اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-25 23:10:00
عبدالله الصعفاني* لست في مزاج للبحث عن قضايا تتشابك مع واقع حياة اليمني الذي يشبه الأعور الذي ضرب في عينه المصابة فقال: لا مشكلة.. ضرب ضرب..! * قبل الدخول في الموضوع، يتبادر إلى ذهني سؤال محير: عندما أجاب جدنا الطائش المتهور جحا على سؤال “أين أذناك يا جحا؟” بطريقة تحولت إلى مثل، هل ركب ساعة الزمن وعمل عضوا في الاتحاد اليمني لكرة القدم؟ *لست متأكداً من ذلك.. إلا أن مواقف الاتحاد تجاه بعض الأندية في عدن وتعز وضعت جماهير النادي في موقف الديك الحائر في مواجهة شجار دجاجتين، وهو حائر لا يعرف من يتقاتل ومن يرضي.. وما أسهل من أن يحل الاتحاد أزمته مع ناديي عدن وتعز على هامش ما يحدث من جهود لحل الأزمة. الأزمات السياسية اليمنية، ولتكون كرة القدم هي الأولى وللجميع أن تتقدم إلى الوئام.. ولما لا.. لقد كانت الرياضة اليمنية دائماً هي المبادرة للتوحد في أحلك الظروف وأصعب المعارك..! * اتحاد الكرة اختلف مع رئيس فرعه في عدن عبدالجبار سلام واختار أكرم السياري بدلاً منه.. واختلف الاتحاد مع بعض الأندية في عدن وتعز وارتفعت قيامة الطرفين إلى حد العناد اللاعودة..! * فلا لوائح الاتحاد توحد المعايير المزدوجة في فرض العقوبات، ولا العقل الرياضي حاضر، فذهب أبعد من ذلك، حتى لم يبق أمام ناديي عدن وتعز الكبيرين سوى اللعب في دوري الدرجة الثالثة… ومن لا يحب اللعب في دوري الدرجة الثالثة يجلس في بيته ويأكل إندومي. * اتحاد الكرة كما تقول أندية كبرى من عدن وتعز يخترق قائمته في كثير من المواقف، مثل التلاعب بالجمعية العمومية والانتخابات وتشكيل القيادة والمماطلة وخوض اللاعب اليمني مباريات مع أندية من مختلف التصنيفات في موسم واحد، ثم الضحك على الأندية وتعزيز الأوهام حول المنافسات المزعومة، إما لعدم انعقادها، أو تأجيلها لتخسر الأندية الفقيرة الملايين على اللاعبين والجهاز الفني الذين لا يعرفون ماذا يفعلون عندما لا يعملون. *رغم ذلك يدفع الاتحاد الأندية الكبيرة إلى الدرجة الثالثة من خلال الانتقائية وعدم توحيد المعايير، حيث ترى الأندية العدنية استقرارا في قاع الحياة الكروية اليمنية ورضا بالمنافسات المحلية على مستوى عدن. * يردد العقلاء: البلد في وضع استثنائي، والأخطاء مشتركة بسبب سياسات عدم إدراك أن من أخطأ كان مخطئاً أيضاً. الحل الاستثنائي والمعقول هو تعويض غياب المسابقات المحلية لفترة طويلة من خلال تنظيم دوري تصنيفي شامل، وإعادة توزيع كافة الأندية على الخريطة الرياضية، خاصة بعد أن زادت مخصصات الدعم الخارجي للاتحادات المحلية بما فيها الاتحاد اليمني إلى ثلاثة أضعاف، كما ورد في تصريحات رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، لكن ما حدث هو أن الأفكار الداعية للحلول اصطدمت بالمواقف المتضاربة..! * مديرة مكتب الشباب والرياضة بعدن وجدان الشاذلي تجتمع مع الأندية، والمتجمعون يخرجون بنفس مواقفهم.. رؤوسنا وألف سيف.. لن ننزل من “ترمانة” الدرجة الأولى إلى “بدروم” الدرجة الثالثة.. وأنت يا وجدان مخولة بالاجتماع مع أحمد العيسي للخروج بحل يرضي الجميع.. ومن يدري ربما ما هي جهود اللجنة التي اختبأت في مقهى الشجرة بشارع فيصل فشلت، ستنجح فيها غزال الملاعب وجدان. * وقتها كان الاتحاد يؤكد صراحة ومسرباً أن هذه الأندية خالفت اللائحة، وأنها لن تخالف أحكامها بأي وساطة.. وأي حديث عن الأمر كان مجرد «أوهام يا حبيبي أوهام» ومرحباً بهذه الأندية في القسم الثالث..! *تأكيداً لموقفه، سارع اتحاد الكرة إلى الإعلان عن موعد مباريات الأسبوع الأول لدوري الدرجة الأولى يوم 22 يناير المقبل لأنه كما قال رئيس لجنة المسابقات الدكتور أبو علي غالب «مجموعاته جاهزة». ومن ثم سيتم تأجيل انطلاقة الدوري إلى ما بعد رمضان وتحديدا يوم 9 إبريل. * الجديد جاء مع دخول وزير الشباب والرياضة نايف البكري على الخط، موجهاً مدير مكتب الشباب والرياضة بالتعامل فقط مع رئيس فرع الاتحاد أكرم السياري المعين من قبل اتحاد الكرة، وليس مع عبد الجبار سلام الذي يقف إلى جانب أندية عدن المختلفة مع الاتحاد العام. *وهكذا…تستمر أزمة العناد المتبادل وسوء التقدير بين الاتحاد والأندية، مثل تزايد الشرخ بين زوجة الابن وحماتها…بينما الجمهور اليمني الحائر يقول: فعلا…موقف يحتار فيه الحليم، ويتذكر كيف يناديه من لا يعرف التلفاز بالغسالة… والله أعلم. * الناقد الرياضي اليمني




