اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-27 12:41:00
كشف تقرير أممي حديث أن تدمير المساكن في سوريا يؤثر على 89 بالمئة من المجتمعات، مشدداً على استمرار أزمة المأوى والبنية التحتية كعائق رئيسي أمام الاستقرار والتعافي والعودة الآمنة للنازحين خلال سنوات الحرب. ويقدم تقييم الأمم المتحدة صورة تفصيلية لواقع الإسكان بعد أكثر من 14 عامًا من الصراع، ويكشف عن حجم الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة وقدرة الاستجابة الإنسانية. تقييم شامل لمدى الدمار السكني. استندت نتائج التقرير إلى تقييم الأضرار السكنية على الصعيد الوطني، والذي تم الانتهاء منه خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025، بتكليف من قطاع المأوى والمواد غير الغذائية في سوريا (قطاع المواد غير الغذائية في سوريا)، وبدعم وتنسيق من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين. وبحسب التقييم، أبلغ 89 بالمئة من المجتمعات التي شملها المسح عن أضرار لحقت بمخزونها من المساكن، في حين أفاد ما يقرب من نصف هذه المجتمعات أن أكثر من 50 بالمئة من منازلهم تضررت، مع تسجيل أعلى معدلات الدمار في المحافظات الجنوبية والشمالية الغربية. وأشار التقرير إلى أن نحو ثلث مخزون المساكن في سوريا متضرر أو مدمر بالكامل، في وقت لا تزال البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، تعاني من اختلالات واسعة النطاق، خاصة في المناطق التي شهدت صراعات طويلة أو دماراً شديداً. وأضاف أن هذا الضرر لا يقتصر على المباني السكنية وحدها، بل يمتد إلى البيئة الخدمية المحيطة بها، ما يفاقم صعوبة استعادة الاستقرار، ويجعل أي تحسين جزئي غير كاف لضمان ظروف معيشية آمنة. عودة متسارعة وواقع غير مهيأ. وبحسب البيانات، لا يزال 7.4 مليون شخص نازحين داخلياً حتى ديسمبر/كانون الأول 2025، بينهم أكثر من 1.5 مليون يعيشون في خيام أو مباني غير مكتملة أو مراكز جماعية مزدحمة، فيما ساهمت زلازل فبراير/شباط 2023 في تعميق الأزمة بعد تدمير أكثر من 47 ألف منزل إضافي. ورغم تسجيل عودة نحو 1.26 مليون لاجئ ونازح منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، إلا أن التقرير يؤكد أن الكثيرين عادوا إلى منازلهم المتضررة أو المنهوبة أو غير الصالحة للسكن، خاصة في دمشق وحلب وإدلب وحمص، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين وتيرة العودة وواقع السكن والبنية التحتية. وأظهر التقييم أن نحو 79% من الوحدات السكنية المتضررة قابلة للإصلاح، مقابل 21% تحتاج إلى إعادة إعمار كاملة. لكن نقص التمويل وارتفاع تكاليف مواد البناء والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المحيطة تحد من فرص الترميم، في وقت لا تزال فيه المساكن غير الآمنة مأهولة، مما يعرض السكان لمخاطر صحية وأمنية متزايدة. وخلص التقرير إلى أن عودة السكان تكون في كثير من الأحيان دافعها غياب البدائل، وليس توفر شروط السلامة، محذرا من أن استمرار هذا المسار دون التوسع في برامج الترميم والتعافي المبكر قد يديم أزمة المأوى كواحدة من أخطر تحديات ما بعد الحرب في سوريا.




