المغرب – إحجام جيل الشباب يهدد مستقبل صناعة زيت الأركان في المغرب – لكم2

أخبار المغرب26 يناير 2026آخر تحديث :
المغرب – إحجام جيل الشباب يهدد مستقبل صناعة زيت الأركان في المغرب – لكم2

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2023-10-03 13:03:00

تجلس مجموعة من النساء من جنوب غرب المغرب على الأرض لاستخراج اللب من الفواكه بهدف صناعة زيت الأرغان الشهير الذي يزداد الطلب عليه حول العالم… إلا أن هذه المهارة المتوارثة منذ زمن طويل تواجه خطر الانقراض بسبب تراجع الطلب عليه بين الأجيال الشابة. وفي تعاونية مرجانة، الواقعة على بعد حوالي خمسة عشر كيلومترا من مدينة الصويرة الساحلية، تعمل هؤلاء الحرفيات جاهدات على إنجاز هذه المهمة، على مرأى ومسمع من السياح. وبخطوات بطيئة تقوم النساء، وأغلبهن في الستينيات من العمر، بسحق الحبوب الصلبة بالحصى الذي اختارنه مسبقاً، وأحياناً بالمطرقة لاستخراج اللوز قبل فرزه وتحميصه وطحنه ومن ثم عصره. وتقول سميرة شاري (42 عاما)، وهي أصغر امرأة في هذه التعاونية التي تنتج ما يصل إلى ألف لتر من الزيت سنويا، لوكالة فرانس برس: “هذا عمل شاق يتطلب الخبرة والكثير من الصبر”. وتعرب أمل الهنتاتي، مؤسسة هذه التعاونية التي انطلقت عام 2005 وتضم 80 موظفا، عن أسفها لعزوف الأجيال الشابة عن ممارسة هذه المهنة، معربة عن قلقها من أن “تختفي هذه الحرفة يوما ما”. لكن هذا النشاط، إلى جانب السياحة، يشكل المصدر الرئيسي للدخل لسكان الصويرة البالغ عددهم 78 ألف نسمة، والتي تشتهر بحقولها الشاسعة من أشجار الأركان، التي تعد من النباتات القليلة القادرة على تحمل المناخ شبه الصحراوي بالمنطقة. وتنتج عدة تعاونيات منتشرة على مساحة عشرين كيلومترا تقريبا هذا النفط الثمين الذي حصل عام 2010 على الحماية القانونية تحت “علامة جغرافية محمية”. كما تم إدراج هذه المهارة على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي عام 2014. إلا أن جيل الشباب لا يبدو مهتماً بمواصلة ممارسة هذا النشاط الحرفي. وتقول آسيا شاكر (25 عاماً) التي تعمل مستشارة مبيعات منذ ثلاث سنوات: “حاولت العمل بضعة أيام مع الحرفيات، لكنني لم أتمكن من الاستمرار، فالطريق صعب وشاق”. وبعد سنوات من البطالة، اتجهت هذه الشابة الحاصلة على شهادة في العلوم الإسلامية إلى هذا القطاع، ولكن “بدون حماس”، حيث فضلت “التواصل مع الناس والتحدث بلغات أخرى، حيث يستقبل متجرنا السياح يوميا، بدلا من قضاء اليوم بأكمله في طحن ثمار الأركان”. وتقول: “على أية حال، في يوم من الأيام، لن يبقى سوى الآلات لإنجاز هذا العمل”. لكن مديرة عملها أمل الحنطاتي لا تشاركها الرأي، إذ تؤكد أن “الزيت الذي تصنعه الآلات لن يكون له أبدا الطعم الخاص الذي يتمتع به الذي تنتجه هؤلاء الحرفيات، فهو يحمل هذه الشحنات الإيجابية وضحكاتهن والقصص التي يشاركنها خلال العمل، وهو أمر روحي يجعل هذا الزيت مميزا وفريدا”. تؤكد سميرة وهي تطحن لوز الأركان في وعاء من الفخار: “لم أعرف في حياتي سوى زيت الأرغان. فهو ضروري بالنسبة لي كالأوكسجين أو الماء”. هذه الحرفية، التي تعمل عشر ساعات يوميا، لم تذهب إلى المدرسة قط. هذه المرأة المطلقة منذ عشر سنوات تستخدم ما تكسبه من عملها لإعالة أطفالها وحدها. أتقنت سميرة فن صناعة زيت الأركان منذ طفولتها، وهي مهارة تناقلتها عائلتها عبر الأجيال. لكن أطفالها لن يواصلوا الرحلة بعد ذلك، إذ تشير سميرة إلى أن لديهم “طموحات أخرى”، متفهمة رغبتهم في استكمال دراستهم. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن المملكة المغربية أنتجت أكثر من 5600 طن من زيت الأرغان سنة 2020، تم تصدير 2350 طنا منها. وتضاعف حجم مبيعات القطاع ثلاث مرات بين عامي 2012 و2019، ليصل إلى ما يقارب 115 مليون دولار، بحسب وزارة الزراعة. وفي مواجهة المخاطر المرتبطة بالتغير المناخي، حاولت السلطات زيادة خطوات دعم القطاع خلال العقد الماضي، خاصة من خلال بناء 13 خزانا لتجميع مياه الأمطار. وحصلت منطقة أكادير-الصويرة، التي تمتد على مساحة تزيد على 830 ألف هكتار وتضم 686 تعاونية فلاحية، على تصنيف “المحيط الحيوي الغذائي” سنة 1998 من منظمة اليونسكو. وبهدف تحويل هذه الزراعة التقليدية إلى قطاع حديث ومربح ذو قيمة مضافة عالية، أدرج المغرب الأركان في استراتيجيته الزراعية لعام 2030. وتدعو الاستراتيجية إلى مضاعفة الإنتاج مع تشجيع ظهور جيل جديد من المزارعين من الطبقة المتوسطة.

اخبار المغرب الان

إحجام جيل الشباب يهدد مستقبل صناعة زيت الأركان في المغرب – لكم2

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#إحجام #جيل #الشباب #يهدد #مستقبل #صناعة #زيت #الأركان #في #المغرب #لكم2

المصدر – ربورتاج – لكم-lakome2