الكامل لمملكة البحرين. كما نؤكد تضامننا وصداقتنا مع قيادتها وشعبها في أعقاب الهجمات غير المبررة وغير المقبولة التي شنها النظام الإيراني. وكما كان الحال في العام الماضي، بدأ عام 2026 بشكل إيجابي للغاية بالنسبة للعلاقات الفرنسية البحرينية، بزيارة ملكية إلى فرنسا. توجه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى باريس يوم 6 فبراير الجاري، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس إيمانويل ماكرون. ومثلت هذه الزيارة خطوة جديدة في تعزيز علاقاتنا الثنائية، خاصة مع التوقيع على اتفاقية تعاون دفاعي. وبعد أسابيع قليلة، شهد السياق الإقليمي تغيراً عميقاً. منذ 28 فبراير 2026، أوفت فرنسا بجميع التزاماتها في مختلف أنحاء الخليج، بما في ذلك التزاماتها تجاه البحرين. وسواء في أوقات الأزمات أو في الظروف الأنسب، ظلت فرنسا وفية لالتزاماتها ولصداقتها مع المملكة. وانعكست هذه الثقة المتبادلة أيضًا في كثافة الحوار السياسي بين بلدينا. في 24 يوليو 2025 انعقدت في باريس الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة الثنائية الفرنسية البحرينية برئاسة وزيري خارجية البلدين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وجان نويل بارو. وتظل فرنسا ملتزمة التزاما راسخا بالتعددية وسيادة القانون. وبهذه الروح، فإننا نعمل بشكل وثيق مع البحرين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. لقد بدأ تعاوننا قبل فترة طويلة من تولي البحرين مقعدها كعضو غير دائم، بعد انتخابها، واستمر في التعمق من خلال التبادلات المنتظمة، خاصة خلال تولي البحرين رئاسة مجلس الأمن الدولي في أبريل الماضي. ولا تتجلى التعددية من خلال المؤسسات الدولية فحسب، بل تتجلى أيضا من خلال الدفاع عن القواعد المشتركة التي تنظم العلاقات بين الدول، وفي مقدمتها احترام القانون الدولي. ويتجسد هذا الالتزام بالتعددية أيضًا في التحالف الدولي الواسع الذي يدعم تحقيق السلام العادل والدائم في أوكرانيا. وتشارك 35 دولة من «تحالف الراغبين» في العرض العسكري الذي سيقام في باريس بمناسبة العيد الوطني الفرنسي. وهذا التحالف هو مبادرة تقودها فرنسا والمملكة المتحدة للمساهمة في ضمان سلام عادل ودائم في أوكرانيا بعد انتهاء الأعمال العدائية. وتعكس هذه المشاركة الواسعة التزام فرنسا وشركائها بأمن أوكرانيا والقارة الأوروبية. ويمتد هذا الالتزام بالتعددية بطبيعة الحال إلى حرية الملاحة، التي يجب الحفاظ عليها في مضيق هرمز وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وبهذه الروح، قامت فرنسا والمملكة المتحدة بتجميع تحالف من الدول غير المشاركة في الصراع، على استعداد لتنفيذ مهمة الأمن البحري وإزالة الألغام عندما تسمح الظروف بذلك. وأود أن أشكر مملكة البحرين على مشاركتها في هذه المبادرة. وتستمر شراكتنا في النمو في المجال الاقتصادي أيضًا. وقد أعطت فعاليات “اختر فرنسا” و”رؤية الخليج” التي أقيمت الشهر الماضي زخما جديدا لتبادلاتنا الاقتصادية. ويعد استحواذ ألبا على حصة أغلبية في شركة ألمنيوم دونكيرك، إلى جانب الشراكة بين ممتلكات وصندوق فرنسي يسمى تريل، مثالين ملموسين على هذا التعاون المتنامي. وينعكس هذا الزخم أيضاً في أرقام التبادل التجاري بين بلدينا، حيث كانت فرنسا المورد الأوروبي الأول للبحرين في عام 2025. كما تتجلى حيوية علاقاتنا في التبادلات البرلمانية، والتي كان آخر مظاهرها زيارة وفد من مجموعة الصداقة مع دول الخليج في مجلس الشيوخ الفرنسي إلى البحرين برئاسة السيناتور أوليفييه كاديك. تظل فرنسا شريكًا محل تقدير للبحرين في مجموعة واسعة من القطاعات الإستراتيجية، بما في ذلك الرعاية الصحية والعدالة والرياضة والثقافة والابتكار والصناعات الإبداعية والتعليم العالي. ومن الأمثلة على ذلك مؤسسة تيرا أكاديميا، وهي مؤسسة فرنسية للتعليم المستمر ومسرع لتطوير المهارات والمهن اللازمة للتحول البيئي. وقد اختارت البحرين لتأسيس مركزها الإقليمي، وستعمل من خلاله مع عدد من أبرز الشركات الصناعية البحرينية. ويواصل تنقل الطلاب والمنح الدراسية والتعاون في مجال الآثار وبرامج اللغة الفرنسية والتدريب المهني تعزيز العلاقات بين بلدينا. وقد تجسد هذا التعاون مرة أخرى قبل بضعة أسابيع، عندما وضعنا حجر الأساس للمقر الجديد للتحالف الفرنسي، والذي سيتم افتتاحه في منطقة العدلية العام المقبل. وأخيرا، أود أن أعرب عن خالص امتناني لجميع مواطني الذين يعملون كل يوم لتعزيز العلاقات بين فرنسا والبحرين. وأود أن أشير على وجه الخصوص إلى “فريق فرنسا” الذي يضم غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في البحرين، ومستشاري التجارة الخارجية لفرنسا، والتحالف الفرنسي، والمدرسة الفرنسية، والجمعية الفرنكوفونية البحرينية، إلى جانب كل من يساهم، كل على طريقته، في هذا الجهد الجماعي. سفير فرنسا لدى مملكة البحرين




