اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-23 15:35:00
عاد الصحافي الاستقصائي المعارض أمير بوخريص، المعروف بـ”أمير دي زاد”، إلى واجهة المشهد في الجزائر، بعد أن أعاد إلى الواجهة ملف إلغاء ديون أفريقيا بقيمة 1500 مليون دولار، وهي حقيقة كشف عنها قبل نحو عام، قبل أن يؤكدها اليوم بيان رسمي لوزير المالية، في تطور أعاد فتح جدل أوسع حول طبيعة تسريب هذه المعلومات قبل الإعلان عنها رسميا، وعما إذا كان الأمر مرتبطا بقضية التغلغل داخل دوائر صنع القرار أو مؤشر على زيادة الهشاشة في بنية المؤسسات العليا للدولة. وجاء تصريح وزير المالية ليؤكد أن الجزائر ألغت ديونا تقدر بمليار ونصف المليار دولار لصالح الدول الإفريقية، في إطار ما اعتبر سياسة لدعم التنمية في القارة وتخفيف الأعباء المالية على بعض الدول. لكن عودة أمير بوخريص إلى الموضوع عبر منشور جديد على صفحته بموقع فيسبوك أضافت بعدا جدليا جديدا، بعد أن أكد أنه نشر المعلومات نفسها قبل عام كامل، في وقت طُلب منه تقديم الأدلة، قبل أن يتبين لاحقا أن المعلومات أصبحت رسمية من جانب وزير المالية. وربط الصحفي الاستقصائي، في تدوينته، قرار شطب الديون بما وصفه بالسياقات السياسية المتعلقة بسياسة الجزائر الخارجية في إفريقيا (شراء الولاءات بهدف دعم جبهة البوليساريو والتعتيم على ملف الصحراء المغربية بعد أن أصبح الملف شبه محسوم بقرار أممي)، معتبرا أن الأمر لم يكن مجرد إجراء اقتصادي، بل هو جزء من حسابات أوسع تتعلق ببناء النفوذ الإقليمي، في إشارة إلى دعم مواقف دبلوماسية معينة داخل القارة. كما استذكر التفاعل الذي صاحب نشره الأول للموضوع، وما تبعه من تشكيك في مصداقيته، قبل أن يعيد الواقع النظر، على حد تعبيره، في ما كشفه حينها. هذه المراسلات بين ما نشره أمير بخاريص سابقا وما تم تأكيده رسميا لاحقا، فتحت الباب أمام تساؤلات حول كيفية حصوله على بيانات بهذا الحجم والدقة قبل عام كامل من الإعلان عنها، وهو ما يطرح فرضيات متعددة تتراوح بين وجود تسريبات داخل مؤسسات الدولة أو خلل في إدارة المعلومات الحساسة. ويرى بعض المراقبين أن تكرار مثل هذه الحالات يعكس مستوى من الانكشاف داخل دوائر صنع القرار، في وقت يفترض أنها أكثر تحصينا. كما يربط المؤيدون لهذا الطرح هذه القضية ببيانات أخرى سبق أن أثارها الصحافي نفسه، منها حديثه عن تغييرات في بعض المناصب العليا داخل مؤسسات الدولة، تحققت لاحقاً، وهو ما يعطي، في نظرهم، قدراً من المصداقية لتسريباته السابقة. وتبرز هذه القراءة مع التذكير بملفات أخرى أثارها حول ما وصفها بالبنية الإعلامية الرقمية الموازية داخل دوائر السلطة، وهي معطيات لا تزال تثير الجدل بين من يعتبرها ادعاءات غير مثبتة، ومن يراها مؤشرات لواقع داخلي أكثر تعقيدا مما يعلن. وفي خضم هذا الجدل، يطرح سؤال جوهري داخل الشارع الجزائري حول أولويات الإنفاق العام في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية التي تعاني منها شرائح واسعة من المواطنين، حيث تتصاعد الانتقادات بشأن توجيه موارد مالية ضخمة نحو سياسات خارجية ذات طابع دبلوماسي وإقليمي، في وقت يعتقد الكثيرون أنه كان من الممكن استثمار هذه الأموال بشكل مباشر في تحسين الخدمات الأساسية ورفع مستوى المعيشة. كما يعتبر منتقدو هذه الاختيارات أن الإصرار على توظيف القدرات المالية في ملفات خارجية شديدة الحساسية يعكس تناقضا واضحا بين الخطاب الرسمي حول التنمية الداخلية والواقع المعيشي اليومي، وهو ما يفتح جدلا متجددا حول ترتيب الأولويات الاقتصادية للدولة وحدود الفجوة بين القرار السياسي وتوقعات المواطنين.




